يعتبر التبول اللاإرادي الليلي من المشكلات الشائعة لدى الأطفال، خاصة بعد سن الخامسة، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بتطور الجهاز العصبي ونضج التواصل بين الدماغ والمثانة. ومع ذلك، توجد بعض الخطوات التي قد تساعد الطفل على تقليل هذه المشكلة والتخلص منها تدريجيًا.
وبحسب طبيب المسالك البولية للأطفال جيسيكا هانيك، في تقرير منشور عبر Cleveland Clinic، فإن معظم الأطفال يتوقفون عن التبول اللاإرادي مع مرور الوقت، لكن بعض الاستراتيجيات قد تساعد على تسريع التحسن، مع ضرورة استبعاد وجود أسباب صحية في بعض الحالات.

التبول اللاإرادي ليس خطأ الطفل، لذلك فإن العقاب أو التوبيخ قد يزيد التوتر ويؤثر على ثقته بنفسه. الأفضل هو تقديم الدعم والتشجيع على أي تقدم يحرزه.
يمكن تقليل تناول المشروبات خلال الساعة أو الساعتين قبل النوم، مع الحفاظ على حصول الطفل على كمية كافية من السوائل خلال اليوم لتجنب الجفاف.
تشجيع الطفل على التبول قبل الذهاب إلى السرير يساعد على تفريغ المثانة وتقليل احتمالية حدوث التبول أثناء الليل.
قد يكون الإمساك أحد أسباب استمرار التبول اللاإرادي، لأن امتلاء الأمعاء قد يؤثر على وظيفة المثانة. لذلك يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف وشرب الماء على تحسين الحالة.
النوم المنتظم وإيقاف الشاشات قبل النوم يساعدان الطفل على الحصول على نوم أكثر راحة، خاصة أن النوم العميق جدًا قد يجعل الطفل لا يستجيب لإشارات امتلاء المثانة.
تعمل هذه الأجهزة على تنبيه الطفل عند بدء خروج البول، مما يساعد مع الوقت على تدريب الدماغ والمثانة على الاستيقاظ قبل التبول.
قد تساعد حفاضات التدريب الليلية الأطفال على النوم براحة وتقليل الشعور بالإحراج أثناء مرحلة العلاج.
في بعض الحالات قد يصف الطبيب أدوية مثل ديسموبريسين، خاصة للأطفال الأكبر سنًا في المناسبات التي يحتاجون فيها للبقاء جافين طوال الليل.
قد يرتبط التبول اللاإرادي أحيانًا بالتهابات المسالك البولية، أو السكري، أو انقطاع النفس أثناء النوم، لذلك يجب تقييم الطفل إذا ظهرت أعراض غير معتادة.

ينصح بمراجعة الطبيب إذا استمر التبول اللاإرادي بعد سن السابعة، أو ظهر فجأة بعد فترة طويلة من الجفاف، أو صاحبه ألم أثناء التبول، أو عطش شديد، أو تبول متكرر خلال النهار.
التبول اللاإرادي مشكلة شائعة وغالبًا ما تتحسن مع الوقت، لكن الدعم النفسي، تنظيم العادات اليومية، والمتابعة الطبية عند الحاجة تساعد الطفل على تجاوزها بطريقة صحية وآمنة.