قد يبدو الاختيار بين البيلاتس و تمارين القوة وكأنه منافسة بين نوعين مختلفين من الرياضة، لكن الحقيقة أن لكل منهما دورًا مختلفًا في دعم صحة المرأة. فبينما يركز البيلاتس على التحكم في الحركة، وقوة الجذع، والمرونة والتوازن، تستهدف تمارين القوة بناء العضلات والحفاظ على قوتها و دعم صحة العظام.
والأهم أن احتياجات المرأة الرياضية قد تتغير مع العمر ومرحلة الحياة؛ لذلك لا توجد رياضة واحدة هي الأفضل للجميع، وقد يكون الجمع بين البيلاتس و تمارين القوة هو الخيار الأكثر توازنًا.

1. البيلاتس قوة وتحكم ومرونة
يعتمد البيلاتس على حركات بطيئة ومضبوطة، مع التركيز على التنفس والوضعية والتوازن والتحكم في الجسم.
ويستهدف بشكل خاص عضلات البطن والظهر والوركين والحوض، ويمكن ممارسته على بساط أو باستخدام معدات مخصصة.
ومن أبرز فوائده:
تحسين قوة عضلات الجذع.
دعم التوازن والتناسق الحركي.
تعزيز المرونة والحركة.
تحسين الوعي بوضعية الجسم.
توفير تمرين منخفض التأثير على المفاصل.
لذلك قد يكون مناسبًا للمبتدئات أو لمن يفضلن التمارين الأقل تأثيرًا على المفاصل.
2. تمارين القوة لبناء العضلات ودعم العظام
تعتمد تمارين القوة على استخدام المقاومة، سواء من خلال الدمبل، أو الأجهزة، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم.
ومع زيادة المقاومة تدريجيًا، تتكيف العضلات وتصبح أقوى، وهو أمر مهم بشكل خاص مع التقدم في العمر، عندما تبدأ الكتلة العضلية في الانخفاض بصورة طبيعية.
كما تمنح تمارين المقاومة ميزة مهمة لصحة المرأة، وهي دعم قوة العظام، إذ يمكن لتمارين حمل الأوزان والمقاومة أن توفر التحفيز اللازم للحفاظ على كثافة العظام.
بناء العضلات:
يساعد البيلاتس على تقوية العضلات وزيادة قدرتها على التحمل، خاصة عضلات الجذع. لكن تمارين القوة تكون أكثر فاعلية بشكل عام في بناء الكتلة العضلية، لأنها تعتمد على زيادة المقاومة تدريجيًا مع الوقت.
صحة العظام:
يساعد البيلاتس على دعم الحركة والتوازن والوضعية، وهو ما يساهم بشكل غير مباشر في الحفاظ على الأداء البدني. أما تمارين القوة، فتقدم فائدة أكبر لصحة العظام، إذ توفر تمارين المقاومة وحمل الأوزان تحفيزًا يساعد على الحفاظ على قوتها، وهو أمر مهم خصوصًا مع التقدم في العمر.
المرونة والحركة:
يتميز البيلاتس بتركيزه على الحركات المتحكم بها ونطاق الحركة، ما يجعله خيارًا جيدًا لتحسين المرونة والحركة والوعي بالجسم. وفي المقابل، يمكن لتمارين القوة أيضًا أن تحسن الحركة والمرونة عند أداء التمارين ضمن نطاق حركة مناسب وآمن.
قوة عضلات الجذع:
تُعد قوة الجذع من أبرز نقاط قوة البيلاتس، إذ يركز بصورة مباشرة على عضلات البطن والظهر والحوض وتحقيق الثبات والتحكم أثناء الحركة. كما يمكن لتمارين القوة أن تعزز قوة عضلات الجذع، خاصة خلال التمارين التي تتطلب تثبيت الجسم أثناء التعامل مع المقاومة.
التوازن ووضعية الجسم:
يساعد البيلاتس على تحسين التوازن والوعي بوضعية الجسم من خلال التركيز على التحكم في الحركة والتناسق بين أجزاء الجسم. ويمكن لتمارين القوة أيضًا أن تدعم التوازن والوضعية، خاصة عندما تُمارس بطريقة صحيحة وتستهدف العضلات المسؤولة عن تثبيت الجسم.
إدارة الوزن:
يمكن لكل من البيلاتس وتمارين القوة أن يدعما إدارة الوزن من خلال تحسين اللياقة وزيادة النشاط البدني. ومع ذلك، تتميز تمارين القوة بقدرتها على المساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها، وهو ما يدعم الصحة الأيضية والحفاظ على النشاط البدني مع مرور الوقت.
الإجابة تعتمد على هدفكِ.
إذا كان هدفكِ الأساسي بناء العضلات، وزيادة القوة، ودعم صحة العظام، فتمارين القوة ستكون خيارًا مهمًا.
أما إذا كنتِ تبحثين عن مرونة أفضل، وتوازن، وقوة للجذع، وتحكم أكبر في الحركة، فقد يكون البيلاتس مناسبًا لكِ.

الأفضل: اجمعي بينهما
يمكن لبرنامج متوازن أن يجمع بين جلستين أو ثلاث جلسات من تمارين القوة أسبوعيًا، إلى جانب جلسة أو جلستين من البيلاتس، مع مراعاة مستوى اللياقة البدنية واحتياجات الجسم والتعافي.
فتمارين القوة تمنحكِ العضلات والعظام القوية، بينما يساعد البيلاتس على الحركة والتحكم والمرونة والتوازن.
في النهاية التمرين الأفضل للمرأة هو الذي يتناسب مع هدفها ومرحلة حياتها وحالتها البدنية، ويمكنها الاستمرار عليه بانتظام.