انتشر خلال الأيام الماضية على منصة تيك توك تريند يحمل اسم "Pinky Time"، يزعم أن تحريك الإصبع الصغير "الخنصر" لبضع ثواني يومياً قد يساعد في الوقاية من مرض الزهايمر بل إن بعض مقاطع الفيديو ادعت أن صعوبة أداء الحركة قد تكون علامة مبكرة على التدهور المعرفي.
ورغم أن الفكرة حصدت ملايين المشاهدات، فإن الخبراء يؤكدون أن الأدلة العلمية الحالية لا تدعم هذه الادعاءات.
يعتمد التريند على أداء حركة معينة للخنصر ضمن ترتيب محدد للأصابع، ويقول مروجوه إن هذا التمرين ينشط الدماغ ويعزز الاتصالات العصبية وبالتالي يحافظ على الذاكرة ويقلل خطر الإصابة بالخرف.
الوقاية من مرض الزهايمر
ويرى علماء الأعصاب أن تعلم أي حركة جديدة بالفعل يجبر الدماغ على تنسيق الإشارات العصبية والانتباه والتخطيط وهي عمليات تنشط مناطق مختلفة من المخ، وذلك حسب ما ذكره موقع sciencealert.
يستخدم الباحثون بالفعل اختبارات تعتمد على حركات الأصابع أو النقر بالإصبع لدراسة العلاقة بين الحركة والانتباه ووظائف الدماغ، لكنها تستخدم كأدوات بحثية فقط وليست وسيلة لتشخيص الزهايمر أو التنبؤ بالإصابة به.
كما أن تعلم مهارات جديدة مثل العزف على آلة موسيقية أو الحياكة أو الرقص قد يساعد في تنشيط الدماغ لكن ذلك لا يعني أن تمريناً واحداً للخنصر قادر على الوقاية من الخرف.
يؤكد الخبراء أنه لا يوجد دليل علمي يثبت أن صعوبة أداء هذه الحركة تشير إلى بداية الزهايمر أو أي نوع من التدهور المعرفي، فقد تتأثر القدرة على أداء الحركة بعوامل عديدة مثل:
تيبس المفاصل.
ضعف العضلات.
إصابات اليد أو الأعصاب.
قلة الممارسة.
لذلك قد يجد شخص سليم صعوبة في الحركة بينما يستطيع شخص يعاني من ضعف إدراكي تنفيذها بسهولة.
بحسب دراسة منشورة في مجلة Brain and Spine، أشارت إلى أن تمارين اليد والأصابع قد تحقق فوائد محدودة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ضعف إدراكي، لكن الأدلة لا تزال محدودة ولا تثبت أن هذه التمارين تمنع الإصابة بالزهايمر أو تؤخره.
كما أن الدماغ يستفيد أكثر من الأنشطة الجديدة والمتنوعة، لأن التمارين المتكررة نفسها تصبح تلقائية مع الوقت وبالتالي يقل تأثيرها في تحفيز المخ.
بدلاً من الاعتماد على تريندات مواقع التواصل، يؤكد الباحثون أن أفضل الوسائل المدعومة علمياً للحفاظ على صحة الدماغ تشمل:
اتباع نظام غذائي صحي
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحصول على نوم كافي.
اتباع نظام غذائي صحي خاصة حمية البحر المتوسط.
الحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
علاج مشكلات السمع والبصر عند ظهورها.
الاستمرار في التعلم واكتساب مهارات جديدة مثل اللغات أو الموسيقى أو الهوايات الذهنية.