كشفت دراسة حديثة أن استبدال مواقد الغاز الطبيعي بمواقد كهربائية خاصة التي تعمل بتقنية الحث الكهربائي، قد يسهم في تحسين السيطرة على أعراض الربو بشكل ملحوظ من خلال تقليل التعرض لملوثات الهواء داخل المنازل.
شملت الدراسة 85 بالغاً وطفلاً يعانون من الربو غير المسيطر عليه ويعيشون في منازل مزودة بمواقد غاز.
وقاس الباحثون شدة المرض باستخدام استبيانات معيارية قبل استبدال المواقد وبعده إلى جانب مراقبة مستويات ثاني أكسيد النيتروجين داخل المنازل.
تقليل التعرض لملوثات الهواء داخل المنازل
وبحسب ما ذكره موقع NDTV ، أن النتائج أظهرت تحسن واضح في حالة المشاركين، إذ انتقلت أعراض الربو في المتوسط من المستوى المتوسط إلى الخفيف.
كما انخفضت زيارات أقسام الطوارئ وحالات دخول المستشفى المرتبطة بالربو بنسبة 70% وتراجعت أيام التغيب عن العمل أو الدراسة بسبب المرض بنحو 80%.
يرى الباحثون أن السبب الرئيسي يعود إلى انخفاض مستويات ثاني أكسيد النيتروجين داخل المنازل بنحو 70% بعد التخلص من مواقد الغاز، إذ ينتج احتراق الغاز الطبيعي ملوثات قد تهيج الرئتين وتزيد من أعراض الأمراض التنفسية خاصة لدى مرضى الربو.
لم تقتصر النتائج على التحسن الصحي بل أبدى 98% من المشاركين رضاهم عن مواقد الحث الكهربائي مقارنة بـ41% فقط كانوا راضين عن مواقد الغاز، مشيرين إلى أنها أسرع في التسخين وأكثر أماناً وأسهل في التنظيف.
رغم الفوائد الصحية، أشار الباحثون إلى أن تكلفة استبدال المواقد قد تشكل عائقاً خاصة في المنازل القديمة التي تحتاج إلى تحديث التمديدات الكهربائية. ومع ذلك، يرون أن تقليل تكاليف علاج الربو وزيارات المستشفيات قد يجعل دعم هذا التحول مجدياً اقتصادياً.
الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي
استشهدت الدراسة بتجربة الإكوادور، حيث دعمت الحكومة بين عامي 2015 و2021 نحو 750 ألف أسرة لاستبدال مواقد الغاز بمواقد حث كهربائي وهو ما ارتبط بانخفاض حالات دخول المستشفيات بسبب أمراض الجهاز التنفسي.
وأكد الباحثون أن استبدال موقد الغاز لا يعد علاجاً للربو ولا يغني عن الالتزام بالأدوية الموصوفة وتجنب المحفزات الأخرى مثل دخان السجائر والغبار وحبوب اللقاح. ومع ذلك، قد يكون خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من ربو غير مسيطر عليه بعد استشارة الطبيب.