يؤكد خبراء أمراض الدم أن فحص بسيط يجرى قبل الزواج أو التخطيط للحمل يمكن أن يساعد في اكتشاف حاملي جين فقر الدم المنجلي، ما يتيح للأزواج اتخاذ قرارات إنجابية مدروسة ويقلل من خطر انتقال المرض إلى الأبناء.
وبحسب ما ذكره موقع Times Now، لا يزال الكثير من الأشخاص يجهلون أهمية هذا الفحص رغم أن فقر الدم المنجلي يعد من أكثر اضطرابات الدم الوراثية شيوعاً في العديد من دول العالم وهو ما يجعل التوعية بأهمية الكشف المبكر ضرورة صحية للأسر المقبلة على الزواج.
يوضح الأطباء أن المشكلة لا تكمن في حمل أحد الزوجين للجين الوراثي بل في حالة حمل كلا الشريكين لسمة فقر الدم المنجلي.
الفحص المبكر قبل الزواج
وفي هذه الحالة، تكون احتمالات كل حمل كالتالي:
25% احتمال أن يولد الطفل مصاباً بمرض فقر الدم المنجلي.
50% احتمال أن يكون الطفل حاملاً للجين دون ظهور أعراض المرض.
25% احتمال أن يرث الطفل جينات طبيعية من الوالدين.
لذلك أصبح الفحص الوراثي قبل الزواج جزءاً مهماً من التخطيط الصحي للأسرة والوقاية من الأمراض الوراثية.
ويعتمد الكشف على اختبار دم يعرف باسم "الرحلان الكهربائي للهيموجلوبين"، والذي يحدد ما إذا كان الشخص:
سليماً تماماً.
حاملاً لسمة فقر الدم المنجلي.
مصاباً بالمرض.
ولا يحتاج الفحص سوى إلى عينة دم بسيطة كما يمكن إجراؤه قبل الزواج أو أثناء التخطيط للحمل.
يؤكد الخبراء أن اكتشاف حمل الجين الوراثي لا يعني عدم إتمام الزواج بل يمنح الزوجين فرصة لفهم المخاطر المحتملة واتخاذ قرارات واعية بشأن الإنجاب.
وفي حال كان كلا الطرفين حاملين للجين، يمكن اللجوء إلى الاستشارة الوراثية للتعرف على الخيارات المتاحة والفحوصات اللازمة خلال الحمل، بما يساعد على تقليل احتمالات انتقال المرض إلى الأطفال.
فقر الدم المنجلي هو مرض وراثي يصيب خلايا الدم الحمراء نتيجة خلل في الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم.
ويؤدي هذا الخلل إلى تغير شكل خلايا الدم الحمراء لتصبح شبيهة بالمنجل، ما يعيق تدفق الدم بشكل طبيعي داخل الأوعية الدموية وقد يسبب مضاعفات صحية خطيرة تشمل نوبات الألم الشديدة وفقر الدم المزمن والالتهابات المتكررة وتلف بعض الأعضاء الحيوية.
فقر الدم المنجلي
ويشير الأطباء إلى أن كثيراً من الأشخاص الحاملين لسمة فقر الدم المنجلي لا يعانون أي أعراض صحية، ما يجعلهم غير مدركين لحالتهم طوال حياتهم.
لكن معرفة هذه الحالة قبل الزواج تظل خطوة مهمة، لأنها تساعد على تقييم احتمالات انتقال المرض إلى الأبناء واتخاذ الاحتياطات المناسبة.
ويرى خبراء الصحة أن الفحوصات الجينية قبل الزواج يجب أن تصبح جزءاً أساسياً من الفحوصات الروتينية للمقبلين على الزواج تماماً مثل فحص فصيلة الدم أو الفحوصات الطبية الدورية.
ويؤكد المختصون أن زيادة الوعي وإجراء الفحوصات المبكرة والاستفادة من الاستشارات الوراثية يمكن أن تسهم بشكل كبير في الحد من ولادة أطفال مصابين بالأمراض الوراثية الشديدة وفي مقدمتها فقر الدم المنجلي.