هل يفيد البرتقال الكبد الدهني؟ دراسة جديدة تجيب

كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Nutrients عن نتائج تشير إلى أن تناول البرتقال قد يساهم في تحسين بعض مؤشرات صحة الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني غير الكحولي، في خطوة تضيف بعداً جديداً لدور التغذية في دعم صحة الكبد.

ويعد الكبد الدهني من أكثر أمراض الكبد شيوعاً وغالباً ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة، قبل أن يكتشف مصادفة خلال الفحوصات الطبية ويرتبط بشكل وثيق بالسمنة ومرض السكري.

فوائد البرتقال لعلاج الكبد الدهنيفوائد البرتقال لعلاج الكبد الدهني

تجربة سريرية محدودة

وبحسب ما ذكره موقع NDTV ، أن الدراسة شملت 60 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 30 و65 عاماً، جميعهم مصابون بالكبد الدهني غير الكحولي وتم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ تناولت إحداهما 400 جرام من البرتقال يوميا لمدة أربعة أسابيع بينما لم تتناول المجموعة الأخرى أي برتقال.

وأوضحت النتائج أن تناول البرتقال كاملاً (وليس على شكل عصير) ساعد في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بصحة الكبد خاصة تلك المتعلقة بالالتهابات وتوازن الدهون والكوليسترول الضار.

كيف يؤثر البرتقال على الكبد؟

يرجح الباحثون أن الفوائد المحتملة تعود إلى احتواء البرتقال على مركبات نباتية نشطة مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والتي قد:

تقلل من الالتهابات المرتبطة بتراكم الدهون في الكبد

تدعم عملية التمثيل الغذائي للدهون

تقلل من الإجهاد التأكسدي داخل الجسم

كما تشير نتائج الدراسة إلى تحسن وظيفي في مؤشرات الدهون وليس علاجاً مباشراً أو شفاءاً كاملاً للمرض.

نمط حياة صحي متكاملنمط حياة صحي متكامل

فوائد محتملة ولكن محدودة

ورغم النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن البرتقال لا يعد علاجاً مستقلاً للكبد الدهني ولا يمكنه الاستغناء عن الرياضة أو فقدان الوزن أو أن يكون بديلاً عن العلاج الطبي، بل ينظر إليه كعنصر غذائي مساعد ضمن نمط حياة صحي متكامل.

رسالة مهمة للمرضى

تشير الدراسة إلى أن الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة مثل البرتقال، قد تكون جزءاً مفيداً من النظام الغذائي لكن تحسين صحة الكبد يعتمد أساساً على تغييرات مستمرة في نمط الحياة تشمل التغذية السليمة والنشاط البدني والمتابعة الطبية المنتظمة.

وتخلص النتائج إلى أن البرتقال قد يكون داعماً لصحة الكبد، لكنه ليس حلاً سحرياً للكبد الدهني، ما يجعل استشارة الطبيب ضرورة قبل الاعتماد على أي تدخل غذائي.