جفاف الفم لدى مرضى السكري.. كيف يؤثر على حياة المريض اليومية؟

يعد جفاف الفم من المشكلات الصحية الشائعة التي يعاني منها كثير من مرضى السكري خاصة عند ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة ورغم أن البعض قد يعتبره عرضاً بسيطاً، إلا أن نقص إفراز اللعاب قد يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية وصحة الفم والأسنان.

ما هو جفاف الفم؟

جفاف الفم أو ما يعرف طبياً بـ"زيروستوميا" هو حالة تنتج عن انخفاض كمية اللعاب في الفم ويؤدي اللعاب دوراً أساسياً في ترطيب الفم والمساعدة على المضغ والبلع وحماية الأسنان واللثة من البكتيريا والتسوس.

نقص إفراز اللعابنقص إفراز اللعاب

لماذا يزداد لدى مرضى السكري؟

يعد ارتفاع مستويات السكر في الدم أحد الأسباب الرئيسية لجفاف الفم لدى مرضى السكري كما قد تسهم بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة أو الجفاف أو تلف الأعصاب المرتبط بالسكري في زيادة المشكلة.

وفي بعض الحالات، قد يكون جفاف الفم من أول العلامات التي تنبه إلى الإصابة بمرض السكري قبل تشخيصه، وذلك حسب ما ذكره موقع كليفلاند كلينك.

كيف يؤثر على الحياة اليومية؟

وبحسب يعاني المصابون بجفاف الفم من أعراض مزعجة تؤثر على أنشطتهم اليومية من بينها:

صعوبة المضغ والبلع والتحدث.

الشعور المستمر بالعطش.

رائحة الفم الكريهة.

تشقق الشفاه وجفافها.

الإحساس بحرقة أو ألم في الفم والحلق.

لزوجة اللعاب وصعوبة تناول بعض الأطعمة.

كما قد يواجه المريض صعوبة في النوم بسبب الحاجة المتكررة لشرب الماء أثناء الليل.

مخاطر صحية لا يجب تجاهلها:

لا يقتصر تأثير جفاف الفم على الشعور بعدم الراحة فقط بل قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مهمة، لأن اللعاب يلعب دوراً رئيسياً في تنظيف الفم ومقاومة البكتيريا.

ومن أبرز المضاعفات المحتملة:

تسوس الأسنان

يؤدي نقص اللعاب إلى تراكم بقايا الطعام والأحماض على الأسنان، ما يزيد خطر التسوس.

أمراض اللثة

يرتفع خطر الإصابة بالتهابات اللثة ونزيفها وقد تتطور الحالة إلى أمراض لثوية متقدمة تؤثر على ثبات الأسنان.

العدوى الفطرية

يزيد جفاف الفم من احتمالية الإصابة بفطريات الفم، المعروفة باسم "القلاع الفموي"، خاصة لدى مرضى السكري الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر.

صعوبة التئام الجروح

يؤثر ارتفاع السكر في الدم على قدرة الجسم على مقاومة العدوى والشفاء، ما يجعل مشكلات الفم أكثر تعقيدًا إذا لم تعالج مبكراً.

كيف يمكن التخفيف من جفاف الفم؟

يوصي الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات للمساعدة في تخفيف الأعراض أبرزها:

ضبط مستويات السكر في الدم.

شرب الماء بانتظام على مدار اليوم.

مضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب.

تجنب التدخين والكحول والمشروبات الغنية بالكافيين.

استخدام بدائل اللعاب أو غسولات الفم المخصصة للفم الجاف.

التنفس من الأنف بدلاً من الفم.

استخدام جهاز ترطيب الهواء أثناء النوم.

استخدام جهاز ترطيب الهواءاستخدام جهاز ترطيب الهواء

ضرورة الحفاظ على صحة الفم:

وبحسب ما ذكره موقع مايو كلينيك، ينصح الأطباء مرضى السكري بالعناية اليومية بصحة الفم من خلال تنظيف الأسنان مرتين يومياً بمعجون يحتوي على الفلورايد واستخدام خيط الأسنان والحد من الأطعمة السكرية، إلى جانب زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري للكشف المبكر عن أي مشكلات.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب مراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان إذا استمر جفاف الفم لفترة طويلة أو صاحبه نزيف باللثة أو تقرحات بالفم أو ألم مستمر أو صعوبة في المضغ والبلع، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مضاعفات تحتاج إلى تدخل طبي.