مع انخفاض درجات الحرارة، تعاني كثير من النساء من جفاف البشرة وبهتانها وخشونتها. ورغم الاعتماد الواسع على الكريمات والعلاجات الموضعية، فإن العناية بالبشرة لا تقتصر على ما نضعه عليها فقط بل تمتد إلى ما نفعله بأجسامنا يومياً، هنا تبرز اليوجا كأداة طبيعية فعّالة لدعم صحة الجلد من الداخل.
تمارين اليوجا تحفّز الدورة الدموية، وتحسّن وصول الأكسجين إلى خلايا الجلد، وتخفف التوتر الذي يُعد أحد أسباب ظهور البثور وبهتان اللون، كما تساعد بعض الوضعيات على تنشيط الجهاز اللمفاوي، وتعزيز عمليات التخلص من السموم؛ ما ينعكس مباشرة على نضارة البشرة وإشراقتها خاصة في فصل الشتاء.
أشارت دراسة نُشرت في مجلة "Journal of Clinical and Diagnostic Research" نقلها موقع "Health Shots"، إلى أن ممارسة اليوجا بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدمويةk وتقليل مستويات التوتر ، وهما عاملان أساسيان للحفاظ على صحة الجلد ومظهره. وأكد الباحثون أن التأثير الإيجابي لا يقتصر على الجانب النفسي، بل يمتد إلى تغيّرات فسيولوجية تدعم نضارة البشرة على المدى المتوسط.
اليوجا للحفاظ على صحة البشرة
هناك مجموعة من الوضعيات التي ينصح بها خبراء اليوجا؛ لدعم صحة الجلد خلال الشتاء ومن أبرزها:
تعمل على فتح الصدر وزيادة تدفق الدم إلى الوجه، ما يساعد على استعادة الإشراق الطبيعي، وتؤدى بالاستلقاء على الظهر مع مد الساقين ووضع راحتي اليدين أسفل الوركين، ثم رفع الصدر تدريجياً وترك الرأس يميل للخلف حتى يلامس الأرض.
تحسّن وصول الدم إلى الرأس والوجه وتقلل الانتفاخ بفضل تنشيط التصريف اللمفاوي.
وضعية الكلب في اليوجا
تدعم صحة الجهاز الهضمي وهو عامل يرتبط مباشرة بصفاء البشرة وتقليل البهتان، وتؤدى بالاستلقاء على البطن وثني الركبتين للأعلى نحو الأرداف، ثم الإمساك بالكاحلين ورفع الصدر والفخذين تدريجيًا عن الأرض، لتشكيل شكل القوس.
تعزز تدفق الدم إلى الوجه، وتساعد على تقليل التوتر أحد محفزات مشاكل الجلد.
وضعية الكوبرا في اليوجا
من الوضعيات المقلوبة التي تهدئ الجهاز العصبي، وتنشّط الدورة الدموية باتجاه الوجه، هي وضعية مقلوبة تؤدى بالاستلقاء على الظهر ورفع الساقين فوق الرأس نحو الأرض خلف الجسم، مع إبقاء اليدين ممدودتين أو داعمتين للظهر.
وضعية مهدئة تقلل الإجهاد الذهني وتمنح البشرة مظهراً أكثر حيوية.
وضعية الطفل لصحة البشرة
تزيد تدفق الدم إلى فروة الرأس والوجه، ما قد يحسن لون البشرة وملمسها مع ضرورة الممارسة تحت إشراف، وهي وضعية مقلوبة يقوم فيها الشخص بالارتكاز على الرأس والساعدين مع رفع الجسم بالكامل نحو الأعلى.
تحسّن التنفس، وتزيد إمداد الأكسجين لخلايا الجلد، ما يدعم الإشراق الطبيعي.
وضعية الجمل في اليوجا
يساعد على تهدئة العقل وتحسين الهضم، وهما عنصران ينعكسان إيجاباً على البشرة، وتؤدى بالجلوس مع فرد الساقين أمام الجسم، ثم الانحناء للأمام مع محاولة لمس القدمين أو الإمساك بأصابعها مع مد العمود الفقري.
تعزز الدورة الدموية، وتدعم التوازن الهرموني ما قد يحسن صفاء الجلد، وتؤدى بالوقوف مع فتح الساقين ومد الذراعين إلى الجانبين، ثم الانحناء نحو إحدى الساقين مع لمس القدم أو الساق، مع النظر نحو اليد العليا.
السر لا يكمن في أداء التمارين مرة أو مرتين بل في الانتظام، فمع الممارسة المستمرة تبدأ البشرة في الاستجابة تدريجياً لتصبح أكثر نضارة وحيوية حتى في أقسى أيام الشتاء.