لا يحدث ترقق الشعر بين ليلة وضحاها وكذلك استعادة كثافته تحتاج وقت وصبر، فمظهر الشعر الخفيف غالباً ما يكون نتيجة تراكم عوامل يومية تبدأ من التغذية ونمط الحياة ولا تنتهي عند التوتر والعناية الخاطئة. الأهم أن كثافة الشعر لا تعكس الجمال الخارجي فقط، بل تُعد مؤشراً على الصحة الداخلية ووظائف الجسم.
تشير كثافة الشعر إلى عدد خصلات الشعر في كل بوصة مربعة من فروة الرأس وقد تكون منخفضة أو متوسطة أو مرتفعة، وهي التي تحدد ما إذا كان الشعر يبدو ممتلئاً أو خفيفاً. انخفاض الكثافة لا يعني دائماً صلع وراثي بل قد يكون ناتج عن تكسر الشعر، ونقص عناصر غذائية أو تساقط مرتبط بالتوتر، بحسب تقرير من موقع "Health Shots"لهذا الشهر.
تضرر فروة الرأس
تتعدد الأسباب وراء انخفاض كثافة الشعر، لذا فإن تحديد السبب خطوة أساسية لوقف التدهور واستعادة الكثافة، ومن بين الأسباب:
الشعر يتكون أساساً من الكيراتين وهو بروتين . نقص هذا البروتين أو الحديد والزنك و فيتامين D وحمض الفوليك يضعف البصيلات ويقصر دورة النمو.
إدخال البيض والعدس والسبانخ، والجزر ومنتجات الألبان ضمن النظام الغذائي يدعم صحة الشعر، كما أن الأفوكادو الغني بفيتامين E ومضادات الأكسدة يحمي البصيلات من التلف التأكسدي.
في بعض الحالات لا تكفي التغذية وحدها، هنا قد تساعد مكملات مثل البيوتين و الكولاجين وأوميجا-3 وفيتامينات A وB وC لكن بشرط استخدامها تحت إشراف مختص لتجنب الإفراط أو الاستخدام غير المناسب.
الإجهاد المزمن قد يدفع الشعر إلى مرحلة السكون؛ ما يزيد التساقط ويُضعف الكثافة، كما أن تمارين التنفس والتأمل واليوجا وتنظيم وقت الراحة كلها وسائل فعالة لخفض هرمونات التوتر المؤثرة مباشرة في نمو الشعر.
التوتر يسبب تساقط الشعر
تحسين الدورة الدموية في فروة الرأس، يعني وصولاً أفضل للأكسجين والعناصر الغذائية.. وقد أشارت دراسة نُشرت عام 2016 في مجلة "Eplasty Journal" إلى أن التدليك المنتظم قد يزيد سماكة الشعر مع الوقت إضافة إلى تقوية الجذور وتقليل التراكمات.
أثبتت أبحاث منشورة في مجلة "International Journal of Trichology" أن زيت جوز الهند يقلل تكسّر الشعر لاختراقه ساق الشعرة، كما أظهرت دراسة عام 2015 أن زيت إكليل الجبل (الروزماري) حقق نتائج قريبة من المينوكسيديل في حالات الصلع الوراثي، مع تهيج أقل لفروة الرأس.
استخدام شامبو لطيف وتقليل الصبغات الفرد الكيميائي، وعلاجات البوتوكس والحرارة العالية يحافظ على طبقة الكيوتيكل ويمنع تكسّر البروتين؛ ما ينعكس مباشرة على الكثافة العامة.
عندما يستمر التساقط أو يزداد، تصبح استشارة طبيب جلديةٍ أو أخصائي شعرٍ ضروريةً، لتشخيص السبب ووضع خطةٍ علاجيةٍ تمنع الضرر طويل الأمد.