انتشرت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تحذر مما يُعرف بـ"الفيلر المهاجر"، حيث تظهر شفة علوية منتفخة بشكل غير طبيعي.
هذه المشاهد قد تدفع الكثيرون إلى التردد قبل الخضوع لحقن الفيلر ، خاصة مع تضخيم بعض الحالات النادرة وكأنها القاعدة.
الحقيقة أن هجرة الفيلر ممكنة، لكنها ليست حتمية كما أنها أقل شيوعاً مما يبدو، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير عند إجراء الحقن على يد طبيب مؤهل وذي خبرة.
فيلر الشفاه
يُقصد به تحرك "مادة الفيلر " من المنطقة التي حُقنت فيها إلى أنسجة مجاورة ما يؤدي إلى مظهر منتفخ أو غير متناسق، بدلاً من أن يبقى الفيلر متمركزاً في موضعه، حيث ينتشر إلى مناطق غير مقصودة مثل انتقاله أعلى حدود الشفة مسبباً ما يُعرف بمظهر "شفاه البطّة" أو تجمعه في منطقة أسفل العين محدثاً بروزاً غير طبيعي.
ورغم أن الحديث عن هذه الظاهرة تصاعد عبر الإنترنت فإن حدوثها يرتبط غالباً بأخطاء تقنية مثل عمق الحقن غير المناسب أو استخدام كمية زائدة أو اختيار نوع غير ملائم لطبيعة المنطقة.
تزداد احتمالية الهجرة في المناطق كثيرة الحركة أو ذات الجلد الرقيق، مثل:
1-الشفاه خاصة الشفة العلوية
2-منطقة أسفل العين
3-الطيات الأنفية الشفوية
4- خطوط الابتسامة وخطوط الماريونيت
هذه المناطق تتحرك باستمرار أثناء الكلام أو المضغ أو الابتسام، ما يتطلب دقة شديدة في اختيار نوع الفيلر وعمق الحقن.
الأماكن الأكثر ضرر من الفيلر المهاجر
الحقن بعمق غير مناسب أو في طبقة خاطئة من الجلد قد يسمح بانتقال المادة إلى أنسجة مجاورة، فهم تشريح العضلات والأنسجة أمر أساسي لتفادي ذلك.
ليست كل أنواع الفيلر متشابهة إذ تختلف من حيث القوام والمرونة ودرجة الترابط بين جزيئات حمض الهيالورونيك (HA)، فكلما زادت درجة الترابط (Cross-linking) أصبح الفيلر أكثر تماسكاً وأقل عرضة للحركة ويدوم لفترة أطول.
أما الأنواع الأكثر ليونة فهي مناسبة للمناطق الدقيقة لكن استخدامها في مناطق عالية الحركة دون تقنية صحيحة قد يزيد خطر الهجرة.
إضافة كميات كبيرة أو تكرار الحقن قبل استقرار الجلسة السابقة قد يسبب ضغط على الأنسجة، ما يدفع الفيلر إلى التحرك خارج موضعه.
الوجه في حركة دائمة ومع مرور الوقت قد تؤثر هذه الحركة في توزيع المادة، خاصة في الشفاه والمنطقة المحيطة بالفم.
من العلامات الشائعة:
-انتفاخ فوق حدود الشفة العلوية
-بروز في مناطق لم تُحقن
-ملمس متكتل أو غير متجانس
-تغير في شكل الابتسامة
-الإحساس بأن النتيجة مختلفة عن الشكل الأولي بعد الحقن
في بعض الأحيان يكون التورم طبيعياً ومؤقتاً بعد الجلسة؛ لذلك يُنصح بالانتظار حتى زوال الالتهاب قبل الحكم على النتيجة.
في معظم الحالات نعم، إذا كان الفيلر من نوع حمض الهيالورونيك يمكن استخدام إنزيم الهيالورونيداز لإذابته. يعمل هذا الإنزيم خلال ساعات ما يسمح بإعادة تقييم المنطقة والبدء من جديد بطريقة صحيحة.
أشارت دراسة نُشرت في مجلة "Aesthetic Surgery Journal" عام 2021 إلى أن المضاعفات المرتبطة بالفيلر ومنها الهجرة ترتبط غالباً بالتقنية غير الصحيحة أو الإفراط في الاستخدام وليس بالمادة نفسها.
كما أكدت تقارير أخرى في "Journal of Cosmetic Dermatology" أن اختيار المنتج المناسب لكل منطقة يقلل بشكل كبير من احتمالية المضاعفات.