رجل يبتلع 3 كيلو جرامات من حلوى الجيلي المطاطية وما حدث له صادماً

قد يبدو الإفراط في تناول الحلوى سلوكاً عابراً لا يتجاوز كونه متعة مؤقتة، لكن تجربة رجل بريطاني حوّلت هذا التصور إلى إنذار صحي حقيقي، ففي غضون 3 أيام فقط انتهى شغف غير منضبط بحلوى الجيلي مطاطية بنكهات الكولا إلى سرير الطوارئ بعد أن ابتلع صاحبها كمية غير مسبوقة كادت تودي بصحته.

حلوى الجيلي تسبب وعكة صحية

القصة بدأت عندما قرر سائق شاحنات بريطاني يبلغ 33 عاماً شراء كيس ضخم من حلوى الجيلي المطاطية يزن 3 كيلوجرامات عبر الإنترنت، السعر بدا مغرياً والكمية بدت كأنها حلم لعشاق الحلويات، ومع كل يوم كانت الكمية تتناقص بسرعة حتى اختفت تماماً في اليوم الثالث دون أن يتوقع أن "الصفقة الرابحة" ستنتهي بتكلفة صحية باهظة، وفقاً لموقع "Vice".

حلوى الجيلي المطاطيةحلوى الجيلي المطاطية

أعراض تتصاعد بسرعة

بعد انتهاء نوبة التهام الحلوى لم تمر سوى ساعات حتى بدأت الأعراض، آلام حادة في البطن و انتفاخ شديد وتعرّق متواصل وعجز عن الحركة. في البداية بدا الأمر كاضطراب هضمي عابر لكنه سرعان ما تحول إلى معاناة دفعت الرجل إلى التوجه العاجل للمستشفى، حيث رُصد ارتفاع حاد في ضغط الدم واستمرار الألم دون تحسن.

الجيلاتين يتسبب في تسمم غذائي 

أظهرت الفحوص أن المشكلة لم تكن تسمماً غذائياً تقليدياً، بل ناتجة عن كميات مفرطة من الجيلاتين -المكوّن الأساسي الذي يمنح الحلوى المطاطية قوامها المميز- هذا الاستهلاك الهائل أثار نوبة مؤلمة من التهاب الرتوج وهي حالة تتشكل فيها جيوب صغيرة في القولون يمكن أن تلتهب وتسبب آلاماً شديدة ومضاعفات خطيرة.

كيف يؤثر الجيلاتين على الجهاز الهضمي؟

رغم أن الجيلاتين آمن عادةً عند تناوله باعتدال، لكن الإفراط فيه قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى بطء حركة الأمعاء وزيادة الانتفاخ، ومع وجود قابلية مسبقة أو ضعف في القولون قد تتحول الكمية الكبيرة إلى عامل محفّز للالتهاب، كما حدث في هذه الحالة التي تطلبت علاجاً بالسوائل الوريدية والسيطرة على الألم.

شخص يعاني من انتفاخ البطنآلام حادة في البطن 

تجربة تترك أثراً نفسياً

لم تتوقف تداعيات الحادثة عند حدود العلاج الجسدي، فحتى بعد تعافي الرجل ظل الموقف عالقاً في ذاكرته، بات منظر الحلوى المطاطية كافياً؛ لإعادة مشاعر الخوف من العودة إلى الطوارئ في تجربة وصفها مازحاً بأنها أقرب إلى "صدمة نفسية غذائية".

القصة، رغم طابعها الغريب، تحمل رسالة واضحة: الاعتدال ليس نصيحة عامة فحسب بل ضرورة صحية، السكريات والجيلاتين عند استهلاكهما بكميات كبيرة قد يتحولان من متعة بسيطة إلى سبب مباشر لدخول المستشفى، ويؤكد الأطباء أن الاستهلاك المفرط لأي نوع من الطعام مهما بدا آمناً يمكن أن يربك توازن الجسم.

رسالة تحذير بخصوص الحلويات

لا أحد يدعو إلى الامتناع الكامل عن الحلويات، لكن تحويلها إلى عادة مفرطة قد يفتح الباب لمشكلات غير متوقعة.

تجربة الرجل البريطاني تذكير عملي بأن "الكيلوجرامات" من المتعة قد تتحول سريعاً إلى أيام من الألم وأن أبسط القواعد الصحية الاعتدال والتنوع قد تكون خط الدفاع الأول عن سلامتنا.