القيلة المائية هي تجمع للسائل حول الخصية وهي أكثر شيوعاً لدى الرضع وعادةً ما تكون غير مؤلمة، في كثير من الحالات تختفي القيلة المائية من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج، ووفقاً للمعلومات المتوفرة يولد حوالي 10% من الذكور مصابين بالقيلة المائية لكنها قد تحدث في أي مرحلة عمرية.
غالباً ما لا تُسبب القيلة المائية أي ألم، العرض الأكثر شيوعاً هو تورم الصفن الذي قد يزداد حجمه مع مرور الوقت، وقد يشعر بعض الأشخاص خصوصاً البالغين بثقل في الصفن، وفي بعض الحالات يكون التورم أكثر وضوحًا في الصباح مقارنةً بالمساء لكن الألم عادةً ما يكون خفيفاً.
وفي حالة القيلة المائية المتصلة قد يتسبب السائل في تدفقه داخل وخارج الكيس ما قد يؤدي إلى حدوث فتق إربي، يسبب الفتق الإربي تورماً مؤلماً في منطقة الصفن وقد يحتاج إلى جراحة في بعض الحالات، وفقاً لـ"men’s health".
القيلة المائية تسبب الفتق الإربي
تعد القيلة المائية أكثر شيوعاً لدى الرضع وخاصة في المواليد الجدد، حيث إنه خلال فترة الحمل تنزل خصيتي الطفل من بطنه إلى الصفن قرب نهاية الحمل عادةً ما يتكون كيس طبيعي يحتوي على سائل حول كل خصية وعادةً ما يُغلق هذا الكيس بعد الولادة ويمتص الجسم السائل خلال السنة الأولى، لكن في بعض الحالات مثل الأطفال المولودين قبل الأوان قد لا يُغلق الكيس بشكل كامل ما يؤدي إلى ظهور القيلة المائية.
تتطور القيلة المائية أيضاً لدى البالغين وخاصة في الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاماً، يمكن أن تنشأ بسبب التهاب أو إصابة في الصفن أو بسبب عدم امتصاص الكيس السائل بشكل صحيح، وفي بعض الحالات يمكن أن يحدث هذا نتيجة فتق في منطقة الأمعاء، ما يؤدي إلى تراكم السائل في الكيس المحيط بالخصية.
لتشخيص القيلة المائية يقوم الطبيب عادةً بإجراء فحص بدني، وفي بعض الحالات قد يستخدم اختبار الإضاءة عبر الصفن (Transillumination)، حيث يمر الضوء عبر الصفن لتحديد ما إذا كان يحتوي على سائل، إذا كان هناك تورم مستمر في الصفن قد يوصي الطبيب بإجراء فحص بالأشعة فوق الصوتية لتحديد السبب.
لتشخيص القيلة المائية يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني
في حالات القيلة المائية التي لا تختفي من تلقاء نفسها أو التي تسبب ألماً أو تورماً شديداً قد يتطلب الأمر علاجاً جراحياً، في بعض الأحيان يتم اللجوء إلى إجراء يسمى "الشفط بالإبرة"، حيث يتم سحب السائل باستخدام إبرة طويلة وهو خيار أقل توغلاً يتم استخدامه عادةً في الحالات التي قد تواجه مضاعفات جراحية.
تتشابه أعراض القيلة المائية مع بعض الحالات الأخرى التي تؤثر على الخصية مثل السربط (Spermatocele) الذي هو كيس مملوء بالسائل يتكون داخل الأنابيب التي تؤدي إلى الخصية، كما يمكن أن يحدث تورم مشابه نتيجة لدوالي الخصية (Varicocele) حيث تتوسع الأوردة داخل الخصية، وفي بعض الحالات قد يكون التورم ناتجاً عن التهاب البربخ أو كيس بربخي الذي هو تجمع للسوائل خلف الخصية.
تتشابه أعراض القيلة المائية مع بعض الحالات الأخرى مثل السربط
على الرغم من أن القيلة المائية ليست فتقاً إربياً، إلا أنه في حالة القيلة المائية المتصلة، قد يزداد احتمال الإصابة بالفتق الإربي حيث يمكن أن يتسبب الضغط في دفع الأمعاء إلى الفتحة المتبقية في الكيس، ما يؤدي إلى تورم مؤلم، قد يتطلب هذا النوع من الفتق إجراء عملية جراحية لتصحيحه.