ماذا وراء ألم الركبة عند الرجال؟.. علامات يوضحها الأطباء

لا يقتصر ألم الركبة على الإصابات الرياضية أو التقدم في العمر بل قد ينتج عن تمزق الأربطة والغضاريف أو الإفراط المفاجئ في ممارسة التمارين الرياضية أو تآكل الغضروف المرتبط بالتهاب المفاصل وتتحمل الركبتان ضغوطاً كبيرة خلال الأنشطة اليومية، إذ قد تصل القوى الواقعة عليهما إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف وزن الجسم أثناء المشي العادي، ما يجعل الحفاظ على صحتهما أمراً ضرورياً لتجنب المشكلات التي قد تؤثر على الحركة وجودة الحياة.

ما الأسباب الشائعة لألم الركبة عند الرجال؟


الحركات المفاجئة والالتواءات

تعد الحركات المفاجئة وتغيير الاتجاه أثناء ممارسة الرياضة من الأسباب المحتملة لإصابات الركبة خاصة عند الجري السريع أو الاندفاع نحو الكرة مع بقاء القدم ثابتة على الأرض.

أسباب ألم الركبة عند الرجالأسباب ألم الركبة عند الرجال

ويوضح أطباء العظام أن هذه الحركات قد تؤدي إلى تمزق الغضروف الهلالي وهو نسيج غضروفي يساعد على امتصاص الصدمات داخل الركبة أو إصابة الأربطة بما فيها الرباط الصليبي الأمامي الذي يساهم في تثبيت المفصل.

الإفراط المفاجئ في ممارسة التمارين

قد يؤدي الانتقال من قلة النشاط البدني إلى ممارسة تمارين مكثفة خلال فترة قصيرة إلى زيادة الضغط على الركبة خاصة لدى من يحاولون العودة إلى الجري أو لعب كرة السلة بعد انقطاع طويل.

وقد يتسبب ذلك في ألم وتورم وتر الرضفة الموجود في مقدمة الركبة كما أن الاستمرار في إجهاد الأوتار قبل تعافيها قد يبطئ عملية الشفاء لذلك ينصح بزيادة شدة التمارين تدريجياً وإتاحة الوقت الكافي للتعافي.

التقدم في العمر والتهاب المفاصل

مع التقدم في العمر، قد يتآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام ويساعدها على الحركة بسلاسة، ما يزيد احتمالات الإصابة بالفُصال العظمي المعروف باسم خشونة المفاصل.

ولا يرتبط هذا التدهور بالعمر وحده، إذ يمكن أن تسهم عوامل أخرى في حدوثه مثل زيادة الوزن والعوامل الوراثية واختلال محاذاة العظام والإصابات السابقة في الركبة.

3 علامات تحذيرية تستدعي مراجعة الطبيب

بحسب ما ذكره موقع Men's Health، هناك أعراض لا ينبغي تجاهلها عند الشعور بألم الركبة خاصة إذا كانت تشير إلى إصابة داخلية أو مشكلة تؤثر على حركة المفصل ومن أبرزها:

ألم شديد مصحوب بتورم واضح:

قد يشير التورم الملحوظ إلى إصابة في الغضروف الهلالي أو الأربطة خاصة إذا ظهر بعد حركة مفاجئة أو إصابة مباشرة.

الشعور بأن الركبة تنهار أو لا تتحمل وزن الجسم:

قد يرتبط ذلك بمشكلة في الأربطة أو ثبات المفصل ويستدعي التقييم الطبي.

تيبس الركبة أو تعثر حركتها:

إذا شعر الشخص بأن الركبة عالقة أو لم يعد قادر على فردها بصورة طبيعية، فقد يكون ذلك مرتبط بإصابة في الغضروف الهلالي أو مشكلة أخرى داخل المفصل.

وتتطلب هذه الأعراض تقييم طبي خاصة إذا كانت شديدة أو ظهرت بصورة مفاجئة أو أعاقت المشي والحركة.

كيف يمكن الوقاية من آلام الركبة؟


ممارسة التمارين بطريقة صحيحة

يساعد التحكم في الحركة والحفاظ على استقامة الركبة مع اتجاه أصابع القدم أثناء تمارين القرفصاء ورفع الأوزان على تقليل الضغط غير الضروري على المفصل.

وينبغي تخفيف الأوزان أو تعديل التمرين إذا تعذر أداؤه بثبات وتحكم مع تجنب زيادة شدة التدريب بصورة مفاجئة.

الحفاظ على وزن صحي

يساعد خفض الوزن الزائد على تقليل الأحمال الواقعة على مفاصل الركبة وقد يساهم ذلك في تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

الانتظام في النشاط البدني

تحتاج الركبة إلى الحركة المنتظمة والتحميل التدريجي المناسب للحفاظ على قوة العضلات واستقرار المفصل وتشمل الأنشطة المفيدة تمارين تقوية العضلات والتمارين الهوائية مع اختيار مستوى يتناسب مع القدرة البدنية وتجنب الإفراط في التدريب.

ما الذي يساعد على تخفيف ألم الركبة؟


العلاج الطبيعي

يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي تقييم حركة الركبة وقوة العضلات ووضع برنامج تأهيلي يساعد على تحسين ثبات المفصل وتخفيف الألم.

كما يمكنه تحديد ما إذا كانت هناك عوامل أخرى تؤثر على الركبة مثل ضعف عضلات الوركين أو الجذع أو اضطراب طريقة الحركة ومحاذاة الجسم وقد يوصي الطبيب بمسكنات أو أدوية مضادة للالتهاب لفترة محدودة عند الحاجة وفقاً للحالة الصحية للمريض.

هل تحتاج آلام الركبة إلى الجراحة؟

لا تستدعي جميع حالات ألم الركبة التدخل الجراحي؛ إذ يمكن التعامل مع كثير من الحالات التي تظهر دون إصابة مباشرة من خلال العلاج التحفظي والتأهيل المناسب.

العلاج الطبيعي يساعد على تخفيف ألم الركبةالعلاج الطبيعي يساعد على تخفيف ألم الركبة

لكن تحديد العلاج يعتمد على سبب الألم وشدته ونتائج الفحص الطبي ومدى تأثر حركة المفصل، لذلك لا ينبغي اتخاذ قرار بشأن الجراحة أو الاستغناء عنها دون تقييم متخصص.

هل الراحة وحدها كافية لعلاج ألم الركبة؟

قد تساعد الراحة النسبية وتعديل الأنشطة على تخفيف الأعراض في بعض الحالات لكن التوقف التام عن الحركة لفترات طويلة ليس الحل المناسب دائماً، ففي كثير من الحالات يحتاج المفصل إلى برنامج تأهيلي يعيد بناء القوة ويحسن الحركة تدريجياً.

وفي المقابل، فإن تجاهل الألم والاستمرار في ممارسة الأنشطة المجهدة قد يؤدي إلى تفاقم بعض الإصابات لذلك ينصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تكرارها أو تأثيرها على القدرة على المشي.