مع بداية فصل الخريف، قد تتغير درجات الحرارة وتزداد فرص الإصابة بنزلات البرد وهي عوامل يمكن أن تؤثر على أعراض الربو لدى بعض الأشخاص خاصة الحوامل المصابات بالمرض.
والربو هو مرض مزمن يسبب تضيق في الشعب الهوائية، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس ورغم أن ضيق التنفس قد يكون من الأعراض الشائعة خلال الحمل حتى لدى النساء غير المصابات بالربو، فإن الربو عادة ما يصاحبه أعراض أخرى مثل الأزيز والسعال وضيق أو ضغط الصدر.
بحسب ما ذكره موقع كليفلاند كلينك، أن الحمل لا يسبب الإصابة بالربو لكن التغيرات الجسدية والهرمونية المصاحبة له قد تؤثر على أعراض المرض سواء بزيادتها أو تحسنها أو بقائها دون تغيير.
أعراض الربو أثناء الحمل
وتشير البيانات إلى أن نحو 40% من النساء المصابات بالربو قد يعانين من تفاقم الأعراض خلال الحمل بينما لا تلاحظ نحو 60% منهن تغيراً في الحالة أو قد تتحسن أعراضهن.
وغالباً ما يحدث تفاقم الأعراض بين الأسبوعين 29 و36 من الحمل، بينما لا تتفاقم أعراض الربو عادة أثناء المخاض والولادة وقد تعود التغيرات التي طرأت على الأعراض إلى طبيعتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة.
يعد التحكم في الربو أثناء الحمل أمر مهم لصحة الأم والجنين، لأن الربو غير المسيطر عليه قد يقلل كمية الأكسجين المتاحة للجنين كما قد يزيد من خطر بعض مضاعفات الحمل.
ومن أبرز المضاعفات المحتملة:
تسمم الحمل.
الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل.
صغر حجم الجنين بالنسبة لعمر الحمل أو انخفاض وزن الولادة.
ويزداد خطر حدوث هذه المضاعفات مع الربو الشديد أو غير المسيطر عليه، لذلك فإن متابعة الحالة والالتزام بخطة العلاج يمثلان جزء أساسي من رعاية الحمل.
تشبه أعراض الربو أثناء الحمل أعراضه المعتادة وقد تظهر بصورة مستمرة أو على شكل نوبات متقطعة وتشمل:
ضيق التنفس.
السعال خاصة ليلاً.
ضيق أو ألم أو ضغط في الصدر.
الأزيز وهو صوت حاد أو خشن أثناء التنفس نتيجة تضيق مجرى الهواء.
وفي بعض الحالات، قد يكون ضيق التنفس مرتبط بالتغيرات الطبيعية للحمل مثل زيادة حجم الرحم وارتفاع بعض الهرمونات وزيادة معدل ضربات القلب لذلك ينبغي استشارة الطبيب لتحديد السبب خاصة إذا كان ضيق التنفس جديدًا أو شديداً.
يمكن للحامل المصابة بالربو تقليل فرص التعرض للنوبات من خلال معرفة المحفزات التي تزيد أعراضها وتجنبها قدر الإمكان ومن أبرزها:
دخان التبغ.
الغبار وعث الغبار المنزلي.
العطور والروائح القوية.
مواد التنظيف والمواد الكيميائية ذات الرائحة النفاذة.
وبر الحيوانات الأليفة.
حبوب اللقاح والعفن.
نزلات البرد والإنفلونزا.
فضلات الصراصير والفئران.
التوتر والضغط النفسي.
ومع بداية الخريف من المهم أيضاً الانتباه إلى العدوى التنفسية ونزلات البرد باعتبارها من المحفزات المحتملة لأعراض الربو.
من الأخطاء الشائعة توقف الحامل عن تناول أدوية الربو خوفاً من تأثيرها على الجنين إلا أن عدم السيطرة على الربو قد يشكل خطر أكبر على الجنين من معظم الآثار الجانبية الشائعة للعلاج.
لذلك يجب الاستمرار في خطة العلاج الموصوفة وعدم إيقاف أي دواء أو تغييره دون استشارة الطبيب الذي يختار العلاج وفق شدة الربو ومدى فعاليته وسجل استخدامه الآمن أثناء الحمل.
وتتوفر أدوية الربو في صور مختلفة منها البخاخات والأدوية الفموية ويحدد الطبيب الأنسب لكل حالة.
تحتاج الحامل المصابة بالربو إلى متابعة منتظمة للتأكد من السيطرة على الأعراض وكفاءة عمل الرئتين وقد تشمل المتابعة إجراء قياس التنفس أو استخدام مقياس ذروة التدفق في المنزل لمتابعة تدفق الهواء يومياً وفقاً لتوجيهات الطبيب.
كما تتم متابعة نمو الجنين من خلال فحوصات الموجات فوق الصوتية وقد تحتاج النساء المصابات بالربو المتوسط أو الشديد أو غير المسيطر عليه إلى فحوصات إضافية بعد الأسبوع الـ32 من الحمل مثل الموجات فوق الصوتية أو اختبار عدم الإجهاد وفقاً لتقييم الطبيب.
صعوبة التنفس أثناء الحمل
إذا ظهرت صعوبة جديدة أو متزايدة في التنفس أو تكرر السعال والأزيز وضيق الصدر، ينبغي استشارة الطبيب للتأكد من سبب الأعراض ومدى السيطرة على الربو.
كما يجب مراجعة الطبيب بانتظام لوضع خطة مناسبة للعلاج والمتابعة طوال فترة الحمل وعدم تعديل الأدوية أو إيقافها بشكل ذاتي.
يمكن لمعظم النساء المصابات بالربو الحصول على حمل وولادة صحيين عند السيطرة على المرض والالتزام بخطة العلاج والمتابعة الطبية.
وتظل أفضل وسيلة لتقليل مخاطر نوبات الربو ومضاعفاته أثناء الحمل هي الانتظام في العلاج الموصوف وتجنب المحفزات ومتابعة صحة الأم والجنين بصورة منتظمة.