يعد فيتامين د من العناصر الغذائية الأساسية للحفاظ على صحة الجسم والجلد إلا أن ارتباطه بلون البشرة يثير تساؤلات عديدة أبرزها هل يمكن أن يؤدي تناول مكملاته إلى تفتيح البشرة أو تغيير لونها؟
وبحسب ما ذكره موقع Verywell Health، يمكن معرفة حقيقة تأثير مكملات فيتامين د على لون البشرة وعلاقة الميلانين بإنتاج الفيتامين إلى جانب أبرز فوائده المحتملة لصحة الجلد.
لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن مكملات فيتامين د تغير لون البشرة أو تؤدي إلى تفتيحها ومع ذلك، فإن لون البشرة يرتبط بقدرة الجسم على إنتاج فيتامين د من خلال التعرض لأشعة الشمس، ما يجعل العلاقة بينهما مهمة لفهم احتياجات الجسم من هذا الفيتامين.
تأثير مكملات فيتامين د على لون البشرة
يرتبط لون البشرة بكمية الميلانين الموجودة فيها وهي الصبغة الطبيعية المسؤولة عن لون الجلد والشعر والعينين كما تساعد على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.
وكلما زادت كمية الميلانين في البشرة انخفضت قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس مقارنة بالبشرة الأقل احتواءً على الميلانين، ما قد يزيد احتمالية نقص الفيتامين لدى أصحاب البشرة الداكنة خاصة مع قلة التعرض للشمس.
لا يقتصر دور فيتامين د على دعم صحة العظام بل تشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بعدة وظائف مهمة للجلد منها:
يساعد فيتامين د في تكوين مركبات ضرورية للحفاظ على الحاجز الواقي للبشرة الذي يحميها من العوامل البيئية ويحد من فقدان الرطوبة ودخول مسببات العدوى.
تشير نتائج مخبرية وحيوانية إلى أن فيتامين د قد يساهم في الحد من بعض آليات شيخوخة الجلد بفضل خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات ودعمه لوظائف المناعة إلا أن الأدلة السريرية على تأثير مكملاته في إبطاء شيخوخة البشرة لا تزال محدودة.
قد يرتبط نقص فيتامين د وبعض الأمراض الجلدية مثل التهاب الجلد التأتبي والصدفية وحب الشباب وقد تساعد المكملات في تصحيح النقص لدى المصابين به لكن لا تعد علاج مستقل لهذه الحالات ولا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات.
تشير بعض الأدلة إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين د وصحة التئام الجروح، إذ قد يساهم الفيتامين في تنظيم الالتهاب ودعم استعادة الحاجز الجلدي.
قد يساهم فيتامين د المحتمل في دعم إصلاح تلف الخلايا وتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية لكن ذلك لا يعني أن مكملاته تحل محل واقي الشمس أو تمنع أضرار التعرض المفرط للشمس.
يمكن الحصول على فيتامين د من ثلاثة مصادر رئيسية:
أشعة الشمس:تحفز الأشعة فوق البنفسجية تصنيع فيتامين د داخل الجلد.
الأطعمة:مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والمشروم وبعض المنتجات المدعمة بالفيتامين.
المكملات الغذائية:وتشمل فيتامين د2 ود3 وقد يكون د3 أكثر فعالية في رفع مستويات الفيتامين في الدم وفقاً لبعض الأدلة.
تختلف الاحتياجات اليومية من فيتامين د حسب العمر، إذ يحتاج الرضع من الولادة حتى عمر 12 شهراً إلى 400 وحدة دولية يومياً بينما يحتاج الأطفال من عمر سنة إلى 13 عاماً والمراهقون من 14 إلى 18 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً.
ويحتاج البالغون من 19 إلى 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً وترتفع الكمية الموصى بها إلى 800 وحدة دولية للبالغين فوق 70 عاماً في حين تبلغ الاحتياجات اليومية للحوامل والمرضعات 600 وحدة دولية.
المصابين بأمراض الكلى
تعد مكملات فيتامين د آمنة غالباً عند تناولها بالجرعات المناسبة لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم وما يصاحبه من أعراض مثل الغثيان والقيء والإمساك والضعف.
كما ينصح باستشارة الطبيب قبل تناول المكملات خاصةً
لدى المصابين بأمراض الكلى أو ارتفاع الكالسيوم في الدم أو الذين يتناولون أدوية قد تتفاعل مع فيتامين د.