كشفت تجربة سريرية أن زيت إكليل الجبل قد يساعد على زيادة نمو الشعر لدى المصابين بالصلع الوراثي بعدما أظهرت نتائج مماثلة لدواء المينوكسيديل بتركيز 2% بعد ستة أشهر من الاستخدام إلا أن الباحثين والخبراء يحذرون من اعتبار هذه النتائج دليل قاطع على فعاليته.
وأوضح الدكتور آدم علي جراح زراعة الشعر، أن زيت إكليل الجبل يعد من الزيوت الطبيعية القليلة التي خضعت لاختبارات سريرية لمقارنة تأثيرها بأحد العلاجات المستخدمة لتساقط الشعر، مشيراً إلى أن كثير من المنتجات الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
زيت إكليل الجبل
نشرت الدراسة في مجلة SKINmed عام 2015 وشملت 100 شخص مصابين بالثعلبة الأندروجينية المعروفة بالصلع الوراثي وقسم المشاركون إلى مجموعتين متساويتين، استخدمت الأولى زيت إكليل الجبل بينما استخدمت الثانية دواء المينوكسيديل الموضعي بتركيز 2%.
ووفقاً لنتائج التجربة، لم تسجل زيادة ملحوظة في عدد الشعر لدى أي من المجموعتين بعد ثلاثة أشهر من الاستخدام لكن بعد ستة أشهر، أظهرت المجموعتان زيادة ملحوظة في عدد الشعر دون وجود فرق يذكر بينهما.
وخلص الباحثون إلى أن النتائج تقدم دليلاً على احتمال فعالية زيت إكليل الجبل في علاج تساقط الشعر إلا أن نتائج الدراسة لا تكفي وحدها لتأكيد أنه بديل مكافئ للأدوية المعتمدة، وذلك حسب ما ذكره موقع The Mirror.
حذر الدكتور آدم علي من المبالغة في تفسير النتائج، موضحاً أن التجربة اقتصرت على 100 مشارك وقارنت الزيت بالمينوكسيديل بتركيز 2%، في حين تشير إرشادات الجمعية البريطانية لأطباء الجلد إلى استخدام المينوكسيديل بتركيز 5% لعلاج الصلع الوراثي لدى الرجال.
وأكد أن نتائج الدراسة مشجعة لكنها لا تمثل دليل نهائي على فعالية الزيت، مشدداً على أن الأشخاص الذين يعانون من تساقط سريع للشعر ينبغي لهم طلب التقييم الطبي المناسب بدلاً من الاعتماد على الزيوت وحدها وتأخير العلاج.
أظهرت التجربة زيادة في حكة فروة الرأس لدى المشاركين في المجموعتين مع تقدم فترة الاستخدام وكانت الحكة أكثر شيوعاً بين مستخدمي المينوكسيديل بعد ثلاثة وستة أشهر.
في المقابل، لم تسجل تغييرات ملحوظة في جفاف الشعر أو دهنيته أو قشرة الرأس لدى أي من المجموعتين، وفقاً لنتائج الدراسة.
حكة فروة الرأس
نصح الدكتور آدم علي الراغبين في تجربة زيت إكليل الجبل بعدم وضع الزيت العطري النقي مباشرة على فروة الرأس، موضحاً أهمية تخفيفه بزيت ناقل مناسب واختباره أولاً على مساحة صغيرة من الجلد مع التوقف عن استخدامه إذا ظهر احمرار أو ألم أو تهيج.
وأشار إلى أن تقييم أي تأثير محتمل على نمو الشعر يحتاج إلى وقت إذ لم تظهر التجربة فرق ملحوظ بعد ثلاثة أشهر بينما ظهرت التحسينات بعد ستة أشهر.