للرجال.. هل تؤثر العلاقة الحميمة على القلب بعد التعرض لنوبة قلبية؟

تثير العودة إلى ممارسة العلاقة الحميمة بعد الإصابة بنوبة قلبية مخاوف لدى كثير من الرجال، خشية التعرض لنوبة أخرى أو زيادة الضغط على عضلة القلب خاصة مع ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الجماع.

لكن أطباء القلب يؤكدون أن النشاط الجنسي يمكن أن يكون آمن لمعظم المرضى بعد التعافي بشرط استقرار الحالة الصحية والالتزام بتعليمات الطبيب.

لماذا يخشى الرجال ممارسة العلاقة الحميمة بعد النوبة القلبية؟

بحسب ما ذكره موقع WebMD، قد تترك الإصابة بنوبة قلبية آثار نفسية تتجاوز الأعراض الجسدية، إذ يواجه المريض مخاوف تتعلق بصحته واحتمالات تكرار النوبة فضلاً عن القلق من التعرض لمضاعفات خطيرة أثناء العلاقة الحميمة.

ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الجماعارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الجماع

ووفقاً لآراء خبراء الصحة النفسية وأطباء القلب، قد تؤدي هذه المخاوف إلى تجنب النشاط الجنسي لفترة طويلة كما قد يشعر بعض الرجال بالحرج من مناقشة الأمر مع الطبيب رغم تأثيره في جودة حياتهم وعلاقاتهم الزوجية.

ولا تقتصر التأثيرات على القلق؛ فقد يواجه بعض المرضى الاكتئاب أو انخفاض الرغبة الجنسية، نتيجة التغيرات النفسية التي تعقب الإصابة أو بسبب بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب.

متى يمكن استئناف العلاقة الحميمة بعد النوبة القلبية؟

يمكن لمعظم المرضى العودة إلى ممارسة العلاقة الحميمة بعد نحو أسبوعين من الإصابة بالنوبة القلبية، إذا كانت حالتهم مستقرة ولم تحدث مضاعفات خطيرة لكن هذه المدة ليست قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع.

ويعتمد تحديد الوقت المناسب على مدى تعافي القلب وشدة النوبة ووجود مشكلات صحية مصاحبة إلى جانب طبيعة العلاج الذي خضع له المريض.

ويشير أطباء القلب إلى أن القدرة على ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة دون الشعور بألم في الصدر أو ضيق شديد في التنفس قد تساعد في تقييم مدى الاستعداد للعودة إلى العلاقة الحميمة.

ومن الأمثلة على ذلك القدرة على صعود طابقين من السلالم دون ظهور أعراض مقلقة مع ضرورة الرجوع إلى الطبيب لتحديد مدى ملاءمة ذلك لكل حالة.

هل تزيد العلاقة الحميمة خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى؟

تعد العلاقة الحميمة شكلاً من أشكال النشاط البدني لكنها لا تمثل عادة مجهود شديد لدى الأشخاص الذين يتمتعون بحالة قلبية مستقرة.

وتشير الأدلة الطبية إلى أن خطر حدوث نوبة قلبية أثناء العلاقة الحميمة منخفض لدى معظم المرضى المستقرين لذلك لا تستدعي الإصابة السابقة بالضرورة الامتناع عن النشاط الجنسي بصورة دائمة.

ويمكن للمرضى العودة تدريجياً إلى حياتهم الزوجية بعد التعافي مع تجنب الإجهاد المفرط والانتباه إلى الأعراض التي قد تظهر أثناء الممارسة.

ومع ذلك يحتاج المرضى الذين يعانون من قصور القلب أو اضطرابات خطيرة في نظم القلب أو مضاعفات أخرى بعد النوبة إلى تقييم طبي قبل استئناف العلاقة الحميمة، إذ قد تتطلب حالاتهم احتياطات إضافية أو تأجيل النشاط الجنسي حتى استقرار الحالة.

هل يمكن ممارسة العلاقة الحميمة بعد تركيب دعامة أو جراحة القلب؟

يمكن لكثير من المرضى استئناف العلاقة الحميمة بعد إجراء رأب الأوعية الدموية وتركيب الدعامات أو بعد جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية متى سمحت حالتهم الصحية بذلك.

لكن توقيت العودة يختلف بحسب نوع الإجراء وسرعة التعافي وقد يحتاج المرضى الذين خضعوا لجراحة القلب المفتوح إلى وقت إضافي حتى تلتئم الجروح ويقل الألم الناتج عن العملية.

لذلك لا ينبغي تحديد موعد العودة إلى النشاط الجنسي اعتماداً على مرور عدد معين من الأيام فقط بل وفقاً لتقييم الطبيب المعالج.

أدوية القلب وضعف الانتصاب.. ما الذي يجب أن يعرفه الرجال؟

قد تؤثر بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب في الرغبة الجنسية أو القدرة على الانتصاب ومن بينها حاصرات بيتا لدى بعض المرضى خاصة مع ارتفاع الجرعات.

لكن لا ينبغي التوقف عن تناول أي دواء أو تغيير جرعته دون استشارة الطبيب، نظراً إلى أهمية هذه الأدوية في السيطرة على أمراض القلب وتقليل مخاطر المضاعفات.

وتتطلب أدوية ضعف الانتصاب مثل السيلدينافيل حذراً خاصاً لدى مرضى القلب، إذ يمنع الجمع بينها وبين أدوية النترات مثل النيتروجليسرين المستخدم لعلاج الذبحة الصدرية، بسبب خطر الانخفاض الحاد في ضغط الدم الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

لذلك يجب على الرجال الذين سبق لهم التعرض لنوبة قلبية استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء لعلاج ضعف الانتصاب حتى لو كانوا يشعرون بأن حالتهم الصحية تحسنت.

علامات تحذيرية تستدعي التوقف أثناء العلاقة الحميمة

ينبغي التوقف عن النشاط الجنسي والراحة عند ظهور أعراض غير معتادة خاصة إذا تضمنت:

ألم أو ضغط في الصدر.

ضيق شديد أو غير معتاد في التنفس.

خفقان شديد أو عدم انتظام ضربات القلب.

دوخة شديدة أو شعور بقرب الإغماء.

إذا استمر ألم الصدر أو ضيق التنفس أو ظهرت أعراض شديدة أو مفاجئة، فيجب طلب الإسعاف فوراً وعدم الانتظار حتى تختفي الأعراض من تلقاء نفسها.

ألم الصدر أو ضيق التنفسألم الصدر أو ضيق التنفس

كيف يعود الرجل إلى حياته الزوجية بأمان بعد النوبة القلبية؟

ينصح الخبراء بالتدرج في استئناف العلاقة الحميمة واختيار الأوقات التي يشعر فيها المريض بالراحة والاسترخاء وتجنب الممارسة عند الشعور بالإرهاق أو التوتر الشديد.

كما يساعد الانتظام في ممارسة النشاط البدني المسموح به طبياً على تحسين اللياقة البدنية وتعزيز قدرة الجسم على تحمل المجهود بما في ذلك النشاط الجنسي.

ويفضل أيضاً تجنب ممارسة العلاقة مباشرة بعد تناول وجبة كبيرة وإتاحة وقت للهضم إلى جانب الاهتمام بالتواصل بين الزوجين والتحدث بصراحة عن المخاوف المتعلقة بالصحة والأداء الجنسي.