لا يتوقف الجسم عن حرق السعرات الحرارية عند النوم بل يستمر في استهلاك الطاقة للحفاظ على وظائفه الحيوية مثل التنفس والدورة الدموية وإصلاح الخلايا.
ورغم أن معدل الحرق ينخفض أثناء النوم مقارنة باليقظة، فإن عدد السعرات التي يستهلكها الجسم خلال الليل قد يكون ملحوظ ويتأثر بعوامل عدة منها الوزن والكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني وجودة النوم، وذلك حسب ما ذكره موقع Men's Health.
يحرق الجسم عادة نحو 40 إلى 55 سعرة حرارية في الساعة أثناء النوم، ما يعادل نحو 280 إلى 385 سعرة حرارية خلال سبع ساعات من النوم.
اتباع نظام غذائي متوازن للرجال
ويختلف هذا المعدل من شخص لآخر تبعاً لمعدل الأيض الأساسي وهو مقدار الطاقة التي يحتاجها الجسم في حالة الراحة لأداء وظائفه الأساسية بما في ذلك التنفس والدورة الدموية والهضم وإصلاح الخلايا.
لكن حرق السعرات أثناء النوم لا يغني عن النشاط البدني أو اتباع نظام غذائي متوازن، إذ يظل جزءاً من استهلاك الجسم اليومي للطاقة.
يمكن دعم معدل الأيض من خلال عادات صحية تؤثر في استهلاك الطاقة على مدار اليوم وليس خلال النوم وحده ومن أبرزها:
تساعد تمارين المقاومة على زيادة الكتلة العضلية التي تسهم في استهلاك الطاقة حتى أثناء الراحة.
تدعم التمارين الصحة العامة وقد تساعد أيضاً على تحسين جودة النوم.
يوفر العناصر الغذائية اللازمة للجسم ويساعد على دعم أهداف التحكم في الوزن.
ينصح البالغون بالحصول على سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة مع الاهتمام بجودته وانتظام مواعيده.
لا تقتصر أهمية النوم على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم ليلاً؛ إذ تؤثر جودته في الشهية والطاقة والنشاط خلال النهار.
ويساعد النوم لمدة 7 ساعات على الأقل يومياً بجودة جيدة على دعم التمثيل الغذائي ويمكن تحسينه من خلال اتباع النصائح التالية:
الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.
مثل القراءة أو التأمل أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.
تجنب تصفح الهاتف ومشاهدة التلفزيون قبل النوم.
الحفاظ على هدوئها وظلامها ودرجة حرارة مريحة.
لتقليل تأثيره في القدرة على النوم.
يفضل إنهاء تناول الطعام قبل موعد النوم بنحو ثلاث ساعات لتقليل احتمالات اضطراب النوم.
يرتبط النوم غير الكافي بتغيرات في الهرمونات المنظمة للشهية، إذ قد يرتفع مستوى هرمون الجريلين المحفز للجوع بينما ينخفض مستوى هرمون اللبتين المرتبط بالشعور بالشبع، ما قد يزيد الرغبة في تناول الطعام خلال النهار.
كذلك يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم في تنظيم الجلوكوز والأنسولين والكورتيزول وهي عوامل ترتبط بعملية التمثيل الغذائي والتحكم في الوزن.
وقد يؤدي التعب الناتج عن قلة النوم إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة الميل إلى اختيار الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، ما يجعل النوم الجيد عنصر مهم ضمن خطة الحفاظ على وزن صحي.
اضطرابات النوم تؤثر في الوزن
يمكن أن تؤثر اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي، في جودة الراحة والعمليات الأيضية ورغم أن الجسم قد يستهلك طاقة إضافية نتيجة زيادة الجهد المبذول للتنفس في بعض الحالات، فإن ذلك لا يعد وسيلة صحية لحرق السعرات لأن اضطراب النوم المتكرر قد يؤثر سلباً في الصحة والوزن.
لذلك ينبغي عدم الاعتماد على حرق السعرات أثناء الليل وحده لإنقاص الوزن بل الجمع بين النوم الكافي والنشاط البدني المنتظم والتغذية المتوازنة مع استشارة الطبيب عند استمرار مشكلات النوم أو الاشتباه في وجود اضطراب يؤثر في التنفس أثناء الليل.