قد يلاحظ بعض الأشخاص امتلاءً في الخدين أو منطقة أسفل الذقن، فيلجؤون إلى أجهزة أو أحزمة وتمارين يُروَّج لها باعتبارها وسيلة لحرق دهون الوجه تحديدًا.
لكن الحقيقة أن استهداف منطقة واحدة من الجسم لخسارة الدهون، أو ما يُعرف بـ«التخسيس الموضعي»، لا تدعمه أدلة علمية قوية. فعند فقدان الدهون، يستخدم الجسم مخازن الدهون الموجودة في مناطق مختلفة كمصدر للطاقة، وليس بالضرورة الدهون الموجودة في المنطقة التي نمارس عليها التمارين.
لذلك، فإن خفض نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، إلى جانب بعض العادات التي تقلل احتباس السوائل وانتفاخ الوجه، قد يكون الطريق الأكثر فاعلية واستدامة للحصول على مظهر أكثر نحافة للوجه.

1. جرّب تمارين الوجه
قد تساعد بعض تمارين الوجه في تقوية عضلات الوجه وتحسين مظهره، وربما تمنحه مظهرًا أكثر تحديدًا، إلا أن الأدلة على قدرتها المباشرة على حرق دهون الوجه لا تزال محدودة.
ومن أمثلتها:
نفخ الخدين وتحريك الهواء من جانب إلى آخر.
ضم الشفتين بالتبادل إلى الجانبين.
الابتسام مع الضغط الخفيف على الأسنان لعدة ثوانٍ.
لذلك، يمكن اعتبار تمارين الوجه وسيلة لتحسين قوة ومظهر عضلات الوجه، وليس طريقة مؤكدة لحرق دهونه.
2. أضف تمارين الكارديو إلى روتينك
المشي السريع، والجري، وركوب الدراجة، والسباحة وغيرها من تمارين الكارديو ترفع معدل ضربات القلب وتساعد على زيادة استهلاك الطاقة.
ومع الانتظام في النشاط البدني، يمكن أن تسهم هذه التمارين في خفض الدهون في الجسم بصورة عامة، وهو ما قد ينعكس على كمية الدهون الموجودة في الوجه أيضًا.
وتشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة التمارين الهوائية بانتظام يمكن أن تساعد في تحسين تركيب الجسم وتقليل الدهون.
3. احرص على شرب كمية كافية من الماء
الماء لا يحرق دهون الوجه بصورة مباشرة، لكنه عنصر مهم في دعم الصحة وإدارة الوزن.
كما أن الحفاظ على الترطيب الجيد قد يساعد على تقليل بعض مظاهر الانتفاخ المرتبطة باختلال توازن السوائل.
وتشير مراجعة بحثية إلى أن بعض التدخلات المرتبطة بزيادة استهلاك الماء ارتبطت بفقدان للوزن على مدى 12 أسبوعًا، ما يشير إلى أن الماء قد يكون جزءًا مفيدًا من استراتيجية إدارة الوزن.
لكن شرب الماء وحده لا يعوّض عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.
4. قلّل من تناول الكحول
يمكن للإفراط في تناول الكحول أن يزيد إجمالي السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم؛ فالمشروبات الكحولية توفر سعرات حرارية دون أن تقدم قيمة غذائية كبيرة.
ومع تكرار تناولها بكميات مرتفعة، قد تسهم هذه السعرات في زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم، وهو ما قد يظهر أيضًا على الوجه.
لذلك، فإن تقليل استهلاك الكحول قد يكون خطوة مفيدة ضمن خطة التحكم في الوزن، وليس وسيلة خاصة لتخسيس الوجه.
5. خفّف من الكربوهيدرات المكررة
توجد الكربوهيدرات المكررة في العديد من الأطعمة مثل بعض أنواع الحلويات، والبسكويت، والمخبوزات، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة.
وخلال عمليات التصنيع، تفقد هذه الأطعمة جزءًا من الألياف والعناصر الغذائية، كما أن كثيرًا منها يكون مرتفع السعرات وسهل الإفراط في تناوله.
لذلك، فإن استبدال جزء منها بمصادر أكثر غنى بالألياف والعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات، قد يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي ودعم التحكم في الوزن.
6. احصل على نوم كافٍ
النوم ليس مجرد وسيلة للشعور بالنشاط في اليوم التالي، بل يرتبط أيضًا بتنظيم الشهية والوزن.
وقد يؤثر الحرمان من النوم في الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، كما قد يزيد الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات ويؤثر في تنظيم استهلاك الطاقة.
لذلك، فإن الحصول على نوم كافٍ ومنتظم يمكن أن يدعم جهود فقدان الدهون، وبالتالي قد يساعد بصورة غير مباشرة على تقليل الدهون في الوجه مع انخفاض الدهون في الجسم عمومًا.
7. انتبه إلى كمية الصوديوم
إذا كان وجهك يبدو أكثر انتفاخًا في بعض الأيام، فقد لا يكون السبب زيادة الدهون بالضرورة.
فالإفراط في تناول الصوديوم قد يؤدي إلى احتباس السوائل، وهو ما قد يسبب تورمًا أو انتفاخًا في بعض أجزاء الجسم، ومنها الوجه.
ويأتي جزء كبير من الصوديوم الغذائي من الأطعمة المصنعة والمعبأة، وليس فقط من الملح الذي نضيفه إلى الطعام.
لذلك، يمكن أن يساعد تقليل الأطعمة شديدة المعالجة والانتباه إلى كمية الصوديوم في النظام الغذائي على الحد من احتباس السوائل لدى بعض الأشخاص.
8. زِد من تناول الألياف
الألياف عنصر مهم في النظام الغذائي، وقد تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يسهل التحكم في كمية الطعام والسعرات الحرارية المتناولة.
وتوجد الألياف بشكل طبيعي في:
الخضراوات والفواكه.
البقوليات.
الحبوب الكاملة.
المكسرات والبذور.
وعندما تساعد زيادة الألياف على تحسين الشبع والتحكم في الوزن، فقد تسهم في خفض الدهون في الجسم على المدى الطويل، بما في ذلك الدهون الموجودة في الوجه.

من المهم ألا نفترض أن كل امتلاء في الوجه سببه الدهون.
فقد يبدو الوجه أكثر انتفاخًا بسبب احتباس السوائل، أو ارتفاع استهلاك الصوديوم، أو عوامل أخرى، بينما لا يكون هناك تغير حقيقي في كمية الدهون.
ولهذا، فإن التغيير السريع في شكل الوجه خلال يوم أو يومين لا يعني بالضرورة أنك اكتسبت أو فقدت كمية كبيرة من الدهون.
تنتشر منتجات كثيرة تدّعي قدرتها على حرق دهون الخدين أو الذقن أو الرقبة بشكل موضعي، لكن الأدلة العلمية التي تدعم هذه الادعاءات محدودة.
ولا توجد طريقة سحرية تضمن التخلص من دهون الوجه وحدها.
إذا كان الهدف هو الحصول على وجه أكثر نحافة، فالأكثر منطقية هو التركيز على إدارة الوزن بشكل عام، والنشاط البدني، والتغذية المتوازنة، والنوم الجيد، مع الانتباه إلى العوامل التي قد تزيد الانتفاخ مثل الإفراط في الصوديوم.
لا توجد طريقة مثبتة تضمن حرق دهون الوجه وحدها، لأن الجسم لا يختار عادةً منطقة واحدة لسحب الدهون منها.
لكن فقدان الدهون بصورة عامة من خلال تغذية أفضل، ونشاط بدني منتظم، ونوم كافٍ، وترطيب جيد، وتقليل الكحول والكربوهيدرات المكررة، والانتباه إلى الصوديوم وزيادة الألياف قد يساعد في تقليل الدهون في الوجه مع الوقت.
أما تمارين الوجه، فقد تفيد في تقوية العضلات وتحسين مظهر الوجه، لكن ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات قدرتها على تقليل دهون الوجه مباشرة.