دراسة: حمية الكيتو تقلل دهون الكبد بنسبة 67%

أظهرت دراسة سريرية أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون المعروف باسم حمية الكيتو، قد يوفر فوائد أيضية إضافية للأشخاص الذين يعانون من السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني مقارنة بالنظام الغذائي المتوسطي والنظام الغذائي منخفض الدهون.

ونشرت الدراسة في مجلة Cell Metabolism، ووجد الباحثون أن المجموعات الغذائية الثلاث حققت فقداناً متقارباً في الوزن إلا أن حمية الكيتو أحدثت انخفاضاً أكبر في دهون الكبد وتحسن ملحوظ في حالة ما قبل السكري.

مرض الكبد الدهنيمرض الكبد الدهني

تجربة سريرية لمقارنة 3 أنظمة غذائية

وبحسب ما ذكره موقع ScienceDaily، أن الدراسة شملت 42 شخصاً يعانون من السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني وجرى توزيعهم عشوائياً على ثلاث مجموعات اتبعت أنظمة غذائية مختلفة: الكيتو وحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

وتولى الباحثون توفير جميع الوجبات للمشاركين مع عقد لقاءات أسبوعية مع أخصائي تغذية لمساعدتهم على الالتزام بالأنظمة الغذائية المحددة.

جميع المجموعات فقدت نحو 10% من وزنها

صمم الباحثون كمية السعرات الحرارية التي يتناولها المشاركون بحيث تستهدف المجموعات الثلاث فقدان نحو 10% من وزن الجسم وهو ما تحقق خلال نحو أربعة إلى خمسة أشهر.

وبنهاية الدراسة انخفضت نسبة الدهون في الجسم لدى المشاركين في جميع المجموعات كما تحسنت حساسية الإنسولين لديهم، ما ساعد أجسامهم على التحكم في مستويات السكر في الدم بصورة أكثر كفاءة.

الكيتو يحقق أكبر انخفاض في دهون الكبد

رغم تقارب المجموعات الثلاث في مقدار فقدان الوزن سجلت مجموعة الكيتو انخفاضاً أكبر في نسبة الدهون الموجودة في الكبد.

وانخفضت دهون الكبد بنحو 67% في المتوسط لدى متبعي الكيتو مقابل نحو 45% لدى كل من متبعي حمية البحر الأبيض المتوسط والنظام النباتي منخفض الدهون.

كما رصد الباحثون ارتفاعاً أكبر في مستويات هرمون الجلوكاجون لدى مجموعة الكيتو وهو هرمون يساعد الجسم على تقليل الدهون المخزنة في الكبد إلى جانب انخفاض أكبر في مستويات الإنسولين في الدم.

تحسن مقدمات السكري لدى نصف مجموعة الكيتو تقريباً

أظهرت النتائج تحسن ملحوظ في حالة المشاركين المصابين بمقدمات السكري، فبعد انتهاء برنامج إنقاص الوزن لم يعد نحو 50% من المشاركين في مجموعة الكيتو يستوفون معايير الإصابة بمقدمات السكري.

وبلغت النسبة نحو 29% بين متبعي حمية البحر الأبيض المتوسط مقابل 7% لدى المجموعة التي اتبعت النظام النباتي منخفض الدهون.

ارتفاع الدهون في الكيتو لم يرفع مستويات الدهون في الدم

ومن النتائج اللافتة، بحسب الباحثين أن المشاركين الذين اتبعوا حمية الكيتو لم يشهدوا ارتفاعاً في مستويات الدهون أو الكوليسترول في الدم رغم أن النظام الغذائي كان يحتوي على أعلى نسبة من الدهون بين الأنظمة الثلاثة.

تقليل تناول الكربوهيدراتتقليل تناول الكربوهيدرات

ويوضح الباحثون أن النتائج تشير إلى أن تقليل تناول الكربوهيدرات قد يوفر فوائد أيضية تتجاوز تأثير فقدان الوزن وحده خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع دهون الكبد ومقدمات السكري.

الدراسة لا تعني أن الكيتو مناسب للجميع

وتشير نتائج الدراسة إلى فوائد محتملة لتركيبة النظام الغذائي لكنها لا تعني بالضرورة أن حمية الكيتو هي الخيار الأفضل أو الأنسب لجميع الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مقدمات السكري خاصة أن الدراسة شملت عدداً محدوداً من المشاركين وتمت متابعتهم لفترة قصيرة نسبياً.