مع العودة للمدارس.. دليل الإسعافات الأولية التي يجب أن تعرفها الأسرة

مع بدء عودة المدارس، لا تقتصر استعدادات الأسرة على شراء الأدوات المدرسية وتجهيز الزي وتنظيم مواعيد النوم، بل تشمل أيضًا الاستعداد للتعامل مع الإصابات والحالات الطارئة التي قد يتعرض لها الطفل في المنزل أو أثناء اللعب أو في طريقه إلى المدرسة.

وبمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية في 13 سبتمبر، نسلّط الضوء على مجموعة من مهارات الإسعافات الأولية الأساسية التي يُستحسن أن يعرفها كل والد، بدءًا من التعامل مع الحروق والجروح، وصولًا إلى التصرف الصحيح في حالات الاختناق وفقدان الوعي.

أولًا: تعرف على خطة الإسعافات الأولية في مدرسة طفلك

وجود شخص مدرّب على الإسعافات الأولية في المدرسة لا يعني أن دور الوالدين ينتهي عند بوابة المدرسة. فمن المهم معرفة الإجراءات التي تتبعها المدرسة عند إصابة الطفل.

يمكنك سؤال المدرسة عن الشخص المسؤول عن تقديم الإسعافات الأولية، وكيفية تسجيل الإصابات، ومتى يتم التواصل مع ولي الأمر، وما الإجراءات المتبعة في الحالات الطارئة.

كما يُفضّل أن يعرف الوالدان ما إذا كان الطفل يعاني من حساسية أو حالة صحية تستدعي إجراءات خاصة، وأن يتأكدوا من أن المدرسة لديها المعلومات اللازمة للتعامل معها.

ثانيًا: الحروق.. تبريد الإصابة هو الخطوة الأولى

قد يتعرض الطفل لحرق نتيجة مشروب ساخن أو سطح ساخن أو أثناء اللعب في المنزل.

عند حدوث الحرق، يُنصح بتبريد المنطقة المصابة تحت ماء جارٍ بارد لمدة 20 دقيقة على الأقل، وإزالة المجوهرات أو الملابس القريبة من المنطقة إذا لم تكن ملتصقة بالجلد.

ولا ينبغي وضع الثلج أو الكريمات أو الزيوت مباشرة على الحرق، كما يجب طلب التقييم الطبي في الحالات التي تكون فيها الإصابة شديدة أو واسعة أو في مناطق حساسة من الجسم.

ثالثًا: إصابات الرأس.. لا تتجاهل العلامات التحذيرية

تُعد السقوطات والاصطدامات من الإصابات التي قد يتعرض لها الأطفال أثناء اللعب أو ممارسة الرياضة.

بعد إصابة بسيطة في الرأس، يمكن استخدام كمادة باردة لفترات قصيرة للمساعدة في تخفيف التورم، مع مراقبة الطفل جيدًا.

لكن ظهور علامات مثل فقدان الوعي، القيء المتكرر، الصداع الشديد أو المستمر، الارتباك أو النعاس غير المعتاد يستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا.

رابعًا: الاختناق.. ثوانٍ قد تصنع فرقًا

يُعد الاختناق من الحالات الطارئة التي تحتاج إلى تصرف سريع، لذلك من المهم أن يعرف الوالدان مبادئ التعامل معه.

إذا كان الطفل أكبر من عام ويعاني من اختناق شديد ولا يستطيع السعال أو الكلام أو التنفس، يمكن إعطاؤه ما يصل إلى 5 ضربات على الظهر بين لوحي الكتف، ثم ما يصل إلى 5 ضغطات بطنية إذا لم يزل الانسداد، مع طلب خدمات الطوارئ وفق الإرشادات المحلية.

أما الأطفال الأصغر من عام، فتختلف طريقة التعامل معهم، لذلك ينبغي تعلم الإسعافات الخاصة بالرضع من مصدر طبي أو دورة إسعافات أولية معتمدة.

خامسًا: فقدان الوعي.. متى يبدأ الإنعاش القلبي الرئوي؟

إذا كان الطفل فاقدًا للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فهذه حالة طارئة تستدعي الاتصال بخدمات الطوارئ والبدء بالإنعاش القلبي الرئوي وفق التدريب الذي تلقاه الشخص.

ويختلف تطبيق الإنعاش القلبي الرئوي باختلاف عمر الطفل، لذلك من الأفضل أن يتعلم الوالدان CPR للأطفال والرضع عمليًا على يد جهة تدريب معتمدة، بدل الاعتماد على المعلومات النظرية فقط.

سادسًا: جهّز حقيبة إسعافات أولية في المنزل والسيارة

لا تحتاج حقيبة الإسعافات الأولية العائلية إلى أن تكون كبيرة، لكن ينبغي أن تحتوي على الأساسيات التي تساعد في التعامل مع الإصابات البسيطة.

يمكن أن تشمل:

ضمادات لاصقة بأحجام مختلفة.

شاش وضمادات.

مناديل أو محلول للتنظيف.

كمادات باردة فورية.

ميزان حرارة رقمي.

قفازات للاستخدام عند تقديم الإسعافات الأولية.

ويجب مراجعة محتويات الحقيبة بصورة دورية والتأكد من صلاحية المنتجات وسلامتها.

الهدوء جزء من الإسعافات الأولية

عندما يصاب الطفل، قد يكون خوفه أكبر من حجم الإصابة نفسها. وهنا يصبح هدوء الوالد جزءًا مهمًا من التعامل مع الموقف.

تحدث إلى طفلك بصوت هادئ، واشرح له ببساطة ما تفعله، وحاول ألا تظهر الذعر أمامه. وإذا كانت الحالة تستدعي مساعدة طبية، أخبره بما يحدث بطريقة تناسب عمره بدل تركه فريسة للخوف والقلق.

الإسعافات الأولية مهارة يجب أن يعرفها الوالدان والطفل

الاستعداد لا يعني توقع وقوع حادث، بل يعني معرفة كيفية التصرف إذا وقع.

ويمكن للوالدين تحويل الإسعافات الأولية إلى جزء من الحياة اليومية من خلال تعليم الأطفال، بطريقة تناسب أعمارهم، أهمية طلب المساعدة عند الإصابة، وعدم الاقتراب من مصادر الخطر، ومعرفة كيفية التواصل مع شخص بالغ في حالات الطوارئ.

الاستعداد المسبق قد يحوّل لحظة من الارتباك والخوف إلى تصرف هادئ وسليم.