استعداداً للعام الدراسي الجديد.. حملة قومية لتطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة

تستعد وزارة الصحة والسكان لإطلاق حملة قومية خلال شهر أكتوبر 2026 بالتزامن مع بدء العام الدراسي 2026/2027، بهدف الحفاظ على مكتسبات الدولة بخلو مصر من الحصبة والحصبة الألمانية من خلال تقديم جرعات وقائية للأطفال المستهدفين وذلك تحت شعار "معاً نحمي أطفالنا.. ونحافظ على مجتمع أكثر صحة وأماناً".

نائب وزير الصحة يترأس اجتماعاِ استعداداً للحملة

وترأس الدكتور عمرو قنديل نائب وزير الصحة والسكان اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لبحث الاستعدادات الخاصة بتنفيذ الحملة التوعوية والوقائية والتأكيد على تضافر جهود مختلف الجهات لضمان وصول التطعيمات الوقائية إلى جميع الأطفال المستهدفين.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الحملة تستهدف نحو 21 مليون طفل من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات من المصريين وغير المصريين في إطار جهود الدولة لحماية الأطفال من الأمراض المعدية وتعزيز صحة المجتمع.

تطعيمات الحصبةتطعيمات الحصبة

وشدد نائب وزير الصحة على أهمية رفع معدلات التغطية بالتطعيمات وتقديم الجرعات الوقائية للأطفال في مختلف أماكن وجودهم إلى جانب تعزيز وعي الأسر بأهمية التطعيم وسرعة التعامل مع أي تحديات قد تواجه تنفيذ الحملة.

أماكن تقديم التطعيمات وخطة الوصول إلى الأطفال

ناقش الاجتماع خطة تنفيذ الحملة ومواقع تقديم الخدمات وآليات الوصول إلى الأطفال في المدارس والحضانات إلى جانب المواقع الثابتة والخارجية.

كما تناول الاجتماع خطط تدريب الفرق المشاركة والتوعية والتواصل المجتمعي والإعلامي بالإضافة إلى آليات المتابعة والتقييم مع التأكيد على تعزيز التنسيق مع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة والدولية والمعاهد الأزهرية والحضانات ودور الرعاية ومراكز الشباب والمؤسسات المجتمعية، لضمان الوصول إلى جميع الأطفال دون تمييز.

الصحة: التطعيم آمن ومجاني

وأكد الدكتور راضي حماد رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة أهمية توحيد الرسائل الإعلامية والتوعوية المتعلقة بالحملة وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور ومقدمي الرعاية والتصدي للمعلومات غير الدقيقة والشائعات.

وشدد على أن التطعيم آمن ومجاني ويعد الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من الحصبة والحصبة الألمانية ومضاعفاتهما والحد من انتشار العدوى.

كما جرى الاتفاق على تحديد نقاط اتصال من جميع الجهات المشاركة وتبادل البيانات بصورة عاجلة واستمرار الاجتماعات التنسيقية وتكثيف الدعم في المناطق التي تحتاج إلى تدخلات إضافية.

جهات حكومية ودولية تشارك في دعم الحملة

تشارك في دعم الحملة مجموعة من الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية والدينية والمنظمات الدولية من بينها قطاعا الرعاية الأساسية والطب العلاجي وهيئة التأمين الصحي والهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للاستعلامات ومنظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.

كما تشمل الجهات المشاركة وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف ووزارات الأوقاف والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والخارجية والتنمية المحلية والبيئة إلى جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة ومجلس كنائس مصر والهيئة القبطية الإنجيلية وجمعية الهلال الأحمر المصري وعدد من الجهات الصحية والإعلامية والشركاء الدوليين.

ما هي الحصبة؟

والجدير بالذكر أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يسببه فيروس الحصبة وينتمي إلى جنس "موربيليفيروس" وتسبب الإصابة عادة طفح جلدي واسع الانتشار وأعراض شبيهة بالإنفلونزا إلا أن المرض قد يكون خطيراً ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة من بينها الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ.

وتختلف الحصبة عن الحصبة الألمانية "الروبيلا" رغم تشابه الاسم.

ما أعراض الحصبة؟

وبحسب ما ذكره موقع Cleveland Clinic، لا تظهر أعراض الحصبة جميعها في الوقت نفسه وقد تبدأ الأعراض الأولية بالظهور في صورة:

ارتفاع درجة الحرارة.

السعال.

سيلان الأنف.

احمرار أو احتقان العينين.

الشعور بالتعب.

التهاب الحلق.

الصداع.

آلام العضلات.

وقد تظهر بعد ذلك بقع كوبليك داخل الفم وهي بقع حمراء ذات مراكز بيضاء ثم يظهر الطفح الجلدي عادة بعد عدة أيام من بدء الأعراض الأولية وقد يصاحبه ارتفاع شديد في درجة الحرارة.

كما يمكن أن تظهر بعض الأعراض الهضمية مثل الإسهال وآلام المعدة والقيء.

كيف تنتشر الحصبة؟

الحصبة من الأمراض شديدة العدوى وتنتقل بصورة أساسية عبر الهواء عندما يتنفس الشخص المصاب أو يسعل أو يعطس أو يتحدث.

ويمكن للرذاذ الحامل للفيروس أن يبقى في الهواء داخل الغرفة لمدة تصل إلى ساعتين بعد مغادرة الشخص المصاب كما يمكن أن يستقر على الأسطح.

ومن طرق انتقال العدوى أيضاً:

التواجد بالقرب من شخص مصاب.

مشاركة الطعام أو الشراب مع المصاب.

التقبيل أو المصافحة أو العناق.

لمس سطح ملوث بالفيروس ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.

تناول فيتامين أتناول فيتامين أ

هل يوجد علاج للحصبة؟

لا يوجد علاج محدد أو دواء شافٍ للحصبة ويعتمد التعامل مع المرض على الرعاية الطبية ومتابعة الحالة والحد من خطر حدوث المضاعفات.

وقد يصف الطبيب في بعض الحالات فيتامين أ للمساعدة في تقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة خاصة تحت الإشراف الطبي ولا ينبغي تناول فيتامين أ من تلقاء النفس لأن الجرعات الزائدة قد تؤدي إلى تسمم فيتامين أ وتسبب أضراراً خطيرة للأعضاء.

ويذكر أن فيتامين أ لا يعالج الحصبة ولا يقي من الإصابة بها بينما تظل الوقاية بالتطعيم من أهم الوسائل للحد من الإصابة وانتشار المرض.