قد يظن كثيرون أن الحكة التي تظهر بعد السباحة سببها حساسية الجلد أو ملوحة البحر، لكن في بعض الشواطئ قد يكون السبب كائناً بحرياً صغيراً يُعرف باسم "قمل البحر"، وهو يرقات مجهرية تعيش في المياه المالحة وقد تسبب طفحاً جلدياً شديد الحكة يُعرف باسم طفح السباحين البحريين.
رغم اسمه، لا يرتبط قمل البحر بقمل الرأس، بل هو يرقات لبعض أنواع قناديل البحر وشقائق النعمان البحرية، ويبلغ حجمه نحو 2 إلى 3 مليمترات، ما يجعله شبه غير مرئي بالعين المجردة.
وتنتشر هذه اليرقات في بعض المناطق الساحلية، خاصة مع التيارات البحرية، وقد تختلف أماكن وجودها من موسم لآخر.

بحسب موقع clevelandclinic، قد تعلق اليرقات داخل ملابس السباحة أو تلامس الجلد مباشرة، وعند تعرضها للضغط أو الاحتكاك تطلق سماً دفاعياً يثير رد فعل تحسسياً لدى بعض الأشخاص، فيظهر ما يُعرف بطفح السباحين البحريين.
تشمل أبرز الأعراض:
حكة شديدة.
طفح جلدي أحمر وبارز.
بثور أو حبوب صغيرة.
ظهور الطفح غالباً أسفل ملابس السباحة، مثل الصدر أو البطن أو الأرداف أو منطقة العانة.
وفي بعض الحالات قد تصاحب الطفح أعراض عامة مثل الحمى، والغثيان، وآلام البطن أو الإسهال، بينما تظل الحساسية الشديدة نادرة.
يمكن أن يصيب طفح قمل البحر جميع الفئات العمرية، لكن الأطفال قد يعانون أعراضاً أشد. كما قد تصبح الاستجابة المناعية أقوى إذا تكررت الإصابة أكثر من مرة.

يعتمد العلاج على تخفيف الحكة والالتهاب، ويشمل:
مضادات الهيستامين.
كريمات الهيدروكورتيزون.
الكمادات الباردة.
تجنب حك الجلد لتقليل خطر العدوى.
وفي الحالات الشديدة، خاصة إذا أصاب الطفح الوجه أو المناطق الحساسة، قد يصف الطبيب أدوية أقوى.
وتتحسن معظم الحالات خلال أسبوعين، بينما قد تستغرق الحالات الأكثر شدة نحو شهر حتى تختفي تماماً.
ينصح الخبراء باتباع عدة خطوات وقائية، منها:
متابعة التحذيرات الصحية الخاصة بالشواطئ.
الخروج من الماء فور الشعور بوخز أو حكة تحت ملابس السباحة.
خلع ملابس السباحة مباشرة بعد السباحة قبل الاستحمام.
غسل ملابس السباحة جيداً قبل إعادة استخدامها.
استخدام خل يحتوي على 5% من حمض الأسيتيك بعد السباحة، إذ قد يساعد في تعطيل بعض اليرقات قبل إطلاق سمومها.
ويؤكد الأطباء أن طفح قمل البحر غالباً ما يكون مزعجاً أكثر من كونه خطيراً، إلا أن اتخاذ الاحتياطات المناسبة يساعد على الاستمتاع بالسباحة دون التعرض لهذه المشكلة.