يعد الفتق الإربي من أكثر أنواع الفتق شيوعاً ويحدث عندما يبرز جزء من أنسجة البطن مثل الدهون أو جزء من الأمعاء من خلال نقطة ضعف أو فتحة في جدار البطن السفلي بالقرب من منطقة الفخذ.
وقد لا يسبب الفتق الإربي أعراض واضحة في بعض الحالات إلا أن تركه دون متابعة أو علاج قد يؤدي إلى زيادة حجمه وظهور مضاعفات أكثر خطورة خاصة إذا انحصر جزء من الأمعاء داخل الفتق أو انقطع عنه إمداد الدم، وذلك حسب ما ذكره موقع كليفلاند كلينك.
يظهر الفتق الإربي في منطقة القناة الإربية وهي ممر يقع في الجزء السفلي من جدار البطن ويمتد باتجاه الأعضاء التناسلية.
وقد يكون الفتق موجوداً منذ الولادة نتيجة عدم انغلاق القناة الإربية بشكل كامل أثناء نمو الجنين أو قد يظهر لاحقاً نتيجة ضعف جدار البطن مع التقدم في العمر وزيادة الضغط داخل البطن.
أعراض الفتق الإربي
وينقسم الفتق الإربي إلى نوعين رئيسيين هما الفتق المباشر الذي يحدث نتيجة ضعف جدار القناة الإربية مع مرور الوقت والفتق غير المباشر الذي يرتبط غالباً بعيب خلقي يسمح للأنسجة بالدخول إلى القناة الإربية.
ينتج الفتق الإربي بشكل أساسي عن وجود نقطة ضعف في جدار البطن ويمكن أن تساهم عدة عوامل في ظهوره منها:
وجود فتحة أو نقطة ضعف منذ الولادة.
ضعف الأنسجة المرتبط بالتقدم في العمر.
السعال أو العطس المزمن.
الإمساك أو صعوبة التبول لفترات طويلة.
ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة أو رفع الأوزان.
بعض العمليات الجراحية السابقة في البطن.
الحمل المتكرر.
السمنة التي تزيد الضغط داخل البطن.
قد لا تظهر أعراض في بعض الحالات بينما قد يلاحظ المصاب:
ظهور انتفاخ أو كتلة في منطقة الفخذ.
الشعور بالثقل أو الضغط في منطقة الفخذ.
ألم يزداد مع السعال أو الانحناء أو رفع الأشياء.
الشعور بالحرقان أو الوخز في منطقة الفخذ وقد يمتد إلى الحوض أو الساق.
وقد يصبح الانتفاخ أكثر وضوحاً أثناء الوقوف أو المجهود ثم يختفي عند الاستلقاء في بعض الحالات.
الفتق الإربي لا يلتئم من تلقاء نفسه وقد يزداد حجمه مع مرور الوقت نتيجة استمرار الضغط على المنطقة الضعيفة.
ولا يعني ذلك أن جميع الحالات ستصاب بمضاعفات لكن ترك الفتق دون متابعة قد يزيد احتمالية حدوثها خاصة لدى الأطفال والنساء.
يحدث عندما يصبح الفتق عالقاً ولا يمكن إعادته إلى مكانه الطبيعي وقد يسبب ألم ويزيد خطر حدوث مضاعفات أخرى.
إذا انحشر جزء من الأمعاء داخل الفتق وتعرض للضغط فقد يحدث انسداد يؤدي إلى ألم شديد في البطن والغثيان والقيء مع صعوبة في إخراج البراز أو الغازات.
يعد من أخطر المضاعفات ويحدث عندما ينقطع تدفق الدم عن الأنسجة الموجودة داخل الفتق، ما قد يؤدي إلى تلفها وموتها ويحتاج إلى تدخل طبي طارئ.
يعتمد التشخيص غالباً على الفحص السريري حيث يفحص الطبيب منطقة الفخذ وقد يطلب من المريض السعال أو الضغط لإظهار الفتق.
وفي حال عدم وضوح الفتق بالفحص قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات تصويرية مثل الموجات فوق الصوتية وأحياناً التصوير المقطعي في حالات محددة.
يعد الإصلاح الجراحي العلاج الأساسي لمعظم حالات الفتق الإربي خاصة عندما يسبب أعراض أو لدى الأطفال والنساء.
وفي بعض الرجال الذين لديهم فتق صغير لا يسبب أعراض قد يوصي الطبيب بالمراقبة والمتابعة مع تقييم الحالة بشكل دوري.
وتهدف الجراحة إلى إعادة الأنسجة البارزة إلى مكانها وإغلاق المنطقة الضعيفة وقد يستخدم الجراح شبكة صناعية لتدعيم جدار البطن وتقليل احتمالية عودة الفتق.
يمكن إجراء العملية من خلال:
الجراحة بالمنظار: عبر شقوق صغيرة باستخدام كاميرا وأدوات دقيقة.
الجراحة الروبوتية: وهي نوع من الجراحة طفيفة التوغل يستخدم فيها الجراح نظام روبوتي للتحكم في الأدوات.
الجراحة المفتوحة: من خلال شق جراحي أكبر وقد تكون مناسبة لبعض الحالات المعقدة.
ويحدد الطبيب الطريقة الأنسب بناءاً على حالة المريض وحجم الفتق وتاريخه الجراحي.
رغم أن إصلاح الفتق من العمليات الشائعة، فإنها مثل أي جراحة قد تحمل بعض المخاطر ومنها:
النزيف.
العدوى.
جراحة الفتق الإربي يسبب جلطات الدم
إصابة الأوعية الدموية أو الأعصاب أو الأعضاء القريبة.
مشكلات التئام الجروح.
جلطات الدم.
حدوث تفاعلات مرتبطة بالتخدير.
كما قد تحدث مضاعفات مرتبطة تحديداً بإصلاح الفتق الإربي مثل احتباس البول المؤقت أو استمرار الألم في منطقة الفخذ لفترة طويلة بعد الجراحة.
يحتاج الفتق إلى تقييم طبي عاجل إذا أصبح مؤلم بشدة أو لم يعد الانتفاخ إلى مكانه أو ظهرت أعراض مثل القيء وألم البطن وعدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز؛ فقد تشير هذه العلامات إلى انحصار الفتق أو اختناقه وهي حالات قد تحتاج إلى تدخل جراحي طارئ.