هرمون في جسمكِ قد يكون السبب وراء فشل مخططات الحمل

قد يظن كثيرون أن تأخر الحمل يرتبط دائمًا بمشكلات في المبايض أو الحيوانات المنوية، لكن في بعض الحالات يكون السبب هرموناً موجوداً طبيعيًا داخل الجسم، وهو هرمون البرولاكتين، المعروف باسم "هرمون الحليب". فعندما يرتفع مستواه بصورة غير طبيعية، قد يؤثر بشكل مباشر في فرص الإنجاب لدى النساء والرجال، حتى مع غياب أي أعراض واضحة.

ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع Cleveland Clinic، فإن فرط برولاكتين الدم من الحالات القابلة للعلاج، إلا أن تجاهل أعراضه قد يؤدي إلى استمرار تأخر الحمل ومشكلات صحية أخرى تؤثر في جودة الحياة.

ما هو هرمون الحليب؟

البرولاكتين هو هرمون تفرزه الغدة النخامية، وتتمثل وظيفته الأساسية في تحفيز إنتاج الحليب بعد الولادة ونمو أنسجة الثدي. لكن ارتفاعه خارج فترات الحمل والرضاعة قد يخل بالتوازن الهرموني المسؤول عن التبويض والخصوبة.

ورغم أن الحالة لا تُعد مهددة للحياة، فإنها قد تسبب العقم واضطرابات هرمونية تستدعي التشخيص والعلاج.

أعراض قد تنبهك إلى ارتفاع هرمون الحليب

تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد لا تظهر لدى بعض المرضى، إلا أن أكثر العلامات شيوعًا تشمل:

تأخر الحمل أو العقم.

اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها.

إفرازات لبنية من الثدي خارج الحمل والرضاعة.

انخفاض الرغبة الجنسية.

جفاف المهبل وألم أثناء العلاقة الزوجية لدى النساء.

ضعف الانتصاب وانخفاض هرمون التستوستيرون وتضخم الثدي لدى الرجال.

ما أسباب ارتفاع هرمون البرولاكتين؟

يُعد الورم البرولاكتيني، وهو ورم حميد بالغدة النخامية، السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع هرمون الحليب.

كما قد يحدث بسبب عوامل أخرى، من بينها:

بعض مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان.

بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم.

حبوب منع الحمل.

قصور الغدة الدرقية.

أمراض الكبد والكلى المزمنة.

متلازمة تكيس المبايض.

وفي بعض الحالات لا يتمكن الأطباء من تحديد سبب واضح، ويُعرف ذلك بفرط البرولاكتين مجهول السبب.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد التشخيص في البداية على إجراء تحليل لقياس مستوى هرمون البرولاكتين في الدم، ثم قد يطلب الطبيب تحاليل إضافية أو أشعة بالرنين المغناطيسي على الغدة النخامية إذا اشتبه في وجود ورم أو سبب عضوي وراء ارتفاع الهرمون.

هل يمكن علاج المشكلة؟

يعتمد العلاج على السبب الرئيسي لارتفاع الهرمون. وتوضح Cleveland Clinic أن أغلب المرضى يستجيبون للعلاج الدوائي باستخدام محفزات الدوبامين، والتي تساعد على خفض مستوى البرولاكتين وتقليص حجم الورم البرولاكتيني إذا كان موجودًا.

أما في الحالات التي لا تستجيب للأدوية، فقد يلجأ الطبيب إلى الجراحة، وفي حالات محدودة جدًا قد يكون العلاج الإشعاعي خيارًا علاجيًا.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل اضطرابات الدورة الشهرية، أو تأخر الحمل، أو إفرازات الثدي غير الطبيعية، لأن التشخيص المبكر لارتفاع هرمون الحليب يساهم في علاج السبب واستعادة الخصوبة لدى نسبة كبيرة من المرضى، خاصة إذا بدأ العلاج قبل حدوث مضاعفات طويلة المدى.