يلجأ ملايين الأشخاص حول العالم إلى المكملات الغذائية والعشبية لتحسين الصحة أو فقدان الوزن أو تعزيز المناعة، باعتبارها منتجات "طبيعية" وآمنة. لكن خبراء الصحة يحذرون من أن بعض هذه المكملات قد ترتبط بإصابات خطيرة في الكبد، خاصة عند تناولها بجرعات مرتفعة أو دون إشراف طبي.
وتشير الدراسات إلى أن ضعف الرقابة على صناعة المكملات الغذائية قد يجعل بعض المنتجات تحتوي على مكونات أو تركيزات تختلف عما هو مدوّن على الملصق، ما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.

1- الكركم
يُستخدم الكركم على نطاق واسع لتخفيف الالتهابات وآلام المفاصل ودعم الجهاز الهضمي، إلا أن بعض الدراسات ربطت بين مكملاته وإصابات الكبد.
وتزداد احتمالية الخطر عند احتواء المكمل على الفلفل الأسود (البيبيرين)، لأنه يزيد امتصاص مادة الكركمين داخل الجسم، ما قد يرفع احتمالية التأثيرات الجانبية.
كما أظهرت دراسة أمريكية نُشرت عام 2023 ارتفاعًا في حالات إصابة الكبد المرتبطة بمكملات الكركم خلال السنوات الأخيرة.
2- مكملات الشاي الأخضر
رغم شهرتها في برامج إنقاص الوزن، فإن الجرعات العالية من مستخلص الشاي الأخضر، وخاصة مركب EGCG، قد تؤدي إلى تلف الكبد.
ويؤكد الخبراء أن هذا الخطر يرتبط بالمكملات المركزة، وليس بشرب الشاي الأخضر الطبيعي بمعدلات معتدلة.
3- الأشواغاندا
تُستخدم الأشواغاندا لتقليل التوتر وتحسين الصحة العامة، إلا أن تقارير طبية وثقت حالات إصابة بالكبد بعد استخدام مستخلصاتها عالية التركيز.
ويشير الخبراء إلى أن معظم الحالات ارتبطت بالمستخلصات المركزة، وليس باستخدام الجذور بكميات غذائية معتادة.
4- غارسينيا كامبوجيا
يُسوّق هذا المكمل للمساعدة على خسارة الوزن، لكنه ارتبط في بعض الدراسات بحالات تلف في الكبد، خاصة عند تناوله مع مكملات أخرى للتخسيس أو مع بعض الأدوية.
5- أرز الخميرة الحمراء
يستخدم بعض الأشخاص هذا المكمل للمساعدة على خفض الكوليسترول، لكنه يحتوي على مركبات تعمل بطريقة مشابهة لأدوية "الستاتين"، والتي قد تؤثر في الكبد لدى بعض الأشخاص.
كما سُجلت حالات تحسن لوظائف الكبد بعد التوقف عن تناول هذا المكمل، ما يدعم احتمالية ارتباطه بالإصابة.
6- الكوهوش الأسود
يُستخدم الكوهوش الأسود لتخفيف أعراض انقطاع الطمث، إلا أن تقارير عديدة ربطت بعض مستحضراته بحالات التهاب وتلف شديد في الكبد، خاصة عند استخدامه مع أدوية أو مكملات أخرى.

يرجع الخبراء ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:
تناول جرعات مرتفعة لفترات طويلة.
الجمع بين أكثر من مكمل في الوقت نفسه.
وجود أمراض كبد سابقة.
استخدام منتجات غير خاضعة لاختبارات جودة مستقلة.
تفاعل المكملات مع بعض الأدوية.
ينصح الخبراء بـ:
عدم تناول أي مكمل غذائي دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.
الالتزام بالجرعات الموصى بها.
اختيار منتجات من شركات موثوقة خضعت لاختبارات جودة مستقلة.
إبلاغ الطبيب بجميع المكملات التي تستخدمها، خاصة عند تناول أدوية أخرى.
التوقف عن المكمل واستشارة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض مثل اصفرار الجلد أو العينين، ألم أعلى البطن، البول الداكن أو الإرهاق الشديد.
رغم أن العديد من المكملات الغذائية تُسوّق باعتبارها طبيعية، فإن ذلك لا يعني أنها خالية من المخاطر. وتشير الأدلة العلمية إلى أن بعض المكملات قد ترتبط بإصابات في الكبد، خصوصًا عند الإفراط في استخدامها أو تناولها دون إشراف طبي. لذلك تبقى استشارة الطبيب واختيار المنتجات الموثوقة أهم خطوة للحفاظ على صحة الكبد.