ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول مكملات زيت السمك؟

تعد مكملات زيت السمك من أكثر مكملات أوميجا-3 استخداماً لما لها من فوائد مثبتة في خفض الدهون الثلاثية ودعم صحة القلب، إلا أن تأثيرها على مستويات السكر في الدم لا يزال محل نقاش بين الباحثين.

هل تؤثر مكملات زيت السمك على سكر الدم؟

وبحسب ما ذكره موقع Health، تشير الأدلة العلمية إلى أن تأثير مكملات أوميجا-3 على مستويات السكر في الدم محدود أو غير واضح، وقد يلاحظ بعض الأشخاص تحسناً طفيفاً في مستوى السكر الصائم لكن بشكل عام لا يبدو أن لها تأثيراً ملحوظاً على التحكم في سكر الدم أو على مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c).

مكملات أوميجا-3مكملات أوميجا-3

ماذا تقول الدراسات؟

أظهرت مراجعة علمية نشرت عام 2024، وشملت 35 دراسة عن أحماض أوميجا-3 ومرض السكري، أن النتائج كانت متباينة؛ إذ انخفض مستوى السكر الصائم لدى بعض المشاركين بينما لم يظهر أي تحسن لدى آخرين.

وفي المقابل، خلصت مراجعة أخرى نشرت عام 2022 وضمت 30 دراسة، إلى أن مكملات أوميجا-3 قد تساعد في خفض مستوى السكر الصائم بدرجة ملحوظة.

لكن تحليلاً تلوياً نشر عام 2020، بالإضافة إلى مراجعة منهجية واسعة في عام 2019 لم يجد فرقاً كبيراً في التحكم بمستويات الجلوكوز بين الأشخاص الذين تناولوا زيت السمك وأولئك الذين تناولوا علاجاً وهمياً.

رأي الخبراء

يرى خبراء التغذية والغدد الصماء أن مكملات أوميجا-3 لا ينبغي الاعتماد عليها كوسيلة لضبط مستويات السكر في الدم.

وأوضحوا أن معظم الدراسات أظهرت تأثير طفيف أو معدوم على مستوى السكر التراكمي أو سكر الدم الصائم، بينما قد تساهم أحماض أوميجا-3 بشكل غير مباشر في تحسين الصحة العامة من خلال تقليل الالتهابات المزمنة وخفض الدهون الثلاثية وهو ما قد يدعم صحة القلب لدى مرضى السكري.

هل ينصح بتناولها لمرضى السكري؟

لا توصي الإرشادات الطبية الخاصة بإدارة مرض السكري باستخدام مكملات أوميجا-3 كعلاج للتحكم في مستويات السكر وإنما قد يوصي بها الطبيب في حالات معينة مثل ارتفاع الدهون الثلاثية أو زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

هل هناك آثار جانبية؟

تعد الجرعات التي تقل عن 3 جرامات يومياً آمنة بشكل عام لكن الجرعات الأعلى قد تزيد من خطر النزيف خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون مميعات الدم.

التحكم في مستويات السكرالتحكم في مستويات السكر

كما ينصح الأشخاص المصابون بحساسية الأسماك أو المحار بتجنب هذه المكملات بينما يجب على الحوامل ومرضى الكبد استشارة الطبيب قبل تناولها خصوصاً الأنواع الغنية بفيتامين أ مثل زيت كبد الحوت.

ما البديل الأفضل؟

يوصي الخبراء بالحصول على أحماض أوميجا-3 من مصادرها الطبيعية مثل الأسماك الدهنية وبذور الشيا والكتان.

ويؤكدون أن التحكم في مستويات السكر يعتمد على نمط حياة متكامل يشمل نظام غذائي غني بالألياف وتناول كمية كافية من البروتين والدهون الصحية إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحركة بعد الوجبات والحصول على نوم كافي وليس على مكمل غذائي واحد.