تعد أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) من أبرز العلاجات الحديثة المستخدمة لإنقاص الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم والتي أثبتت فعاليتها لدي كثير من المستخدمين ولكنها قد تؤثر على الشهية والهضم ونمط التغذية اليومي، ما قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية أو ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والإمساك والتعب واضطرابات الجهاز الهضمي.
ويشير خبراء التغذية إلى أن بعض المكملات الغذائية يمكن أن تلعب دوراً داعماً في الحد من هذه التأثيرات من خلال تعويض النقص الغذائي وتحسين وظائف الجسم خلال فترة العلاج.
وبحسب ما ذكره موقع Verywell Health ، هناك أبرز 6 مكملات غذائية قد تساعد في تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بأدوية إنقاص الوزن:
الشعور بالغثيان
يعتبر البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجسم أثناء فقدان الوزن، إلا أن كثيراً من مستخدمي أدوية GLP-1 يقل استهلاكهم له بسبب انخفاض الشهية أو الشعور بالغثيان ويساعد الحصول على كمية كافية من البروتين في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية التمثيل الغذائي وتعزيز الشعور بالشبع. لذلك تعد مكملات البروتين مثل المساحيق والمخفوقات خياراً عملياً لتعويض النقص الغذائي.
تعد الألياف من أهم العناصر الداعمة لصحة الجهاز الهضمي خاصة مع شيوع مشكلة الإمساك لدى مستخدمي هذه الأدوية نتيجة بطء حركة المعدة وتساعد مكملات الألياف القابلة للذوبان في تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، ما يساهم في تحسين عملية الهضم بشكل عام.
قد يؤدي انخفاض تناول الطعام أو حدوث قيء أو إسهال إلى اضطراب في توازن المعادن الأساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم وتساعد مكملات الإلكتروليت في الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائف العضلات والأعصاب وتقليل الشعور بالتعب والضعف والتشنجات خاصة خلال فترات فقدان السوائل.
مع انخفاض استهلاك الأطعمة الغنية بفيتامين د نتيجة تراجع الشهية قد يرتفع خطر نقصه لدى بعض المستخدمين ويساعد فيتامين د على تعزيز امتصاص الكالسيوم، ما يدعم صحة العظام وقوتها خاصة خلال فترات فقدان الوزن التي قد ترتبط بانخفاض في كثافة العظام، لذلك يعد الجمع بين فيتامين د والكالسيوم مهماً للحفاظ على صحة الهيكل العظمي.
قد تنخفض مستويات الحديد وفيتامينات ب لدى بعض الأشخاص نتيجة قلة تناول الأطعمة الغنية بها مثل اللحوم الحمراء أو الأطعمة المدعمة.
وتلعب هذه العناصر دورا مهماً في إنتاج خلايا الدم الحمراء والوقاية من فقر الدم ودعم مستويات الطاقة وتقليل الشعور بالتعب والضعف العام.
تساهم البروبيوتيك في دعم توازن بكتيريا الأمعاء والتي قد تتأثر نتيجة بطء الهضم المصاحب لاستخدام أدوية GLP-1.
وقد تساعد هذه المكملات في تقليل الانتفاخ وتحسين الراحة الهضمية إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي وتعزيز التوازن الميكروبي في الأمعاء.
البروبيوتيك لدعم الأمعاء
يرى الخبراء أن الاعتماد على هذه الأدوية قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في كمية الطعام المتناولة وبالتالي نقص محتمل في الفيتامينات والمعادن الأساسية مع مرور الوقت .
كما أن الآثار الجانبية مثل الغثيان أو اضطرابات الهضم قد تزيد من صعوبة الحصول على تغذية متوازنة.
ينصح المختصون بالتركيز على نظام غذائي متوازن قدر الإمكان وتناول وجبات صغيرة وغنية بالعناصر الغذائية مع شرب كميات كافية من الماء وزيادة البروتين والألياف تدريجياً.
كما يوصى بمراقبة أي أعراض مثل التعب أو تساقط الشعر أو الدوخة واستشارة الطبيب قبل البدء في أي مكمل غذائي جديد.