هل يمكن أن تؤدي أدوية ضغط الدم إلى إبطاء نبضات القلب؟

تسهم أدوية ارتفاع ضغط الدم في تقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، لكن بعض هذه الأدوية قد تؤدي أيضاً إلى إبطاء معدل ضربات القلب وهو تأثير قد يكون متوقعاً ضمن آلية عمل الدواء ولا يستدعي القلق في جميع الحالات.

وأوضح الدكتور بيبينشاندرا بهامري جراح القلب من مومباي، أن بعض أدوية ضغط الدم تؤثر في معدل ضربات القلب كجزء من تأثيرها العلاجي، مشيراً إلى أهمية معرفة الحالات التي يكون فيها انخفاض النبض طبيعياً وتلك التي تستدعي الحصول على تقييم طبي.

ما أدوية ضغط الدم التي قد تبطئ نبضات القلب؟

وبحسب ما ذكره موقع تايمز ناو، أن جميع أدوية ضغط الدم لا تؤثر في معدل ضربات القلب إلا أن بعض الأنواع يمكن أن تؤدي إلى انخفاض عدد ضربات القلب في الدقيقة ومن أبرزها:

حاصرات بيتا: 

تعمل على تقليل تأثير الأدرينالين، ما يخفف عبء العمل على القلب ويساعد على خفض معدل ضرباته.

إبطاء معدل ضربات القلبإبطاء معدل ضربات القلب

بعض حاصرات قنوات الكالسيوم: 

تعمل على إبطاء الإشارات الكهربائية في القلب، ما يساعد على تنظيم ضرباته وتقليل معدل النبض.

وتستخدم هذه الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم كما قد توصف في حالات أخرى مثل اضطرابات نظم القلب والذبحة الصدرية وبعض أمراض القلب.

وفي كثير من الحالات، يكون انخفاض معدل ضربات القلب تأثيراً علاجياً مرغوباً، إذ يساعد القلب على العمل بكفاءة أكبر لكن درجة التأثير تختلف من شخص إلى آخر وفقاً لنوع الدواء والجرعة والحالة الصحية والأدوية الأخرى المستخدمة.

هل انخفاض معدل ضربات القلب خطير دائماً؟

ليس بالضرورة حيث يتراوح معدل ضربات القلب أثناء الراحة لدى معظم البالغين بين 60 و100 نبضة في الدقيقة لكن قد يكون أقل من 60 نبضة لدى بعض الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بانتظام دون أن يشير ذلك بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية.

كما يمكن أن ينخفض معدل النبض لدى الأشخاص الذين يتناولون حاصرات بيتا أو بعض حاصرات قنوات الكالسيوم باعتباره جزءاً متوقعاً من تأثير العلاج.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

لا يعتمد تقييم انخفاض معدل ضربات القلب على الرقم وحده بل على الأعراض المصاحبة له أيضاً.

وينصح بالحصول على تقييم طبي عند ظهور أعراض مثل:

الدوخة أو الدوار.

الإغماء أو الشعور بقرب فقدان الوعي.

التعب الشديد.

ضيق التنفس.

ألم في الصدر.

صعوبة أداء الأنشطة البدنية المعتادة.

الارتباك أو الضعف غير المعتاد.

وقد تشير هذه الأعراض إلى أن القلب لا يضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم، ما يستدعي تقييم طبي سريع.

لا توقف دواء ضغط الدم من تلقاء نفسك

من الأخطاء التي قد يرتكبها بعض المرضى التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم عند ملاحظة انخفاض معدل النبض.

وينصح الخبراء بعدم إيقاف الدواء أو تغيير الجرعة دون استشارة الطبيب، إذ إن التوقف المفاجئ عن بعض الأدوية وخاصة حاصرات بيتا قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في ضغط الدم أو تفاقم بعض أمراض القلب.

تأثير أدوية ضغط الدمتأثير أدوية ضغط الدم

وبدلاً من ذلك، يمكن للطبيب مراجعة الأدوية المستخدمة وقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وقد يطلب تخطيط لكهربية القلب أو فحوصات إضافية عند الحاجة ثم يقرر ما إذا كانت الجرعة بحاجة إلى تعديل أو إذا كان من الأفضل تغيير الدواء.

لماذا تجب مراقبة ضغط الدم والنبض بانتظام؟

تساعد مراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بصورة منتظمة على معرفة مدى استجابة الجسم للعلاج كما أن تسجيل القراءات والأعراض المصاحبة لها يوفر للطبيب معلومات مهمة تساعده في ضبط العلاج.

ويختلف تأثير أدوية ضغط الدم من شخص لآخر بحسب العمر والحالة الصحية ووجود أمراض القلب والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.

لذلك لا يهدف علاج ارتفاع ضغط الدم إلى الوصول لأدنى معدل ممكن لضغط الدم أو ضربات القلب وإنما إلى حماية القلب والدماغ والأوعية الدموية مع الحفاظ على قدرة المريض على ممارسة حياته بصورة طبيعية.