لم يعد النياسين أو فيتامين ب3 مجرد عنصر غذائي أساسي يحتاجه الجسم بل تحول في السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز المكملات التي يروج لها بوصفها مفتاحاً لبشرة أكثر نضارة وعاملا داعماً لطول العمر، ما أثار اهتماماً واسعاً وتساؤلات حول حقيقة هذه الفوائد.
النياسين هو أحد الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الماء ويعرف بفيتامين ب3 ويؤدي دوراً مهماً في دعم عملية التمثيل الغذائي وإصلاح الحمض النووي والحفاظ على صحة الخلايا ويتوفر في شكلين رئيسيين حمض النيكوتينيك والنياسيناميد ولكل منهما تأثيرات مختلفة داخل الجسم، وذلك حسب ما ذكره موقع News18.
عملية التمثيل الغذائي
يعد النياسين ضرورياً لصحة الجسم، حيث يحتاج معظم البالغين إلى جرعة يومية تتراوح بين 14 و16 ملج ويمكن الحصول عليها بسهولة من نظام غذائي متوازن.
وقد استخدم سابقاً في علاج ارتفاع الكوليسترول إلا أن دوره في هذا المجال تراجع مع ظهور أدوية أكثر فاعلية.
أما في مجال العناية بالبشرة، يساهم النياسيناميد الموضعي في تحسين ملمس البشرة وتقليل التصبغات وتعزيز الحاجز الواقي لها ولكن هذه الفوائد لا تنطبق على تناول النياسين كمكمل غذائي عن طريق الفم.
رغم الانتشار الواسع لفكرة أن النياسين يبطئ الشيخوخة ويطيل العمر، لا توجد أدلة علمية قوية تدعم هذه الادعاءات.
ويؤكد الأطباء أن فوائد هذا الفيتامين تظل في إطار دعم الصحة العامة وليس كمضاد فعلي للشيخوخة.
القلق الأكبر لا يكمن في الفيتامين نفسه بل في الجرعات العالية التي يتناولها البعض دون استشارة طبية، فالكثير من المكملات المتوفرة في الأسواق تحتوي على نسب تفوق احتياج الجسم، ما قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل احمرار الجلد والغثيان والصداع واضطرابات الجهاز الهضمي.
وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتسبب الإفراط في تناوله في مشكلات بالكبد وارتفاع مستويات السكر في الدم واضطرابات في نظم القلب بل وقد يزيد من خطر الإصابة بالنقرس وتلف العضلات.
ارتفاع مستويات السكر في الدم
يعتقد كثيرون أن الفيتامينات آمنة مهما كانت كميتها إلا أن الواقع مختلف، فالإفراط في تناول أي فيتامين حتى القابل للذوبان في الماء قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وينصح الأطباء بعدم تناول مكملات النياسين بجرعات عالية إلا تحت إشراف طبي مع ضرورة مراقبة وظائف الكبد بشكل دوري.
كما يفضل الاعتماد على الغذاء كمصدر أساسي للفيتامينات وتجنب الانسياق وراء الصيحات الصحية دون دليل علمي.