لماذا تكون النساء الحوامل أكثر حساسية للحر؟ وكيف تحمي نفسك وجنينك؟

بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر خلال فصل الصيف، تصبح الحماية من تأثير الحرارة أمراً هام للجميع، لكن النساء الحوامل قد يكن أكثر عرضة للتأثر بها بسبب التغيرات الكبيرة التي تحدث في الجسم خلال فترة الحمل.

فالحمل لا يغير شكل الجسم فقط، بل يرفع من معدل بعض الوظائف الحيوية، مثل زيادة حجم الدم وقوة ضخ القلب ومعدل الأيض، وهو ما يجعل تنظيم درجة حرارة الجسم أكثر صعوبة مقارنة بالفترات الأخرى.

لذلك قد تشعر الحامل بالحرارة بشكل أكبر، وقد يفقد جسمها السوائل بسرعة، خاصة خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل، ما يجعل الحفاظ على الترطيب وتجنب التعرض الطويل للحرارة أمرًا ضروريًا لحماية الأم والجنين.


لماذا تشعر الحامل بالحر أكثر من المعتاد؟

خلال الحمل، يمر الجسم بمجموعة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر على قدرته على التعامل مع الطقس الحار، ومنها:

1- زيادة حجم الدم

يزداد حجم الدم خلال الحمل لدعم نمو الجنين وتوفير احتياجاته، وهذا يجعل القلب يعمل بجهد أكبر لضخ الدم، وقد يزيد الإحساس بالإرهاق والحرارة.

2- ارتفاع معدل الأيض

يستهلك جسم الحامل طاقة أكبر أثناء الحمل، ما يؤدي إلى إنتاج حرارة داخلية أكثر من المعتاد.

3- صعوبة تنظيم حرارة الجسم

التغيرات الهرمونية وزيادة نشاط الجسم قد تجعل عملية تبريد الجسم أكثر صعوبة، خاصة في الأجواء شديدة الحرارة.

4- زيادة خطر الجفاف

قد تحتاج الحامل إلى كميات أكبر من السوائل، ومع ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يفقد الجسم الماء بسرعة أكبر من خلال التعرق.

ما مخاطر الحر الشديد أثناء الحمل؟

لا يعني الطقس الحار بالضرورة وجود خطر على كل الحوامل، لكن التعرض للحرارة لفترات طويلة دون اتخاذ احتياطات قد يزيد من بعض المشكلات الصحية.

ومن أبرز المخاطر:

الجفاف والإجهاد الحراري

يُعد الجفاف من أكثر المشكلات شيوعًا أثناء موجات الحر، وقد يسبب:

الدوخة.

الصداع.

تقلصات العضلات.

التعب الشديد.

انخفاض تدفق الدم إلى المشيمة.

ارتفاع درجة حرارة الجسم

قد يؤدي التعرض للحرارة الشديدة إلى زيادة حرارة الجسم، وفي الحالات الشديدة قد يصل الأمر إلى الإصابة بضربة الشمس.

زيادة بعض مضاعفات الحمل

تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة وبعض النتائج غير المرغوبة مثل:

زيادة احتمالية الولادة المبكرة.

انخفاض وزن المولود.

تفاقم بعض الحالات الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم.

زيادة تورم القدمين والكاحلين

يُعد تورم القدمين أمرًا شائعًا أثناء الحمل، وقد يصبح أكثر وضوحًا خلال الطقس الحار بسبب احتباس السوائل وتأثير الحرارة على الدورة الدموية.

علامات تحذر من تأثير الحرارة أثناء الحمل

يجب على الحامل الانتباه إلى أي أعراض غير معتادة، خاصة خلال الأيام شديدة الحرارة، ومنها:

الشعور بالعطش الشديد.

الدوخة أو الإحساس بالإغماء.

الصداع القوي.

الغثيان أو القيء.

سرعة ضربات القلب.

قلة التبول.

الإرهاق الشديد.

ارتفاع درجة حرارة الجسم.

عند ظهور أعراض قوية أو مستمرة، يُنصح بالتواصل مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.


كيف تحافظ الحامل على سلامتها في الحر؟

يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد الحامل على تقليل تأثير الحرارة والحفاظ على صحتها وصحة جنينها:

1- احرصي على شرب الماء باستمرار

لا تنتظري الشعور بالعطش لشرب الماء، فالجسم يحتاج إلى تعويض السوائل بشكل منتظم.

كما يمكن تناول أطعمة غنية بالماء مثل:

البطيخ.

الخيار.

البرتقال.

2- اختاري ملابس خفيفة ومريحة

يفضل ارتداء الملابس الفضفاضة المصنوعة من خامات تسمح بمرور الهواء مثل:

القطن.

الكتان.

الأقمشة الطبيعية.

فهي تساعد الجسم على التخلص من العرق والحفاظ على برودته.

3- حافظي على برودة المكان

للحفاظ على درجة حرارة الجسم:

استخدمي المروحة أو مكيف الهواء عند الحاجة.

أغلقي الستائر خلال ساعات الذروة.

خذي حمامًا فاترًا أو باردًا للشعور بالانتعاش.

4- تجنبي المجهود الزائد

خلال موجات الحر، قللي من الأعمال الشاقة أو الأنشطة التي تحتاج إلى مجهود كبير، واحرصي على أخذ فترات راحة متكررة.

5- استمعي إلى إشارات جسمك

إذا شعرتِ بالإرهاق أو الدوخة أو ارتفاع الحرارة، توقفي عن النشاط وانتقلي إلى مكان أكثر برودة واشربي السوائل.

قد يكون فصل الصيف أكثر تحديًا خلال الحمل بسبب تغيرات الجسم الطبيعية، لكن معظم حالات الحمل تمر بأمان حتى مع الطقس الحار عند اتباع الاحتياطات المناسبة.

الحفاظ على شرب الماء، وتجنب التعرض الطويل للشمس، وارتداء الملابس المناسبة، والانتباه لأي أعراض غير طبيعية، كلها خطوات بسيطة تساعد على حماية الأم والجنين خلال موجات الحر.