توتر الآباء والأمهات لا يؤثر عليهم فقط بل يمتد تأثيره إلى صحة أطفالهم سواء في عادات الأكل أو الوزن أو حتى أساليب التربية، التعامل مع الضغوط اليومية بشكل فعّال قد يكون المفتاح لحماية الأطفال من السمنة المبكرة وبناء سلوكيات غذائية صحية.
تأثير التوتر بين الوالدين على الأطفال
يشكل توتر الوالدين عامل ضغط إضافي على الأطفال ما قد يؤدي إلى تناول غير صحي وزيادة خطر السمنة، الجمع بين دعم الوالدين نفسياً وتوفير التثقيف الغذائي للأطفال قد يكون استراتيجية فعّالة لتعزيز صحة الأسرة بشكل عام.
أجريت تجربة على 114 زوجاً من الآباء والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات وأُجريت بين نوفمبر 2018 ويوليو 2022، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:
استمرت التجربة لمدة 12 أسبوعاً مع متابعة مؤشر كتلة الجسم للأطفال ومستوى توتر الوالدين وأساليب التربية وسلوكيات تناول الطعام لدى الأطفال.
عادات الأكل الصحي
أظهرت النتائج أن الأطفال في مجموعة CTL+N شهدوا زيادة ملحوظة في مؤشر كتلة الجسم بينما لم تُظهر مجموعة PMH+N تغيّر كبير.
وفي الوقت نفسه انخفض توتر الوالدين بمقدار 3.17 نقطة في مجموعة PMH+N فقط، ما يبرز أهمية دمج استراتيجيات إدارة التوتر ضمن برامج التغذية للأطفال.
لم يقتصر تأثير البرنامج على الوزن فقط بل شهدت مجموعة PMH+N تحسن واضح في أساليب التربية الإيجابية، مع انخفاض تناول الأطفال للأطعمة غير الصحية.
وأظهرت الدراسة أن توتر الوالدين يتفاعل مع نوع التدخل لتحديد مستوى التربية الإيجابية ونمط تناول الطعام الصحي، حيث ارتبط التوتر العالي في مجموعة CTL+N بانخفاض ملحوظ في أساليب التربية و الأكل الصحي للأطفال.
تشير النتائج إلى أن استهداف توتر الوالدين ضمن برامج التغذية ليس رفاهية بل استراتيجية فعّالة للحد من السمنة المبكرة وتحسين السلوك الغذائي لدى الأطفال ودعم التربية الإيجابية، كما تؤكد على أهمية متابعة هذه التدخلات على المدى الطويل لضمان استدامة فوائدها.