تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بمرض الغدة الدرقية، هناك العديد من النساء من أعراض صحية مختلفة قد تبدو عادية في البداية، مثل الإرهاق المستمر أو زيادة الوزن أو تقلب المزاج، لكن في بعض الحالات قد تكون هذه العلامات مؤشراً صامتاً على الإصابة بقصور الغدة الدرقية، أحد أكثر اضطرابات الغدد شيوعاً بين النساء.
وتلعب الغدة الدرقية دوراً أساسياً في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة داخل الجسم، لذلك فإن أي خلل في وظائفها ينعكس على العديد من الأجهزة الحيوية، وقد يؤثر على النشاط اليومي والصحة النفسية والوزن والخصوبة.

بحسب خبراء الصحة، يعد الشعور بالإرهاق المستمر رغم الحصول على قسط كاف من النوم من أبرز أعراض قصور الغدة الدرقية، إلى جانب بطء الحركة وصعوبة التركيز والشعور بالخمول لفترات طويلة.
كما تلاحظ بعض النساء زيادة تدريجية في الوزن رغم عدم تغير النظام الغذائي، نتيجة بطء عملية الحرق داخل الجسم، وهي من العلامات الشائعة المرتبطة بضعف نشاط الغدة الدرقية.
ومن العلامات الصامتة بحسب التقرير الذي نشره موقع mayoclinic، جفاف البشرة وتساقط الشعر بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى هشاشة الأظافر والشعور الدائم بالبرودة حتى في الأجواء المعتدلة.
ولا تقتصر الأعراض على الجوانب الجسدية فقط، إذ يمكن أن تسبب اضطرابات الغدة الدرقية تقلبات مزاجية واكتئابا وصعوبة في التركيز وضعف الذاكرة، بسبب تأثير الهرمونات على وظائف المخ والجهاز العصبي.

يشير أطباء الغدد الصماء إلى أن اضطراب الدورة الشهرية أو زيادة غزارتها قد يكون من العلامات المهمة التي تستدعي إجراء فحص للغدة الدرقية، خاصة لدى النساء بين عمر 25 و40 عاما.
كما قد تؤثر الحالة على فرص الحمل والخصوبة إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها مبكرا، لذلك ينصح بعدم تجاهل الأعراض المتكررة حتى وإن بدت بسيطة.
ويؤكد الأطباء أن تشخيص قصور الغدة الدرقية يتم بسهولة من خلال تحليل الدم وقياس مستوى الهرمونات، بينما يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة بشكل كبير.
وينصح الخبراء بمتابعة أي تغيرات غير معتادة في الجسم، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة، لأن الاكتشاف المبكر يظل العامل الأهم لتجنب المضاعفات الصحية المرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية.