الفيبروميالجيا مرض يمكن أن يصيب أي شخص، لكن الدراسات تشير إلى أن النساء هن الأكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالرجال، في ظاهرة لفتت اهتمام الباحثين بشكل كبير، وبحسب تقارير طبية، فإن النساء يمثلن النسبة الأكبر من المصابين بالفيبروميالجيا، وهو اضطراب مزمن يسبب آلاماً منتشرة بالجسم، وإرهاقاً شديداً، واضطرابات في النوم والتركيز.
يعتقد الباحثون بحسب التقرير الذي نشره موقع healthline، أن الفيبروميالجيا لا ترتبط بتلف العضلات أو المفاصل نفسها، بل بطريقة معالجة الدماغ والحبل الشوكي لإشارات الألم.
فالمصاب قد يشعر بالألم بشكل أقوى من الطبيعي، حتى مع محفزات بسيطة لا تسبب ألمًا لدى الآخرين. كما ترتبط الحالة بأعراض أخرى مثل:
الإرهاق المزمن
اضطرابات النوم
"ضباب الدماغ" وضعف التركيز
الصداع والقولون العصبيو

يرى الخبراء أن الهرمونات قد تلعب دوراً مهماً في زيادة احتمالية الإصابة لدى النساء، خاصة مع ملاحظة ارتباط الأعراض بفترات مثل الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن النساء قد يمتلكن حساسية أعلى للألم مقارنة بالرجال، إضافة إلى اختلافات في الجهاز المناعي وطريقة استجابة الجهاز العصبي للإجهاد والتوتر.
تشير الأبحاث إلى أن التوتر المزمن، والقلق، والصدمات النفسية، وبعض العدوى أو الإصابات الجسدية قد تكون من محفزات ظهور الفيبروميالجيا.
ولهذا ترتبط الحالة أحيانًا باضطرابات مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم، وهي مشكلات تُسجل بنسب أعلى لدى النساء.
تكمن صعوبة الفيبروميالجيا في أن التحاليل والأشعة غالبًا تكون طبيعية، ما يجعل بعض المرضى يعانون سنوات قبل الحصول على التشخيص الصحيح.
كما أن كثيراً من النساء يتم التقليل من شكاواهن أو اعتبار الألم "نفسياً" فقط، رغم أن المرض حقيقي ومعترف به طبياً.

رغم عدم وجود علاج نهائي حتى الآن، يؤكد الأطباء أن تحسين نمط الحياة، وتقليل التوتر، والنوم الجيد، والنشاط البدني الخفيف، قد يساعد بشكل كبير في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.
ويأمل الباحثون أن يساعد فهم الفروق البيولوجية بين الرجال والنساء في تطوير علاجات أكثر دقة مستقبلًا لمرضى الفيبروميالجيا.