ظاهرة صيفية محرجة قد تهدد خصوبة الرجال

يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، وجود تغيرات غير معتادة لدى بعض الرجال في شكل وحركة الخصيتين، وهي ظاهرة انتشرت مؤخراً في الأوساط الطبية باسم "Summer Long Balls".

ورغم أن الأمر يبدو محرجاً للبعض، فإن أطباء المسالك البولية يؤكدون أن هذه التغيرات ترتبط بآلية طبيعية لتنظيم حرارة الخصيتين، لكنها قد تؤثر أحياناً على الخصوبة لدى بعض الرجال.

لماذا ترتخي الخصيتين أكثر في الصيف؟

يوضح الخبراء في تقرير نشره موقع New York Post أن الخصيتين تحتاجان إلى درجة حرارة أقل من حرارة الجسم الطبيعية حتى تتم عملية إنتاج الحيوانات المنوية بكفاءة. لذلك، عندما ترتفع حرارة الجو، يسترخي كيس الصفن وتبتعد الخصيتان عن الجسم للمساعدة في تبريدها. أما في الأجواء الباردة، فيحدث العكس وتقترب الخصيتان من الجسم للحفاظ على الحرارة المناسبة.

ويؤكد الأطباء أن الخصيتين لا تكبران فعلياً في الصيف، لكن ارتخاء الجلد يجعلهما تبدوان أكبر أو أكثر انخفاضاً.


متى تتحول الظاهرة إلى مشكلة صحية؟

في بعض الحالات، قد يكون الارتخاء الزائد مرتبطًا بحالة تُعرف باسم دوالي الخصية، وهي توسع في الأوردة المحيطة بالخصيتين يؤثر على تدفق الدم ودرجة الحرارة داخل كيس الصفن. وتشير الدراسات إلى أن دوالي الخصية تظهر بمعدلات أعلى لدى الرجال الذين يعانون مشكلات في الخصوبة.

ويحذر الأطباء من أن ارتفاع الحرارة المستمر حول الخصيتين قد يؤثر على حركة الحيوانات المنوية وجودتها، ما قد يقلل فرص الإنجاب مع الوقت.

هل يؤثر الصيف فعلاً على الخصوبة؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن جودة الحيوانات المنوية قد تتغير موسميًا، إذ سجلت بعض الدراسات تحسنًا في حركة الحيوانات المنوية خلال الصيف مقارنة بالشتاء، لكن التعرض المفرط للحرارة قد يعطي نتائج عكسية.

ولهذا ينصح الخبراء بتجنب:

الجلوس لفترات طويلة في أماكن شديدة الحرارة

الحمامات الساخنة المتكررة

الملابس الضيقة جدًا

ارتفاع حرارة الجسم لفترات طويلة


متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا صاحب هذه الظاهرة ألم، أو تورم واضح، أو شعور بثقل مستمر، أو تأخر في الإنجاب، فقد يكون من الضروري استشارة طبيب المسالك البولية لفحص احتمالية وجود دوالي الخصية أو مشكلات أخرى تؤثر على الخصوبة.

حرارة الصيف قد تكشف مشكلة خفية

يرى الأطباء أن تغير شكل الخصيتين في الصيف غالبًا ما يكون طبيعيًا، لكنه قد يكون أحيانًا مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج متابعة، خاصة إذا ارتبط بأعراض أخرى أو بصعوبة الإنجاب.