في الصيف مع ارتفاع الحرارة جسد المرأة وهرموناتها يتأثر بشكل كبير، الأمر الذي يترتب عليه تغيرات ملحوظة في دورتك الشهرية ستلاحظين أنها تتصرف بشكل مختلف تماماً عن الشتاء، عادة تشعر النساء بآلام أشد أو تغيرات في موعدها المعتاد أو كمية الدم نفسها تغيرت، أنت لست وحدك في ذلك والأمر لا يعني وجود خلالاً خطيراً بل ببساطة الصيف يفرض تأثيراته الحقيقية على جسدك أيضاً.

في دراسة لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية كشفت عن حين يتعرض الجسم لإجهاد حراري، قد يتأثر إنتاج هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون، مما يُفضي إلى اضطرابات في انتظام الدورة الشهرية. والأمر لا يتوقف عند ذلك؛ ارتفاع درجة حرارة الجسم قد يُربك التوازن الهرموني الدقيق، فيُحدث تفاوتاً في موعد الدورة أو مدتها أو شدتها.
تتأثر الدورة الشهرية والهرمونات، بأشعة الشمس، وفيتامين د الذي يمتصه الجسم منها؛ إذ يُحفّز ذلك نشاط المبايض ويُقصّر طول الدورة، مما يجعلها تأتي بصورة أكثر تكراراً وأطول مدةً.

تُزيد درجات الحرارة المرتفعة من خطر الجفاف، الذي يُؤثر بدوره على توازن الإلكتروليتات في الجسم كالصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي معادن أساسية في تنظيم الهرمونات. انخفاض حجم الدم يجعل دم الدورة أكثر كثافة، والتقلصات أشد إيلاماً.
احتباس الماء استجابة سريعة وشائعة لكل من الطقس الحار وتغيرات الإستروجين قبيل الدورة، مما قد يجعلكِ تشعرين بانتفاخ مضاعف في حال تزامنت الدورة مع موجة حر.
أي اضطراب في إيقاع الجسم اليومي، كاضطراب النوم الناجم عن الحرارة، قد يُفاقم الخلل الهرموني، فتشعرين بمزيد من التهيج والإرهاق و تلاحظين تغيرات في دورتك. وتُضاف إلى ذلك عوامل نمط الحياة الصيفي من تغيّر في النظام الغذائي وقلة الروتين اليومي.
الحل يبدأ بتعاملك مع جسمك برفق؛ اشربي كميات وفيرة من الماء طوال اليوم، وارتدي ملابس قطنية مريحة، وحاوِلي الحفاظ على روتين نوم منتظم قدر الإمكان. وإن لاحظتِ تغيرات حادة أو مستمرة في دورتك، فلا تترددي في استشارة طبيبتك، لأن فهم جسمك هو أول خطوات العناية به.