هل سمعتِ يوماً عن الرحم المقلوب للخلف؟ إنه ببساطة حالة يكون فيها الرحم مائلاً إلى الخلف باتجاه العمود الفقري بدلاً من الأمام. ورغم أن الأمر قد يبدو غريباً أو مقلقاً للوهلة الأولى، فإن هذه الوضعية شائعة جداً وغالباً ما تكون طبيعية ولا تشكل أي خطر على الصحة.
يشير مصطلح "الرحم المقلوب" إلى ميل الرحم نحو الخلف بدل الأمام، وهو اختلاف طبيعي في وضعية الرحم داخل الحوض، وغالباً ما يتم اكتشافه صدفة أثناء فحوصات الحوض أو تصوير الرحم لأسباب أخرى، إذ قد لا تظهر أي أعراض واضحة لدى كثير من النساء.
بينما تميل معظم الأرحام للأمام بشكل طبيعي، فإن الرحم المقلوب يميل للخلف، وكلا الوضعين يعدان طبيعيين طبياً، والفارق الأساسي يكمن في اتجاه الرحم وتأثيره المحتمل على بعض الأعراض أو الراحة اليومية.
أسباب الرحم المقلوب للخلف
وبحسب ما ذكره موقع "Metropolis Healthcare" ، يمكن أن يكون الرحم مائلاً للخلف منذ الولادة، أو يتطور مع مرور الوقت نتيجة بعض العوامل الصحية أو الأحداث الحياتية وتشمل الأسباب الشائعة:
1-الوراثة: يولد بعض النساء برحم يميل طبيعياً للخلف دون أي مضاعفات.
2-الانتباذ البطاني الرحمي: تسبب الأنسجة الندبية الناتجة عنه سحب الرحم إلى الخلف.
3-التهاب الحوض: العدوى المزمنة قد تؤدي إلى تندب يؤثر على موضع الرحم.
4-الأورام الليفية: نمو الأورام داخل الرحم قد يشوه شكله أو وضعه.
5-الحمل والولادة: تمدد الأربطة الداعمة يمكن أن يغير اتجاه الرحم.
6-جراحة الحوض السابقة: الأنسجة الندبية الناتجة عن العمليات قد تسهم في ميل الرحم للخلف.
غالبا لا تظهر أي أعراض ولكن بعض النساء قد يلاحظن:
-ألم أثناء الجماع
-ألم أسفل الظهر أو ثقل أثناء الدورة الشهرية.
-كثرة التبول أو صعوبة إفراغ المثانة.
-صعوبة استخدام السدادات القطنية أو تغيرات هضمية طفيفة.
نادراً ما يعيق الرحم المقلوب الحمل، والوضعية وحدها لا تمنع الحمل. وغالباً ما يتحرك الرحم للأمام أثناء الحمل بشكل طبيعي، ونادراً ما تحدث مضاعفات مثل انحباس الرحم.
عادة ما يكون تشخيص الرحم المقلوب بسيطاً وغير جراحي، وغالباً ما يتم اكتشافه خلال الفحوصات الروتينية، وتشمل طرق التشخيص:
-الفحص الحوضي: يقوم الطبيب بتحديد اتجاه الرحم يدوياً.
-الموجات فوق الصوتية: تؤكد فحوصات الحوض أو عبر المهبل موضع الرحم بدقة.
-مراجعة الأعراض: مناقشة الأعراض تساعد الطبيب على تحديد الحاجة لمزيد من الفحوصات.
-استبعاد الحالات المرضية: تستخدم الفحوصات للتحقق من وجود أورام ليفية أو الانتباذ البطاني الرحمي أو التهابات.
-الاكتشاف العرضي: كثير من الحالات تُكتشف صدفة أثناء عمليات فحص أو مسح لأسباب غير مرتبطة.
لا يتطلب الرحم المقلوب علاجاً إلا عند وجود أعراض مزعجة:
-معالجة الحالات المرضية المصاحبة.
-تمارين قاع الحوض وتقوية العضلات.
-عادة التموضع اليدوي أو استخدام أجهزة دعم المهبل.
-التدخل الجراحي في حالات نادرة جداً.
تمارين قاع الحوض
للتخفيف من الانزعاج الخفيف، يمكن ممارسة تمارين كيجل، وإمالة الحوض ووضعيات الجسر، كما أن الكمادات الدافئة ودعم أسفل الظهر أثناء النشاط اليومي يساعدان.
ينصح بالاستشارة الطبية إذا ظهر:
-ألم مستمر في الحوض أو الظهر.
-ألم أثناء الجماع أو صعوبة الحمل.
-مشاكل في الجهاز البولي أو المعوي.
-أعراض جديدة أو تغيرات في الأعراض المعتادة.