احمرار العين: متى يكون طبيعياً ومتى يستدعي القلق؟

قد يكون احمرار العينين أمراً شائعاً، لكنه ليس دائماً طبيعياً أو بسيطاً. وفي كثير من الحالات، يكون الاحمرار نتيجة عوامل مؤقتة مثل السهر أو دخول الصابون في العين، لكنه قد يشير أحياناً إلى مشكلات صحية أكثر خطورة. لذا، ينصح الخبراء بزيارة طبيب العيون عند استمرار الاحمرار أو ظهور أعراض إضافية، مثل الألم، أو تغير الرؤية، أو حساسية الضوء.

وبحسب ما ذكره موقع "كليفلاند كلينك"، فإن تقييم الاحمرار يعتمد على مراقبة الأعراض المصاحبة؛ لتحديد ما إذا كانت الحالة بسيطة أو تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وهناك عدة أسباب شائعة للاحمرار يجب معرفتها.

حكة في العينحكة واحمرار في العين 

الحساسية واحمرار العين

يمكن أن تسبب مسببات الحساسية، مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو فرو الحيوانات حكة في العين وسيلان الدموع أو إحساس بالحرقان، ومن الحلول البسيطة استخدام قطرات العين المرطبة المتاحة دون وصفة طبية، مع الحذر من بعض القطرات التي تقلل الاحمرار بشكل مؤقت عن طريق تضييق الأوعية الدموية، لأن الاستخدام المتكرر قد يؤدي إلى حلقة مفرغة من الاحمرار.

تمزق الأوعية الدموية واحمرار العين

قد تنفجر الأوعية الدموية في سطح العين بسبب تغيرات ضغط الدم واستخدام مميعات الدم أو بعد جراحات العيون، ويظهر ذلك على شكل بقعة حمراء صغيرة أو احمرار منتشر وغالباً ما يكون غير ضار، لكن يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر أكثر من 5 إلى 10 أيام أو لفحص ضغط الدم.

العدوى واحمرار العين

يمكن للعدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية أن تسبب احمرار العينين، خاصة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة؛ إذ قد تؤدي إلى التهاب القرنية، لذلك يجب زيارة طبيب العيون فوراً عند ظهور احمرار مصحوب بألم أو حساسية أو مشاكل في الرؤية.

جفاف العين

الإفراط في استخدام الشاشات وقلة النوم أو ضعف نظام تصريف الدموع يمكن أن يؤدي إلى جفاف العين. قطرات العين المتاحة دون وصفة طبية قد تساعد لكن في الحالات المزمنة قد تحتاج إلى علاجات أخرى مثل مثبطات المناعة الموضعية أو سدادات القنوات الدمعية.

الإجهاد البصريالإجهاد البصري واحمرار العين 

التهاب الملتحمة

يحدث التهاب الملتحمة نتيجة العدوى أو مسببات حساسية ويتميز بالاحمرار والتورم والحكة والإفرازات، وهو مرض شديد العدوى ويُنصح بزيارة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض، وتجنب مشاركة المناشف أو الوسائد لتقليل خطر الانتقال.

التهاب العنبية

يصيب الجزء الوعائي الداخلي للعين، ويؤدي إلى احمرار وألم وحساسية للضوء، وقد ينجم عن عدوى أو استجابة مناعية ويتطلب علاجاً سريعاً لتجنب مضاعفات خطيرة مثل الجلوكوما أو فقدان البصر.

أورام العين

رغم ندرتها، يمكن أن تسبب أورام العين احمراراً أو تغيرات في الرؤية أو ألما غير مفسر؛ لذلك يجب على طبيب العيون فحص أي حالة احمرار مستمرة لاستبعاد هذه الأسباب الخطيرة.

التغيرات الهرمونية أو ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم أو بعض التغيرات الهرمونية يمكن أن تؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية في العين، مسببة احمراراً مفاجئاً.

استخدام بعض الأدوية

بعض الأدوية مثل مميعات الدم أو أدوية ارتفاع ضغط العين قد تسبب احمرار العينين كأثر جانبي.

الإرهاق والإجهاد

قلة النوم والسهر أو الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى تهيج العين واحمرارها بشكل مؤقت وغالباً ما يزول بالراحة والحد من الإجهاد البصري.