يُعد دواء الكولشيسين من الأدوية رخيصة الثمن، ويُستخدم في علاج النقرس، ودفعت قدرته على تقليل الالتهاب الخبراء إلى البحث عن قدرته على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب.
يُستخدم دواء الكولشيسين في علاج النقرس، وهو مرض ينتج عن تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل، وتُسبب هذه البلورات ألمًا مفاجئًا وشديدًا، نتيجة تفاعل التهابي قوي، بحسب ما أوضحته صحيفة Times of India.
دواء الكولشيسين يساعد على تهدئة نوبات النقرس
يعمل دواء الكولشيسين عن طريق تقليل نشاط خلايا مناعية محددة، مما يُساعد على تهدئة الالتهابات الموجودة في الجسم، وتُساعد هذه الآلية التي تُوقف نوبات النقرس المؤلمة، في استقرار الأوعية الدموية الملتهبة، لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب.
قدمت مراجعة كوكرين الجديدة لعام 2025 ، 12 تجربة سريرية شملت 22983 مشاركًا، لديهم تاريخ مع أمراض القلب، أو نوبة قلبية سابقة، أو سكتة دماغية سابقة، وتابعت المراجعة أكثر من 11 ألف شخص تناولوا جرعة منخفضة من الكولشيسين، وهي 0.5 مليجرام مرة أو مرتين يوميًا.
لاحظ الباحثون أن من تناولوا الكولشيسين لمدة 6 أشهر على الأقل، كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، إلى جانب حدوث انخفاض في النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والمضاعفات الناجمة عن تطور اللويحات الشريانية.
علاج الكولشيسين يساعد في الوقاية من النوبات القلبية
يُعد دواء الكولشيسين علاجًا فعالًا في الوقاية من النوبات القلبية، إلا أنه كغيره من الأدوية الأخرى، له آثارًا جانبية محتملة، وأبرزها عدم الراحة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك ألم المعدة، واضطراب هضمي مؤقت، وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة، ونادرًا ما تدفع المرضى إلى التوقف عن العلاج.
وبرغم بعض الآثار الجانبية للدواء، إلا مراجعة "كوكرين" أكدت على أن الفوائد المهمة لدواء الكولشيسين، في قدرته على انخفاض حالات النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، تفوق المخاطر التي يتعرض لها بعض المرضى المصابين بأمراض القلب، والأوعية الدموية.