كشف بحث حديث نُشر في JAMA Internal Medicine عن دور أدوية الستاتينات في تقليل خطر الإصابة بـ سرطان الكبد لدى المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة، وأشارت الدراسة إلى أن استخدام الستاتينات ارتبط بانخفاض معدل الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية وتدهور وظائف الكبد، ما قد يساهم في تحسين فرص المرضى في مواجهة هذا المرض.سرطان الكبد
تُستخدم الستاتينات عادةً لخفض مستويات الكوليسترول الضار لكن الدراسة وجدت أن لها دوراً إضافياً في إبطاء تطور التليف الكبدي وهو تراكم الأنسجة المتندبة التي تؤثر على وظائف الكبد.
تضمنت الدراسة 16,501 مشاركاً بينهم 3,610 مستخدمين للستاتينات واعتمدت على بيانات من مستشفيات تابعة لنظام Mass General Brigham الصحي، وأظهر تحليل النتائج أن المرضى الذين استخدموا الستاتينات كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد وتدهور وظائف الكبد على مدى عشر سنوات.
أظهرت الدراسة أن الستاتينات الذائبة في الدهون مثل أتورفاستاتين وسيمفاستاتين كانت أكثر فعالية في تقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد مقارنةً بالستاتينات الذائبة في الماء، كما وجد الباحثون أن المرضى الذين استخدموا الستاتينات لفترة أطول سجلوا معدلات إصابة أقل بسرطان الكبد وتدهور وظائف الكبد مقارنةً بمن استخدموها لفترات أقصر.
بحسب النتائج كان معدل الإصابة بسرطان الكبد بعد 10 سنوات 8% بين غير المستخدمين للستاتينات بينما انخفض إلى 3.8% بين المستخدمين، بعد تعديل المتغيرات تبين أن مستخدمي الستاتينات كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد بنسبة 33% مقارنةً بغير المستخدمين.
أما بالنسبة لتدهور وظائف الكبد فقد أصيب 19.5% من غير المستخدمين بهذه الحالة بينما انخفضت النسبة إلى 10.6% بين مستخدمي الستاتينات مما يشير إلى انخفاض خطر الإصابة بنسبة 22% بين المرضى الذين تناولوا الستاتينات.تدهور وظائف الكبد
رغم النتائج الإيجابية، أشار الخبراء أن الدراسة كانت بأثر رجعي ولم تشمل تجارب سريرية عشوائية مما يعني الحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد العلاقة السببية بين استخدام الستاتينات وتقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد، كما أن الدراسة تدعم فكرة التأثير الوقائي للستاتينات ضد سرطان الكبد لكنها تستدعي أبحاثاً إضافية لتحديد الفئات الأكثر استفادة من هذا التأثير وإمكانية تطبيقه في الممارسة الطبية.