مع انخفاض درجات الحرارة نهتم بارتداء ملابس ثقيلة وقبعة وقفازات، لتدفئة الجسم لأطول فترة ممكنة، وبالوقت نفسه، يحذر خبراء الصحة من أن البرد الشديد أو حتى التعرض لفترات طويلة من درجات حرارة الشتاء العادية، يمكن أن يؤثر على القلب والدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى.
قال الدكتور هيثم خريشة، طبيب القلب الوقائي في معهد هارينجتون للقلب والأوعية الدموية ، وأستاذ مساعد في الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند "يمكن أن يتأثر كل نظام في الجسم بالحرارة بالباردة"، نقلاً عن "Heart.org".
كيف يفقد الجسم الحرارة؟
عند التعرض للبرد، يمكن أن يفقد الجسم الحرارة بشكل سريع، ومع مرور الوقت، يستخدم الجسم طاقته المخزنة وتبدأ درجة حرارة الجسم في الانخفاض، وبالتالي يمكن أن يؤدي التعرض للبرد على المدى الطويل لانخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع ومشاكل صحية أخرى.
عندما تنخفض درجات حرارة الهواء، تنقبض الأوعية الدموية لمنع فقدان الحرارة وللحفاظ على المزيد من الدم حول القلب، ولتوضيح الأمر، أشار خريشة: "مهمة جسمنا هي الحفاظ على الأعضاء الحيوية، لذا يتحرك الدم بعيداً عن الأطراف إلى هذه المنطقة، ولهذا السبب تصبح أصابع اليدين والقدمين باردة".
ونتيجة لذلك، يمكن أن يتعرض بعض الأشخاص لارتفاع ضغط الدم، ما يزيد من خطورة التعرض للنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
وأضاف "خريشة" أن الأشخاص المصابين بالربو أو أمراض الرئة المزمنة أو أمراض الجهاز التنفسي الأخرى، يكونون أكثر عرضة للخطر عندما تنخفض درجات الحرارة، ويرجع ذلك إلى أن الهواء البارد والجاف يتسبب في تهيج الشعب الهوائية، ما يؤدي إلى زيادة الالتهاب وانقباض العضلات المحيطة بالممرات الهوائية والصفير أو السعال أو ضيق التنفس أو الشعور بالحرقة في الصدر، خاصة أثناء بذل المجهود.
انخفاض درجات الحرارة والدماغ
يمكن أن يضعف انقباض الأوعية الدموية بسبب البرد الوظيفة الإدراكية، كما تشمل العلامات التحذيرية لانخفاض حرارة الجسم الارتعاش، والارتباك، وصعوبة الكلام، وبطء التنفس، وفقدان الذاكرة، والنعاس، والإرهاق، وانتفاخ الوجه أو تورمه، وشحوب الجلد، لذا لابد من الانتباه الجيد إلى العلامات غير المألوفة التي تظهر عليك