في السنوات الأخيرة، برزت حقن البولينوكليوتيدات (PN) كأحد الاتجاهات الحديثة في عالم التجميل والعناية بالبشرة بعدما حظيت باهتمام متزايد من المشاهير والمؤثرين باعتبارها من العلاجات التي تستهدف تحسين جودة البشرة وتجديدها دون الاعتماد على تغيير ملامح الوجه أو إضافة حجم إليه.
ورغم تزايد الإقبال عليها، لا تزال البولينوكليوتيدات من العلاجات الحديثة نسبياً، ما يجعل فهم آلية عملها وفوائدها وآثارها الجانبية أمراً مهماً قبل اتخاذ قرار الخضوع لها.
البولينوكليوتيدات هي سلاسل من الأحماض النووية تستخدم في بعض التطبيقات التجميلية بهدف دعم تجدد البشرة وتحسين جودتها وتستخلص بعض المستحضرات المستخدمة في هذا المجال من الحمض النووي للأسماك مثل السلمون أو السلمون المرقط.
تحسين جودة البشرة
ولا تعمل هذه الحقن باعتبارها "فيلر" يضيف حجماً للوجه وإنما تستهدف تحفيز عمليات مرتبطة بإصلاح الأنسجة وتجدد الجلد من بينها دعم نشاط الخلايا الليفية المسؤولة عن إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وذلك حسب ما ذكره موقع Fox Pharma .
كيف تعمل حقن الـPN داخل البشرة؟
تعتمد فكرة العلاج على استخدام البولينوكليوتيدات كمحفزات حيوية تساعد البشرة على عمليات الإصلاح والتجدد من الداخل.
ومن أبرز الآليات التي ترتبط بها:
من خلال تحفيز العمليات الخلوية المرتبطة بتجدد البشرة.
بما قد يساعد على تحسين مرونة الجلد ومظهره.
إذ يستهدف العلاج ملمس البشرة ومظهرها العام بدلاً من تغيير شكل الوجه.
من أبرز أسباب الاهتمام بحقن الـPN أنها لا تعتمد على إضافة حجم إلى مناطق معينة من الوجه كما يحدث مع الفيلر.
وبدلاً من ذلك، يركز العلاج على جودة البشرة ومرونتها وملمسها ومظهرها العام، لذلك تطرح باعتبارها خياراً لمن يرغبون في تحسين مظهر البشرة مع الحفاظ على ملامح الوجه الطبيعية.
لا تظهر النتائج عادة بشكل فوري، إذ تحتاج البشرة إلى وقت للاستجابة للعلاج وبدء عمليات التجدد.
وقد تبدأ النتائج في الظهور خلال أسابيع بينما قد يحتاج الوصول إلى النتيجة الكاملة إلى عدة جلسات علاجية بحسب حالة البشرة ونوع المنتج والبروتوكول المستخدم.
وغالباً ما تتضمن خطط العلاج 3 إلى 4 جلسات يفصل بينها نحو 3 إلى 4 أسابيع لكن عدد الجلسات يحدده الطبيب وفق احتياجات كل حالة.
قد يرتبط العلاج بعدد من الفوائد التجميلية من بينها:
دعم إنتاج الكولاجين.
تحسين مرونة الجلد.
تقليل مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد.
تحسين ملمس البشرة.
توحيد مظهر ولون البشرة.
دعم تجدد البشرة وتحسين مظهرها العام.
يمكن استخدام مستحضرات البولينوكليوتيدات في مناطق مختلفة بحسب المنتج والغرض من العلاج ومن بينها الوجه والمنطقة المحيطة بالعينين والرقبة واليدين ومنطقة أعلى الصدر.
وتختلف كمية المادة وطريقة توزيعها وفق المنطقة التي يتم علاجها وهو ما يجعل اختيار الطبيب المؤهل ووضع خطة علاج مناسبة أمراً ضرورياً.
نتائج حقن الـPN ليست دائمة كما تختلف مدة استمرارها من شخص لآخر وفق عوامل متعددة من بينها حالة البشرة ونوع المنتج المستخدم.
وتشير بعض المصادر التجميلية إلى إمكانية استمرار النتائج عدة أشهر وقد تصل لدى بعض الأشخاص إلى نحو عام مع اختلاف الاستجابة الفردية والحاجة إلى جلسات متابعة للحفاظ على النتائج.
رغم أن كليهما من العلاجات القابلة للحقن فإن الهدف مختلف.
الفيلر يستخدم عادة لإضافة حجم أو امتلاء إلى مناطق معينة من الوجه بينما تستهدف البولينوكليوتيدات تحسين جودة البشرة ودعم عمليات التجدد وإنتاج الكولاجين والإيلاستين.
وبالتالي، فإن من يبحث عن تغيير في حجم أو شكل منطقة معينة قد يكون الفيلر خياراً مختلفاً بينما تستهدف حقن الـPN بشكل أكبر تحسين جودة الجلد مع الحفاظ على ملامح الوجه.
رغم استخدام البولينوكليوتيدات في مجال التجميل، فإنها ليست مناسبة بالضرورة لكل الأشخاص كما أن درجة الأمان تعتمد على المنتج المستخدم وطريقة الحقن وخبرة الطبيب.
وتتطلب بعض الحالات تجنب العلاج أو تأجيله ومنها:
وجود حساسية معروفة تجاه مكونات المنتج خصوصاً إذا كان مستخلص من الأسماك.
الحمل والرضاعة لعدم كفاية البيانات حول الاستخدام في هذه الفئات.
وجود عدوى أو التهاب أو مشكلة جلدية نشطة في منطقة الحقن.
بعض الحالات الطبية أو الأدوية التي قد تؤثر على ملاءمة الإجراء.
لذلك يجب إجراء تقييم طبي قبل الخضوع للعلاج وعدم الاعتماد على تجارب المشاهير أو المؤثرين في اتخاذ القرار.
ظهور احمرار وتورم على البشرة
مثل أي إجراء يعتمد على الحقن يمكن أن تظهر آثار جانبية مؤقتة في موضع العلاج مثل:
الاحمرار.
التورم.
الكدمات.
الحكة.
ظهور نتوءات أو كتل صغيرة مؤقتة حول مواضع الحقن.
وغالباً ما تكون هذه الأعراض مؤقتة لكن ظهور أعراض شديدة أو مستمرة يستدعي التواصل مع الطبيب.