تحولت حقن التسمير أو ما يعرف بـ"حقن التان" إلى أحد أحدث التريندات على تطبيق تيك توك، حيث يروج لها بعض المؤثرين باعتبارها وسيلة سريعة للحصول على بشرة برونزية دون التعرض الطويل لأشعة الشمس. لكن في المقابل، يحذر أطباء الجلد من أن هذه المنتجات غير معتمدة طبياً وقد ترتبط بمضاعفات صحية خطيرة تتجاوز مجرد الآثار التجميلية.
تعتمد معظم حقن التسمير المتداولة عبر الإنترنت على مادة ميلانوتان 2 "Melanotan II" وهي مركب مصنع يحاكي عمل هرمون طبيعي في الجسم يعرف بهرمون تحفيز الخلايا الصبغية "α-MSH" المسؤول عن زيادة إنتاج صبغة الميلانين التي تمنح الجلد لونه الداكن.
التعرض الطويل لأشعة الشمس
وطورت هذه المادة في ثمانينيات القرن الماضي ضمن أبحاث هدفت إلى حماية أصحاب البشرة الفاتحة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية إلا أنها لم تحصل على موافقة للاستخدام التجميلي، وذلك حسب ما ذكره موقع thehealthsite.
رغم انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبيعه على هيئة حقن أو بخاخات أنفية، فإن ميلانوتان 2 غير معتمد للاستخدام التجميلي في العديد من الدول من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والدنمارك، بسبب المخاوف المتعلقة بسلامته وجودته.
ويحذر الأطباء من أن هذه المنتجات غالباً ما تباع عبر الإنترنت دون رقابة أو إشراف طبي، ما يجعل مكوناتها وتركيزاتها غير مضمونة.
تقول الدكتورة سيمون جولدينجر الباحثة السريرية في طب الأمراض الجلدية بجامعة كوينزلاند، إن انتشار هذه الحقن عبر تيك توك "أمر مقلق للغاية"، مشيرة إلى أنها تسوق على أنها آمنة رغم عدم اعتمادها طبياً.
وأوضح الخبراء أن ميلانوتان 2 يحفز الخلايا الصبغية، ما قد يؤدي إلى اسوداد الشامات الموجودة أو ظهور شامات جديدة وهو ما قد يصعب اكتشاف سرطان الجلد الميلانيني في مراحله المبكرة.
كشفت مراجعة علمية نشرت عام 2024 أن كثيراً من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي تروج بشكل مضلل لفكرة أن ميلانوتان يحمي من سرطان الجلد رغم عدم وجود أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء.
كما أظهرت دراسة نشرت عام 2025 في مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (JAAD) أن عدداً من مستخدمي ميلانوتان 2 يعتقدون خطأ أنه يقلل خطر الإصابة بحروق الشمس وسرطان الجلد وهو اعتقاد قد يدفع البعض إلى التعرض المفرط لأشعة الشمس.
إلى جانب تأثيره على الجلد، ارتبط استخدام ميلانوتان 2 بعدد من الآثار الجانبية أبرزها:
حقن التسمير تسبب الغثيان والقيء
الغثيان والقيء.
احمرار الوجه.
تغيرات في الشامات.
ظهور شامات جديدة.
وفي حالات نادرة، حدوث انتصاب مؤلم ومطول يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
يؤكد أطباء الجلد أن الحصول على لون برونزي سريع لا يستحق المخاطرة بالصحة خاصة مع غياب الرقابة على هذه المنتجات وعدم وجود أدلة تثبت سلامتها أو فعاليتها.
وينصح الخبراء بالاعتماد على وسائل تسمير آمنة ومعتمدة مع الالتزام باستخدام واقي الشمس لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.