يعرف النجم الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي، بسرعته الاستثنائية التي جعلته أحد أسرع لاعبي كرة القدم في العالم ومع تألقه في بطولة كأس العالم 2026، عاد الاهتمام ليس فقط بموهبته داخل الملعب وإنما أيضاً بفوائد تدريبات العدو السريع التي يعتمد عليها كثير من الرياضيين للحفاظ على لياقتهم البدنية.
ويؤكد خبراء الصحة أن تمارين العدو السريع أو التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، لا تقتصر فوائدها على الرياضيين المحترفين بل يمكن أن تسهم في تحسين صحة القلب واللياقة البدنية عند ممارستها بشكل صحيح وتحت إشراف مناسب، وذلك حسب ما ذكره موقع thehealthsite.
تمارين العدو السريع
أظهرت دراسة نشرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي (BJSM) أن التدريب المتقطع عالي الكثافة قد يكون أكثر فاعلية في تحسين اللياقة القلبية التنفسية مقارنة بالتمارين المستمرة متوسطة الشدة وتعكس اللياقة القلبية التنفسية قدرة القلب والرئتين والعضلات على العمل معاً بكفاءة أثناء النشاط البدني.
ويقول الدكتور براديب كومار ك أخصائي أمراض القلب، إن العدو السريع يرفع معدل ضربات القلب بسرعة، ما يدفع الجهاز القلبي الوعائي للعمل بكفاءة أكبر لإيصال الأكسجين إلى العضلات وهو ما يساعد مع الوقت على تقوية عضلة القلب وتحسين الدورة الدموية.
من أبرز فوائد تدريبات السرعة أنها ترفع الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO2 Max) وهو مؤشر مهم على كفاءة القلب والرئتين ويساعد ذلك على تحسين القدرة على بذل المجهود لفترات أطول مع تسريع التعافي بعد التمارين المكثفة كما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
قد تسهم ممارسة التدريب المتقطع عالي الكثافة بصورة منتظمة في تحسين مستويات ضغط الدم من خلال تعزيز مرونة الأوعية الدموية وتحسين وظائفها.
ويؤكد الخبراء أن هذه التمارين لا تغني عن العلاج الطبي لكنها تمثل جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم.
تعتمد تمارين العدو السريع على تشغيل عدد كبير من العضلات في الوقت نفسه، ما يزيد من استهلاك الطاقة وحرق السعرات الحرارية.
كما تستمر عملية حرق الطاقة حتى بعد انتهاء التمرين وهي الظاهرة المعروفة علمياً باسم الاستهلاك الزائد للأكسجين بعد التمرين (EPOC) والتي تساهم في تعزيز عملية الأيض وتحسين تكوين الجسم.
تنشيط عملية الأيض
ينصح المختصون الأشخاص غير المعتادين على التمارين عالية الشدة باستشارة الطبيب أو أخصائي اللياقة البدنية قبل البدء خاصة إذا كانوا يعانون أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو الأمراض المزمنة.
ويمكن للمبتدئين البدء بإحماء لمدة خمس دقائق ثم أداء فترات عدو تتراوح بين 10 و20 ثانية يعقبها المشي أو الهرولة الخفيفة لمدة دقيقة إلى دقيقتين مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء ومنح الجسم وقت مناسب للتعافي وزيادة شدة التمارين تدريجياً لتقليل خطر الإصابات.