تحذير للآباء.. الهند تمنع استخدام دوائين شائعين لعلاج البرد للأطفال دون 4 سنوات

أثارت قيود جديدة فرضتها الحكومة الهندية على بعض أدوية السعال والزكام مخاوف بشأن سلامة استخدامها لدى الأطفال الصغار بعدما قررت تقييد تصنيع وبيع وتوزيع تركيبات دوائية تجمع بين ماليات الكلورفينيرامين وهيدروكلوريد الفينيليفرين والمخصصة للأطفال دون سن الرابعة.

وألزمت السلطات الهندية الشركات المصنعة بوضع تحذير واضح على هذه المنتجات، يفيد بعدم استخدامها للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات وذلك استناداً إلى توصيات لجان من الخبراء والمجلس الاستشاري الفني للأدوية، وذلك حسب ما ذكره موقع تايمز ناو.

أدوية السعال والزكامأدوية السعال والزكام

لماذا تشكل أدوية البرد مصدر قلق للأطفال الصغار؟

قال الدكتور راجيف إم آر استشاري أول طب الأطفال العام في مستشفى أستر للنساء والأطفال، إن الأطفال لا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم "بالغين مصغرين" عند وصف الأدوية، موضحاً أن الجرعات ومدى أمان الأدوية قد تختلف بشكل كبير وفقاً لعمر الطفل وحالته الصحية.

وأضاف أن الآباء يجب ألا يعطوا أطفالهم أدوية السعال والزكام دون استشارة الطبيب، مشيراً إلى أن العديد من حالات الزكام لدى الأطفال تكون فيروسية وتتحسن من تلقاء نفسها وبالتالي لا تحتاج بالضرورة إلى أدوية.

ويعد الكلورفينيرامين من مضادات الهيستامين بينما يعمل الفينيليفرين كمزيل للاحتقان ويستخدم الجمع بينهما لتخفيف بعض أعراض الاحتقان والحساسية إلا أن ملاءمة هذه التركيبة تختلف باختلاف الفئة العمرية.

تحذير من إعطاء الأطفال الأدوية دون استشارة الطبيب

يشدد الأطباء على ضرورة تجنب إعطاء الأطفال أدوية السعال والزكام من تلقاء أنفسهم خاصة في الأعمار الصغيرة.

وأوضح الدكتور راجيف أن استخدام الأدوية المركبة قد يؤدي إلى إعطاء الطفل مكونات لا يحتاج إليها فضلاً عن خطر حصوله على المادة الفعالة نفسها من أكثر من دواء دون أن يدرك الأهل ذلك، ما قد يزيد احتمالية التعرض لجرعة زائدة عن غير قصد.

لذلك ينصح الآباء بقراءة مكونات كل دواء بعناية والتأكد من العمر المسموح باستخدامه والجرعة المناسبة إلى جانب الالتزام بتعليمات طبيب الأطفال أو المختصين في الرعاية الصحية.

متى يحتاج الطفل إلى زيارة الطبيب؟

لا تستدعي نزلات البرد العادية استخدام الأدوية في جميع الحالات خاصة إذا كانت الأعراض بسيطة وتتحسن مع الرعاية الداعمة.

صعوبة في التنفس للأطفالصعوبة في التنفس للأطفال

لكن يجب طلب المساعدة الطبية إذا عانى الطفل من صعوبة في التنفس أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة أو ضعف في التغذية أو نعاس مفرط أو علامات على الجفاف أو إذا كانت الأعراض تزداد سوءاً بدلاً من التحسن.

كما قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أو كامنة إلى تقييم طبي مبكر.

ولا يعني القرار أن جميع أدوية السعال والزكام خطيرة على الأطفال لكنه يسلط الضوء على أهمية اختيار الدواء المناسب لعمر الطفل واحتياجاته الصحية وتحديد الجرعة بدقة.

ويظل النهج الأكثر أماناً هو عدم إعطاء الطفل دواء لعلاج كل سعال أو نزلة برد وتجنب الجمع بين أكثر من دواء دون التأكد من مكوناتهما مع استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها أو ظهور علامات غير معتادة.