يعتبر الأطباء والخبراء ارتفاع ضغط الدم من أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، لكن كثيراً من النساء لا يدركن أن التغيرات الهرمونية قد تلعب دوراً هاماً في ارتفاع قراءات ضغط الدم، سواء بشكل مؤقت أو مستمر.
ويؤكد خبراء الصحة بحسب التقرير الذي نشره موقع healthline أن الهرمونات لا تؤثر فقط في الدورة الشهرية والخصوبة، بل تتحكم أيضاً في العديد من الوظائف الحيوية، من بينها تنظيم السوائل والأملاح داخل الجسم، وانقباض الأوعية الدموية، ومعدل ضربات القلب، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بمستويات ضغط الدم.
تنتج الغدد الصماء مجموعة من الهرمونات التي تساعد على تنظيم ضغط الدم بصورة طبيعية. ومن أبرز هذه الهرمونات هرمون الألدوستيرون، الذي تفرزه الغدتان الكظريتان ويساعد الجسم على التحكم في مستويات الصوديوم والبوتاسيوم وتوازن السوائل. وعندما ترتفع مستوياته بشكل غير طبيعي، قد يحتفظ الجسم بكميات أكبر من الماء والصوديوم، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
كما تلعب الهرمونات الجنسية الأنثوية، وعلى رأسها الإستروجين والبروجستيرون، دوراً مهماً في صحة الأوعية الدموية. وتتعرض مستويات هذه الهرمونات لتقلبات طبيعية خلال الدورة الشهرية والحمل وما قبل انقطاع الطمث، وقد تنعكس هذه التغيرات على ضغط الدم لدى بعض النساء.

تشير الدراسات الطبية إلى أن بعض الاضطرابات الهرمونية قد تزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن أبرزها:
اضطرابات الغدة الدرقية.
متلازمة تكيس المبايض.
اضطرابات الغدة الكظرية.
متلازمة كوشينغ الناتجة عن ارتفاع هرمون الكورتيزول.
التغيرات الهرمونية المصاحبة لسن اليأس.
وفي هذه الحالات، قد يكون ارتفاع الضغط أحد الأعراض المبكرة التي تستدعي التقييم الطبي الشامل.
إذا كان ارتفاع ضغط الدم مصحوباً بأعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية، وزيادة الوزن غير المبررة، والتعب المستمر، أو التغيرات المزاجية الملحوظة، فقد يكون من المفيد تقييم الحالة الهرمونية إلى جانب متابعة ضغط الدم.

رغم تأثير الهرمونات، تبقى العادات الصحية عاملاً أساسياً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم. وينصح الخبراء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقليل استهلاك الملح، والحصول على نوم كافٍ، وإدارة التوتر بشكل فعال.
وفي النهاية، لا يعني ارتفاع ضغط الدم دائماً وجود مشكلة هرمونية، لكن فهم العلاقة بين الهرمونات وصحة القلب يساعد النساء على اكتشاف الأسباب المحتملة مبكراً والحصول على العلاج المناسب قبل حدوث المضاعفات.