التوتر النفسي المستمر يمكن أن يؤثر على صحة المرأة بشكل أوسع مما تتصور ويزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم خاصة لدى النساء اللاتي واجهن مضاعفات أثناء الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم أو الولادة المبكرة أو مشاكل نمو الجنين.
التوتر بعد الولادة مشكلة مستمرة
أوضحت دراسة منشورة في Journal of the American Heart Association عام 2024، إن النساء يعانين مستويات متفاوتة من التوتر النفسي قبل وأثناء الحمل وبعده.
وُضعت النساء في ثلاث مجموعات بناءً على مسار التوتر: منخفض ومتوسط، وعالٍ، وبشكل عام لم يظهر التوتر وحده تأثير مباشر على ضغط الدم بعد الولادة عند جميع النساء لكن الصورة اختلفت عند النساء اللواتي واجهن مضاعفات الحمل.
ركزت الدراسة على ما يعرف باسم النتائج السلبية للحمل (APOs) والتي تشمل اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل والولادة المبكرة وصغر حجم الجنين بالنسبة لعمر الحمل والإجهاض.
ووجد الباحثون أن النساء اللواتي واجهن أي من هذه المضاعفات وكان لديهن مستويات مرتفعة من التوتر بعد الحمل سجّلن ضغط دم أعلى بمعدل حوالي 2 ملم زئبق مقارنة بالنساء اللاتي لم يواجهن مضاعفات الحمل.
مضاعفات كوفيد أثناء الحمل
شملت الدراسة متابعة النساء لمدة 2 إلى 7 سنوات بعد الولادة، تم تقييم التوتر النفسي باستخدام Perceived Stress Scale خلال الثلث الأول والثالث من الحمل ثم بعد الولادة بعدة سنوات، واستخدم الباحثون تحليل المسارات الكامنة لتصنيف النساء بحسب نمط التوتر عبر الزمن مع ضبط النتائج لعوامل أخرى قد تؤثر على ضغط الدم.
لم يكن لمسار التوتر تأثير عام على ضغط الدم لجميع النساء بعد الولادة.
النساء اللاتي واجهن مضاعفات أثناء الحمل وأظهرن مستويات عالية من التوتر بعد الولادة سجّلن زيادة واضحة في ضغط الدم.
لم يظهر تأثير مشابه عند النساء اللاتي لم يواجهن مضاعفات الحمل حتى مع وجود مستويات عالية من التوتر.
تؤكد هذه النتائج أهمية متابعة ضغط الدم لدى النساء بعد الحمل خاصة اللاتي تعرضن لمضاعفات ومراقبة مستويات التوتر النفسي كعامل قد يساهم في زيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم، وقد يشير ذلك إلى ضرورة تقديم دعم نفسي وبرامج تدخل مبكرة للنساء بعد الولادة لتقليل تأثير التوتر على صحة القلب والأوعية الدموية.