لماذا قد يعانى الأشخاص النحفاء من ارتفاع ضغط الدم؟

لا تعني النحافة بالضرورة تمتع الجسم بصحة جيدة، إذ يحذر الأطباء من أن بعض الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي قد يكونون أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، بسبب تراكم الدهون الحشوية الخفية ونقص الكتلة العضلية وهي حالة تعرف طبياً باسم "السمنة ذات الوزن الطبيعي أو TOFI".

النحافة ليست مؤشر كافي للصحة الجيدة

لسنوات طويلة ارتبطت النحافة باللياقة والصحة الجيدة، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذا التصور لم يعد دقيقاً، فبعض الأشخاص الذين يظهرون نحفاء خارجياً قد يعانون من اضطرابات أيضية خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وضعف التمثيل الغذائي وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

تراكم الدهون الحشوية الخفيةتراكم الدهون الحشوية الخفية

ما هي النحافة مع السمنة؟

وبحسب ما ذكره موقع Times Now ، أن هذه الحالة تشير إلى وجود وزن طبيعي وفق مؤشر كتلة الجسم، لكن مع ارتفاع نسبة الدهون الداخلية وانخفاض الكتلة العضلية، تتراكم هذه الدهون خصوصاً الدهون الحشوية حول الأعضاء الحيوية مثل الكبد والقلب دون أن تظهر علامات واضحة على الجسم من الخارج.

كيف تؤثر الدهون الحشوية على ضغط الدم؟

يوضح خبراء أمراض القلب أن الدهون الحشوية ليست مجرد مخزون طاقة، بل نسيج نشط يفرز مواد كيميائية التهابية تؤثر مباشرة على الجسم.

وهذه المواد تؤدي إلى:

زيادة نشاط الجهاز العصبي

تصلب الشرايين

احتباس الصوديوم

ارتفاع تدريجي في ضغط الدم

وبالتالي، قد يبدو الشخص بصحة جيدة ظاهرياً بينما تتدهور صحة القلب والأوعية الدموية داخلياً.

نمط الحياة الحديث عامل رئيسي

يرى الأطباء أن أنماط الحياة العصرية تلعب دوراً كبيراً في انتشار هذه الحالة خاصة بين الشباب في المدن نتيجة:

الجلوس لفترات طويلة

قلة النشاط البدني

الاعتماد على الأطعمة المصنعة

الإفراط في الملح والكافيين

اضطرابات النوم والتوتر المزمن

كل هذه العوامل تسهم في تراكم الدهون الداخلية حتى لدى الأشخاص النحفاء.

العضلات عنصر مهمل في المعادلة

يشدد الخبراء على أن انخفاض الكتلة العضلية لا يقل خطورة عن زيادة الدهون، إذ تساعد العضلات في تنظيم التمثيل الغذائي وضبط مستويات السكر في الدم وعندما تقل الكتلة العضلية، يضعف الجسم في التعامل مع العمليات الحيوية، ما يرفع احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

الحميات القاسية ليست الحل

يؤكد الأطباء أن تقليل الطعام بشكل مفرط أو اتباع أنظمة غذائية قاسية لا يحل المشكلة، بل قد يزيدها سوءاً إذا افتقرت إلى العناصر الغذائية الأساسية مثل الألياف والبوتاسيوم والدهون الصحية.

اتباع أنظمة غذائية قاسيةاتباع أنظمة غذائية قاسية

أعراض خفية تستدعي الانتباه

قد لا تظهر الحالة بوضوح، لكن هناك مؤشرات محتملة مثل:

التعب السريع

تراكم دهون البطن رغم النحافة

ضعف اللياقة البدنية

ارتفاع طفيف في ضغط الدم أو الكوليسترول

ويؤكد الخبراء أن معيار الصحة الحقيقي لا يعتمد على الشكل الخارجي أو الوزن فقط، بل على تكوين الجسم ونسبة الدهون والعضلات، فالشخص النحيف ليس بالضرورة في مأمن من ارتفاع ضغط الدم إذا كانت صحته الداخلية غير متوازنة.