عندما تذكر المخاطر الصحية المرتبطة بموجات الحر، يتجه التفكير غالباً إلى السمنة وضعف اللياقة البدنية باعتبارهما من أبرز عوامل الخطر إلا أن الأطباء يحذرون من أن الأشخاص النحفاء أو الذين يعانون من نقص الوزن قد يكونون أيضاً أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة خلال الطقس شديد الحرارة.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة ووصولها في بعض المناطق إلى 40 درجة مئوية، يؤكد خبراء الصحة أن انخفاض الدهون في الجسم وضعف الكتلة العضلية وسوء التغذية وقلة احتياطيات السوائل قد تجعل بعض الأفراد النحيفين أكثر عرضة للإجهاد الحراري وضربات الشمس، وذلك حسب ما ذكره موقع timesnownews.
ويشير الأطباء إلى أن الدهون في الجسم لا تعد دائماً أمراً سلبياً بل تلعب دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم وتخزين الطاقة والحفاظ على توازن السوائل أثناء الظروف المناخية القاسية.
انخفاض الدهون في الجسم يجعل الأفراد النحيفين أكثر إجهادا
لذلك فإن الأشخاص شديدي النحافة قد يعانون من:
انخفاض احتياطيات الطاقة
ضعف تخزين الماء والأملاح
انخفاض حجم الدم
ضعف القدرة على تحمل الحرارة
ضعف الكتلة العضلية
وخلال موجات الحر، يبذل الجسم مجهوداً أكبر لتبريد نفسه عبر التعرق وزيادة تدفق الدم، لكن في حال نقص السوائل والعناصر الغذائية قد يحدث الجفاف والإرهاق بشكل أسرع.
كما تلعب الكتلة العضلية دوراً أساسياً في دعم الدورة الدموية والحفاظ على التوازن البدني، لذا فإن انخفاضها قد يزيد من احتمالات الإصابة بالدوخة والإغماء وانخفاض ضغط الدم والتعب الشديد خاصة لدى كبار السن أو متبعي الحميات القاسية أو المصابين باضطرابات الأكل.
ويحذر الخبراء من أن الجفاف قد يصيب الأشخاص النحفاء بوتيرة أسرع لأن أجسامهم تحتوي على احتياطيات أقل من السوائل، ما يؤدي إلى اختلال سريع في توازن الأملاح والمعادن المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم.
وتشمل أبرز أعراض الجفاف والإجهاد الحراري:
التعب الشديد
ضعف التركيز
الدوخة
التشوش الذهني
التهيج
الشعور بالضعف العام
ويعد كبار السن النحفاء من الفئات الأكثر عرضة للخطر، بسبب تراجع قدرة الجسم الطبيعية على تنظيم الحرارة مع التقدم في العمر إضافة إلى انخفاض الإحساس بالعطش وتناول بعض الأدوية التي قد تزيد فقدان السوائل.
شرب الماء بانتظام لتجنب موجات الحر
وينصح الأطباء للوقاية من مضاعفات الحر الشديد بضرورة:
شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش
تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والأملاح المعدنية
تجنب الحميات القاسية أثناء موجات الحر
البقاء في أماكن جيدة التهوية خلال ساعات الذروة
ارتداء الملابس القطنية الخفيفة
الانتباه لأي علامات مثل الدوخة أو الإرهاق أو التشوش
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على الترطيب والتغذية الجيدة لا يقل أهمية لدى النحفاء عنه لدى أصحاب الوزن الزائد خاصة خلال فترات الطقس شديد الحرارة.