تعد الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم وتتسم بظهور بقع حمراء متقشرة على الجلد نتيجة اضطراب في الجهاز المناعي.
وفي ظل البحث المستمر عن طرق لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة، يبرز دور التغذية والمكملات الغذائية خاصة الفيتامينات، كعامل مساعد في إدارة هذا المرض.
وبحسب ما ذكره موقع Verywell Health، أن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهاب وتعزيز صحة الجلد، ما يدفع العديد من المرضى إلى اللجوء للمكملات الغذائية، بهدف دعم المناعة والتخفيف من نوبات الصدفية التي قد تكون غير متوقعة حتى مع الالتزام بالعلاج الطبي.
نوبات الصدفية
رغم فعالية العلاجات التقليدية في السيطرة على الصدفية، إلا أن طبيعة المرض المتقلبة تدفع المصابين إلى البحث عن حلول داعمة وتستخدم مكملات الفيتامينات لعدة أسباب أبرزها:
تقليل الالتهاب المزمن المرتبط بالمرض
تحسين وظائف الجهاز المناعي
دعم صحة الجلد وتجديد خلاياه
تعويض نقص العناصر الغذائية
موازنة النظام الغذائي غير المتكامل
بعض الفيتامينات قد تساعد في تخفيف الأعراض وتقليل خطر الإصابة بمضاعفات صحية مرتبطة بالصدفية مثل أمراض القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
يعد من أبرز الفيتامينات المرتبطة بالصدفية، حيث يلعب دوراً مهماً في تنظيم الجهاز المناعي ويرتبط انخفاض مستوياته بزيادة حدة المرض.
وتستخدم مكملاته سواء عن طريق الفم أو موضعياً في تسطيح البقع الجلدية وتقليل القشور والحكة، كما يستخدم العلاج بالأشعة فوق البنفسجية (UVB) لرفع مستوياته في الجسم.
يعمل كمضاد قوي للأكسدة ويساعد في حماية خلايا الجلد من التلف الناتج عن الالتهاب، كما أن نقصه شائع لدى مرضى الصدفية وأن تعويضه قد يساهم في تقليل الاحمرار والحكة.
يلعب دوراً أساسياً في تجديد خلايا الجلد وتستخدم مشتقاته الطبية (الرتينويدات) في علاج الحالات الشديدة، حيث تساعد في إبطاء نمو خلايا الجلد وتقليل الالتهاب.
وينبغي الحذر عند استخدامه خاصة لدى النساء الحوامل، نظراً لارتباطه بمخاطر على الجنين.
يساهم في دعم الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم، كما أن استخدامه موضعياً قد يقلل من الالتهاب والحكة، رغم أن فعاليته كمكمل فموي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة.
لا تقتصر الصدفية على الجلد فقط، إذ قد تتطور لدى بعض المرضى إلى التهاب المفاصل الصدفي. وفي هذا السياق، تلعب بعض الفيتامينات دوراً داعماً مثل فيتامين ج، الذي يعمل كمضاد للأكسدة ويساعد في تقليل الالتهاب وحماية المفاصل من التلف.
إلى جانب الفيتامينات، هناك فوائد محتملة لبعض العناصر الغذائية الأخرى ومنها:
أحماض أوميجا 3 الدهنية: الموجودة في الأسماك الدهنية وتساعد في تقليل الالتهاب والحكة.
السيلينيوم: معدن يدعم المناعة وقد يفيد في بعض أنواع الصدفية.
البروبيوتيك: تعزز صحة الأمعاء وقد تساهم في تقليل أعراض الجلد.
الفيتامينات المتعددة لا تقدم فوائد واضحة لمعظم الأشخاص في الوقاية من الأمراض المزمنة أو إطالة العمر، بينما قد تكون الفيتامينات الفردية أكثر فاعلية عند وجود نقص محدد.
الأطعمة المفيدة لمرضى الصدفية
يؤكد الخبراء أن الحصول على الفيتامينات من الطعام يظل الخيار الأفضل وتشمل الأطعمة المفيدة لمرضى الصدفية:
الأسماك الدهنية
الخضراوات الورقية
التوت
المكسرات والبذور
الحبوب الكاملة
منتجات الألبان قليلة الدسم
وينصح بتقليل بعض الأطعمة التي قد تزيد الالتهاب مثل الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء وبعض المنتجات التي تحتوي على الجلوتين، مع ضرورة الانتباه لاختلاف استجابة الجسم من شخص لآخر.
يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مختص قبل تناول أي مكمل غذائي خاصة لمن يتلقون أدوية للصدفية، لتجنب التداخلات الدوائية أو الجرعات غير المناسبة، كما أن بعض الفيتامينات قد تكون ضارة في حالات معينة.